25 نوفمبر, 2009

أحداث مباراة مصر والجزائر .... إس .. إس ... السلام عليكم

أحداث مباراة مصر والجزائر .... إس .. إس ... السلام عليكم

كرة من النار مشتعلة ... بدأ شرارتها صغار الإعلاميين ومراهقيهم .... انغمس فيها كلا الشعبين .... واستغلها نظامي الحكم في كلا البلدين لتحقيق مآربهم الشخصية



فعلاً وضع بكامله مثير للاشمئزاز أن تحدث أمام أعيننا مهازل أخلاقية وسلوكية وسياسية ورياضية من الصعب بمكان حصرها أو عدّها نتجت كلها عن سوء فهمنا لكيف تكون المنافسة الرياضية منافسة شريفة وكيف يحترم كل منّا الآخر ويحفظ له كرامته وكيف نطبق الأخوة فعلاً وعملاً لا قولاً فقط ليس إلا .. ما رأيكم لو تابعنا الأحداث الأخيرة خطوة خطوة بقدر الإمكان :


- بدأت وقائع الأحداث أو للدقة بدأت متابعتي لوقائع الأحداث عندما رأيت أكثر من برنامج من برامج الرياضة في مصر تتناول بالتحليل ما تكتبه وتنشره الصحف الجزائرية وللأمانة الموضوعية العناوين التي كان يتم مناقشتها عناوين هابطة ووضيعة وساخنة جداً علاوة على قيام هذه الصحف بحاجات خايبة ولا تمت للصحافة بصلة مثل الإتيان بصورة منتخب مصر وخلع رؤوس اللاعبين ووضع أماكن رؤوسهم رؤوس ممثلات مصريات مما يُعدّ إهانة للاعبي المنتخب .... طبعاً دي مراهقة صحفية الغرض منها زيادة معدل توزيع هذه الصحف والإتيان بعدد وافر من الإعلانات لهذه الصحف بما يعود بالربح المادي على القائمين عليها وبالمرة فش غلّ بعض المغلولين من مصر وشعبها ...
- المعالجة الإعلامية المصرية لهذه المناشيتات والصور كانت ضعيفة جداً وفي غير محلها وصورت أن من يقوم بنشرها هي حكومة الجزائر .. فقد كانت يجب أن تتم معالجة هذه المهاترات في إطار مناسب لها خصوصاً لكونها مجموعة تفاهات تنشرها بضعة صحف تافهة .. الإعلاميين بتوعنا الفطاحل سخّنوا الموضوع وشحنوا الجماهير بدون أي داعي .... مع اعترافنا أنها أخطاء فادحة وقعت فيها صحف الجزائر ولم تتدخل الحكومة هناك للحد منها .. أضف إلى ذلك أن أشهر مقدمي البرامج الرياضية في مصر يتنافسون فيما بينهم ليس على تشجيع المنتخب المصري ولكن ليثبت كل منهم أنه الذي يسلك المسلك الصحيح ... فبرنامج بيميع الأمور على الآخر (الكورة مع شوبير) وبرنامج بيسخن الموضوعات بدون مبرر (الكورة على دريم) واحد بيميع وواحد بيسخن ذلك كله بدون أي مبرر موضوعي ... الاثنين كل واحد بيعمل ضد التاني يشوف ده بيقول إيه ويعمل عكسه .. حاجة كده ممكن تسميها لعب إعلاميين صغيرين أو بالكثير شلة مرهقين إعلاميين .. .
- لذا كان يجب أن تُعالج الأمور في إطارها الرياضي لا في إطار سياسي من الشعارات الضخمة من قبيل القومية العربية ودور مصر القومي والعربي والجزائر يردوا بدور الجزائر العربي وتضحيتها بمليون ونصف شهيد والبرامج المصرية ترد بحرب 1956 ودور مصر في تحرير الجزائر والبرامج الجزائرية ترد .. وهكذا ... فقد خرج الموضوع من كلام في الرياضة إلى معايرة سياسية أو على الأقل تنافس سياسي في غير محله .
- في ظل هذه الأجواء اقترب موعد مباراة القاهرة بعد أنا مارست الجزائر ضغوطاً معنوية على الجانب المصري من قبيل خوفها على منتخبها وتحميل الجانب المصري المسئولية الكاملة عن سلامة المنتخب الجزائري ومشجعيه ... وده مبدأ هجومي فعال جداً وذكي وماكر جعل الجانب الجزائري يأخذ زمام المبادرة ويكون له السبق على مستوى الإعلام العالمي ويظهر وكأنه مُهدد في مصر .. أما الجانب المصري فقد انزوى وبكل جدارة في الركن الدفاعي كعادته دائماً ...!!! ودافع دفاعاً خائباً وهزيلاً كمان ... بل والأدهى أنه رسم صورة لنفسه على أنه المتهم ...!!! ساهم في رسم هذه الصورة السلبية المطلقة الاتحاد المصري لكرة القدم والمجلس القومي للرياضة وباقي المؤسسات الرياضية والإعلامية .. لحد دلوقتي المؤسسات السياسية مالهاش أي دور في العلن .. وده شيء عادي ...
- بمجرد وصول الفريق الجزائري إلى القاهرة وأثناء طريقه إلى الفندق المقيم به والمحاط "على فكرة المحاط دي عائدة على الطريق والفندق" بحراسة أمنية مشددة ومبالغ فيها كمان حتى أن بعض الطرق كان يتم تفريغها من المواطنين وإيقاف المرور بها قبل مرور حافلة المنتخب الجزائري منها كما أن المنتخب الجزائري كان يختار الطرق التي يسير فيها مع أن هذا كان من صميم اختصاص الأمن المصري ... إلا أنهم ضيوف بقى وانت عارف ضيوف مصر لازم نسمع كلامهم حتى ولو كان ده على حساب مصلحتنا .. أثناء ذلك حدث أن قذف بعض الجمهور المصري "واحد مشجع أو اثنين يعني " المشحون بالأغاني الوطنية التي كانت تذاع ليل نهار والمشحون أيضاً بمن صور له أن استبدال جريدة جزائرية صور لاعبي المنتخب بصور الفنانات إهانة لشعب مصر وأن حرق مجموعة من مهاويس كرة القدم لتي شيرت منتخب مصر هو نهاية التاريخ .... حدث أن ورغم الاحتياطات الأمنية المشددة أن قذف مشجع أو اثنين أو ثلاثة بحجر أو اثنين أو ثلاثة الحافلة المقلة لأفراد المنتخب الجزائري لكرة القدم مما أدى إلى تهشم بعض زجاج تلك الحافلة ... وهذا شيء وارد جداً فرغم الاحتياطات الأمنية في أي مكان في العالم من الوارد جداً أن تحدث هذه التجاوزات الطفيفة وهو تجاوز طفيف .. إلا أن الجانب الجزائري المشحون هو الآخر بالأكاذيب والمبالغات التي تروجها له صحفه المختلفة الهادفة للربح في المقام الأول وفش الغلّ في المقام الثاني قام باستغلال هذه الطوبة أفضل استغلال ممكن كما استغلها مدرب زيمبابوي ويمكن أحسن كمان ... وقاموا بتكسير باقي زجاج الحافلة من الداخل وعرضوا أنفسهم أمام كاميرات الإعلام العالمي والدماء تسيل من جباههم – بغض النظر هل هي دماء حقيقة أم مفبركة - وقالوا .. أنقذونا ... لقد اعتدى المشجعون المصريون علينا ... وتناقلت وكالات الإعلام الخبر ... وهنا أدركت أن خلاص الفيلم العربي الماسخ هذا قد عرفت نهايته ... وأن الجانب الجزائري كسب المباراة الإعلامية عن جدارة واستحقاق ... لأن الانطباعات الأولى تدوم ... دائماً .
- في الوقت الذي كانت تتناقل فيه تلفزيونات وإذاعات العالم خبر الاعتداء على حافلة المنتخب الجزائري بغض النظر عن فبركته أو مدى دقته ... كان إعلامنا المصري مازال منغمساً في إذاعة أغنية أصله ما عدّاش على مصر ... وما شربتش من نيلها ... وكنا هانبني وآدي احنا بنينيا السد العالي ... إحنا بصدق نملك إعلاماً أعرج بمعنى الكلمة .
- ونظراً للموروث الثقافي والسياسي والأمني اللي عندنا بأن الأجانب والضيوف لهم معاملة خاصة جداً وإنهم لو ضربونا على خدنا اليمين نعطيهم خدنا الشمال لينال الشرف كما ناله الخد الأيمن ولازم نحافظ على العلاقات الأخوية ولازم يكون عندنا حسن تصرف وروية وهدوء وحكمة .. وكأن الحكمة تفرض علينا أن نسكت ونبلع لساننا وما نفتحشي بقنا حتى بربع كلمة حق .. فقد سكتنا وبلعنا الكذبة بتاع الاعتداء ولم نوضحها للعالم ولم ننظم لا مؤتمر صحفي ولا حتى ربع مؤتمر نوضح من خلاله الصورة وظللنا نخاطب أنفسنا بأنها مؤامرة وأنها وأنها وأنها ... الأهم أننا ظللنا مستمرين في إذاعة أغانينا الوطنية إياها ...
- بدأت مباراة القاهرة .. وانتهت بفوز مصر في الثواني الأخيرة ... فقامت إحدى مشجعات منتخب الجزائر بشتم مصر وشعبها وجمهورها حركاتاً ولفظاً على الملأ .. فكان هذا أبلغ ختام لهذا الفصل من المسرحية .. وأُسدل الستار ....!!
- وأُعلن عن موعد ومكان المباراة الفاصلة ....
- في النواحي الأمنية لنا شجون .. ياريت الأمن بتاعنا زي ما بينفذ التعليمات على بتوع المظاهرات السلمية والوقفات الاحتجاجية يطبقها على أي مخالف للقانون سواء مصري أو أجنبي ... طيب المفروض إنه فيه وقت فاصل بين خروج الجمهورين بعد انتهاء المباراة ... لازم الأمن كان يطبق هذا الوقت الفاصل بحذافيره .. بدأ الجمهور المصري في الخروج .. والمفروض أن ينتظر الجمهور الجزائري لمدة ساعتين ثم يبدأ في الخروج .. إلا أن الجمهور الجزائري صمم على الخروج في نفس توقيت خروج الجمهور المصري ... الأمن المصري لم يصمم على تنفيذ التعليمات ... بحجة أنهم ضيوف واحنا ما بنزعلشي الضيوف ... كلام فاضي وتهريج وعدم مهنية في التعامل مع مثل هذه الأمور .. وبالفعل نفذ الجمهور الجزائري ما أراد وكلام الأمن المصري .. الأمن المصري بجلالة قدره كلامه نزل الأرض زي كلام عبد الفتاح القصري كده ... (هاتنزل المرة دي) ....... أي جمهورين في الدنيا لمّا يخرجوا في نفس التوقيت حتى لو كانوا اخوات لازم تحدث مشاحنات ومشاجرات .. حتى أيام ما كنا بنروح نشجع فريق المدرسة بتاعتنا كنا بنتخانق مع جمهور المدرسة التانية بعد المباراة .. فما بالك بمباراة مصر و الجزائر نوفمبر 2009 ..... في أثناء خروج الجمهورين معاً حدثت بعض المشاجرات والمشاحنات أدت إلى بعض الإصابات والموضوع عموماً كله تحت السيطرة الأمنية ولم يخرج عن السيطرة أبداً ولكن لازم نعرف إنه مهما بلغت السيطرة الأمنية مبلغها لابد من تجاوزات ... إصابات طفيفة استغلتها الصحف الجزائرية للمرة الثانية على التوالي بطريقة وقحة وفجة وكُتبت المانشيتات .. قتلى جزائريون في القاهرة ..........!!!!
- وانقلبت الدنيا في الجزائر ... تعرض العديد من المصريين العاملين بالجزائر للحصار والمضايقات والسب والشتم وتعرضت العديد من المنشآت المصرية للتدمير وزادت الحملة الصحفية المبنية على أخبار مفبركة و كاذبة .. صمت المسئولون الجزائريون كعادتهم عن تكذيبها .. وظل المصريون يدافعون عن أنفسهم من المكان الخطأ وبالطريقة الخطأ ... فاستحقينا بجدارة لقب أفشل محامي عن قضية عادلة .
- صمت السفير الجزائري بالقاهرة .... بل ونشر هنا أخبار ونشر بالجزائر أخبار أخرى .. صمتت حكومة الجزائر ولم تكذب خبر وجود القتلى وإن كذبته فقد كذبته على استحياء وبعد ما خربت مالطة ... وصمتت الحكومة المصرية ولم تضغط على الحكومة الجزائرية أو سفيرها في القاهرة لعقد مؤتمر صحفي لتكذيب الخبر ... واستمر الصمت من الجانبين الرسميين ... واستمرت الآلة الإعلامية الجزائرية في شحن الجزائريين ضد المصريين الأعداء مصاصي الدماء قاتلي أحفاد الشهداء ...!!! واستمرت الآلة الإعلامية المصرية في الحديث عن دورنا في تحرير الجزائر و كيف يقابل ذلك الجزائريون الآن بنكران الجميل .. لقد كاد الإعلاميون المصريون يبكون وهم يقسموا أنه لا يوجد قتلى ...!! معاجلة إعلامية بالغة السوء والضعف والوهن .. ومعالجة سياسية باهتة .. إن جاز أن نقول أنه كانت هناك معالجة سياسية أصلاً .
- في ظل هذه الأجواء اقتربت مباراة السودان الفاصلة من موعدها ... بدأنا في حشد الجمهور المتجه للجزائر بعد أن اقتنعنا أنه خلاص حلم المونديال قد تحقق وكيف لا ونحن نلعب على أرض وادي النيل والمدرجات سيملؤها أشقاؤنا السودانيون الذين يذوبون حباً في مصر ... وكأن الجزائر دي لازم كل الدول العربية تكرهها لأنها بتتنافس مع مصر والعكس برده حصل في الجزائر .. السودانيون معنا ضد المصريين .. وبدأ كل طرف يحاول جذب السودان إلى صفّه بل ويستعدي السودان على الطرف الآخر ...
- الجزائريون الآن يفكرون في الثأر لقتلاهم .... والمصريون الآن يفكرون في الاحتفال بالصعود لكأس العالم في أمّ درمان .. الجزائريون أعدوا العدة وحددوا الفئات التي ستذهب للثار (لن أتكلم عن موضوع المساجين وقوات الجيش والبلطجية فلا يوجد دليل مادي قوي عليه يمكن القول أنه مجموعات مختارة من الجمهور المتعصب على أقل تقدير) أما نحن فقد حشدنا ممثلاتنا وممثلينا ومطرباتنا ومطربينا للقيام بنزهة في أم درمان ويعودوا مع المنتخب بالطبل والزمر ...
- ذهب الجزائريون إلى السودان مبكراً واحتلوا الشارع السوداني بلغة جماهير الكرة وبسطوا سيطرتهم عليه وأخذوا يمارسون ما يريدون من شتى صنوف تشجيع فريقهم المعتدل منها على ندرته والمتجاوز الحدود منها على كثرته ولكن لأنهم ضيوف طبقت السودان عليهم ما نطبقه نحن على الضيوف من قواعد للتعامل بحذر وحرص وحساسية .
- فوجئ الجمهور المصري عند وصوله أرض السودان بسيطرة الجزائريين على الشارع السوداني فأصابته الخضة وبدءوا في الشعور بأن تخطيطهم لم يكن موفقاً أو بالأحرى شعروا أنهم أخطأوا في أنهم لم يخططوا لشيء .
- ظننا أن المدرجات ستكون ملئى بالجمهور الداعم للمنتخب المصري .. على فكرة ياريت نلاحظ إننا بنستخدم تعبير مصر والجزائر وتشجيع مصر وتشجيع الجزائر وده خطأ طبعاً المفروض الكلام يكون عن منتخب كرة القدم المصري ومنتخب كرة القدم الجزائري .. فهي ليست منافسة بين الدولتين بل بين منتخبين لكرة القدم .. وده سبب أساسي في تهييج الأمور ... فوجئنا أن المدرجات ملئى بالجمهور الجزائري .. أما الجمهور المصري فحدّث ولا حرج ... لقد لعبها الجانب الجزائري صح .. اشترى حصته بكاملها ... ولم يكتفي بها بل اشترى من السودانيين تذاكرهم ... ظاهرة تدل على أن هناك تخطيط وتركيز في وضع الأهداف وتحقيقها بغض النظر عن هذه الأهداف ومدى مثاليتها .. أما نحن فقد أدرنا الموضوع وكأن الأمور هاتمشي كده لوحدها .. زي ما بتمشي السكينة في قالب الزبدة ... حتى الأعلام الجزائرية كانت أكثر انتشاراً من الأعلام المصرية بمراحل ... الجزائريون لم يتركوا شيئاً للصدفة .. أما نحن فلم نترك شيء للإدارة والتخطيط أدرنا المباراة الفاصلة وكأنها مباراة في زمن عبده نصحي ورفعت الفناجيلي .
- انتهت مباراة السودان بفوز الجزائر... ولن نحلل المباراة فنياً فهذا ليس هدفنا الآن ... وبدأت جماهير الفريقين في الخروج كما حدث في ستاد القاهرة دون مراعاة النواحي الأمنية .. والحالة هنا أشدّ لأن الجمهورين ضيفين على بلد كريم يتسم بالطيبة الفطرية ... والحالة هنا أعنف .. لأن أحد الجمهورين وهو الجمهور الجزائري متربص وقد أعدّ العدة كاملة للأخذ بثأره من قاتل إخوانه في القاهرة وهو الجمهور المصري على حد ما زعمت صحف الجزائر ... إنه جو أشبه بمعركة حربية غير متكافئة .. عدد غفير من البشر خليط من المتعصبين المصابين بالعمى و الإنغلاق الفكري و جمهور كرة قدم قوي شرس صعب المراس من المغرمين بالعنف ومن قيل أنهم بطلجية متربصين بجمهور الفريق المنافس دون تفرقة وحاملين معهم ما استطاعوا حمله من مطاوي وسنج وسيوف للتخويف والتهويش على أغلب الظنون وللقتل في أسوأ الظروف وأحلكها – وجمهور آخر مسالم طيب يشجع الكرة بالشوكة والسكينة والدُف والطبلة ...!!!
- وبدأت المطاردات ... لا استطيع أن أسرد تفاصيلها بكل دقة ولكن معظم مشاهد المطاردات مكررة .. فقذف بالحجارة على الحافلات المقلة للجمهور المصري وتلويح بالسكاكين والمطاوي والسنج والسيوف للتخويف وإثارة الرعب في قلوبهم وقد حدث للجمهور المصري ما أرداه القائمين على أمر تنظيم الجماهير الجزائرية الغفيرة ... فقد قذفوا الرعب في قلوب جماهير المنتخب المصري عن جدارة واستحقاق ... وقد شعر الجمهور الجزائري بالرضا ... فقد ثأر لقتلاه .... !!!
- وعاد المصريون إلى أرض الوطن سالمين غير غانمين بعد جهود مضنية مورست على الصعيدين الأمني والسياسي وصحى المصريون من الكابوس الذي عاشوه في طرقات السودان .. عادوا ليحكوا ما حدث وعيونهم ملئى بالدموع .. ومن الممكن أن نطلق عليهم العائدون من السودان .. على نهج العائدون من أفغانسنات في فترة الثمانينات وبداية التسعينات ..!!!
- عاد المصريون من السودان وقد ملئوا الدنيا صراخاً وعويلاً "الدنيا دي المقصود بيها مصر بس على اعتبار أن مصر أم الدنيا" عادوا وهم ظانّين أن الدنيا في مصر ستقف ولن تجلس .. وكيف لا وقدر رأوا الموت بأعينهم .. وإن لم يروا الموت فقد رأوا الإهانة في مختلف صورها ... صحيح أن الذي أهانهم ليست حكومة الجزائر ولا شعبها بأكمله ولكنه جمهور كبير لا يُستهان به الحكومة الجزائرية نفسها أسهمت بشكل كبير في الإشراف على إرساله إلى السودان بهذه الأعداد الكبيرة وبهذه الفئات النوعية المختارة بعناية ومنحته كل ما يتمناه من تسهيلات مادية ومالية ... ولكن المصريون خاب ظنهم ... فقد نامت حكومتهم في سبات عميييييييييييييييييق .... ولحفظ ماء الوجه لا مانع من اتصال السيد / علاء مبارك نجل الرئيس ببرنامج أو اثنين شهيرين ليعلن على الملأ أن مصر لن تترك حق أبنائها ... يا جامد .. فتخرج الصحف الجزائرية في اليوم التالي لهذه المكالمة الهاتفية وقد حملت كلماتها ضمن ما حملت تعليقات ليست وقورة - في أقل وصف لها- عن كلام نجل الرئيس ومازالت الحكومة المصرية ملتزمة برد الفعل الحكيم الرصين الهادئ اللي ما لوش نظير في العالم كله .... حكمه بجد نُحسد عليها ...!!!!
- اجتمعت الحكومة المصرية لتعلن قرار خطير وهو أنها قد فوضت اتحاد الكرة في إعداد ملف شامل جامع مانع كامل مالوش مثيل .. مالوش مثيل على رأي فريد الأطرش .. هذا الملف جاري إعداده لتقديمه إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم .... مع العلم أن الاتحاد الدولي لكرة القدم ليس له علاقة لا من قريب ولا من بعيد بما يحدث لجمهور الفريقين بعد انتهاء المباراة ... فالذي حصل لجمهور مصر خارج عن اختصاص اتحاد كرة القدم الدولي أصلاً هوا الاتحاد الدولي لكرة القدم ده مسئول كمان عن ضمان إن كل واحد من الجمهور يوصل لحد السرير بتاعه ساق سليم .....!!! يعني مصر كده انطبق عليها مقولة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر .. لقد أعطى من لا يملك لمن لا يستحق ... فنحن بجدارة نُعدّ تقرير رهييييييييييييييييب عن أحداث رهيييييييييييييييبة وسنقدمه لمن هو ليس بمسئولاً عنها ولا يوجد له أي علاقة بها ..... . !!! غريبة شويتين ... ما غريب إلا الشيطان ... إنت كده أكيد في مصر .........!!!
- على كل حال من المنتظر أن يستغرق إعداد الملف ثلاثين يوماً وقد تم تحديد هذه المدة التي قد يراها البعض طويلة ولكن لكي يتم حصر جميع المخالفات والانتهاكات والتجاوزات اللي حدثت للجمهور المصري ...... سلام مربع يا جدع .... مش بس كده .. لقد قرر السيد الرئيس استقبال المنتخب المصري لكرة القدم ..... ماشي مش مشكلة .. المنتخب ما صعدشي كأس العالم آي بس مش مشكلة ... فرقعة إعلامية ومعنوية تعيد إظهار السيد الرئيس في الصورة مرة أخرى .... نعدّيها المرة دي ...!!!
- الأغرب بقى إن السيد الرئيس قرر صرف مكافأة مالية للاعبي المنتخب وجهازهم الفني والإداري والطبي وبالمرة اتحاد الكورة على أدائهم القوي والمشرف ... دي بقى اللي مالهاش محل من الإعراب ... أولاً الفلوس دي هاتتصرف تحت أي مُسمى .. مُسمى الهزيمة .. نسميها مكافأة هزيمة .. ثانياً هاتتصرف من ميزانية الدولة .. يعني المنتخب يتصرف عليه ملايين في فترة إعداده لتصفيات كأس العالم وبعد كده يخرج من تصفيات كاس العالم نقوم نبارك له ونعطي لهه مكافآت مالية كمان ... يا عيني على المنطق اللي بيتعامل بيه نظامنا الحاكم الرشيد مع الهزائم والانكسارات .... وبعدين المشكلة اللي حصلت مش مشكلة منتخب .. دا مشكلة جمهور ومواطنين .. يعني المنتخب المصري ما حدش رمى عليه باكو لبان حتى مش طوبة طوال المباراة ... اللي اترمى عليهم الطوب وشافوا السككاين والسيوف والخناجر قُدّام عينيهم همّا الجمهور المصري أما المنتخب فكان معزول عن العالم الخارجي خالص .. يعني ما نبررشي هزيمة السودان بأن اللاعيبة كانت مخضوضة أو مرعوبة ... أو حتى عندها رعشة خوف من بلطجية الجمهور الجزائري ...أعتقد أن قرار صرف المكافأة هو قرار صدر لامتصاص غضب الناس والضحك عليهم عشان الناس تقول شوف الرئيس قلبه طيب ازاي ... ياريت كان السيد الرئيس قرر صرف المكافأة من جيبه الخاص مش من ميزانية الدولة عشان نقول عليه كده فعلاً .. أمّا ياخد من قوت الشعب الغلبان عشان ندّي للاعيبه عندها ملايين نديهم مكافأة مالية عشان انهزموا مرتين من فريق واحد قابلوه ثلاث مرات ..... بجد ممكن نسمي الموقف ده موقف مسخرة ...!!!!
- وإُسدل الستار على أسخف مسرحية من مسرحيات هذا الموسم ... مصر .. الجزائر السودان .... رايح جاي .....!!!



نقاط إضافية :

- حصل السيد علاء مبارك على بنط حلو من مكالماته الهتافية مع برنامجي الكورة على دريم والبيت بيتك ... مين عارف يمكن العين هاتبقى عليه ويبقى هوا رئيس لجنة السياسات في الحزب الوطني في حالة وصول جمال أخوه إلى كرسي الرئاسة ...!!
- حصل السيد عبد العزيز بو تفليقة على عدة أبناط رائعة من جراء سماحه لسلاح الجو الجزائري لنقل الجمهور الجزائري إلى السودان بهذه الكثافة ومجاراته للمزاج العام للشعب الجزائري ورغباته وطلباته بطريقة كبيرة جداً .. دلوقتي لو بوتفليقة قال لشعبه هارشح ابني ليكون رئيس من بعدي سيرد عليه الشعب كله .. موافقووووووووووون ... .. بس اعتقد انه مش عاوز يرشح ابنه .. هوا عاوز يرشح أخوه .. برده موافقووووووووووووون .........
- استغربت جداً ما قامت به جميع قنوات التلفزيون المصري بإذاعة العديد والعديد من الأغاني الوطنية التي لا يتم إذاعتها إلا في احتفالات حرب أكتوبر .. وأنا على يقين أن التلفزيون الجزائري فعل نفس الشيء إن لم يكن أشدّ .
- استغربت جداً أن يتحول الكلام عن منتخبين إلى الكلام عن دولتين والدولة دي تعاير الدولة دي والدولة دي تعاير الدولة التانية وهكذا ... دي تقول احنا ساعدناكم في الثورة بتاعتكم والثانية تقول احنا ساعدناكم في الحرب بتاعتكم .. ودي تقول احنا عملنا كذا والتانية تقول احنا عملنا كذا .
- لازم القائمين على الأمور في أي دولة عربية لازم يدركوا إن أجيال الشباب الحالية استمدت ثقافتها من الانترنت ومواقعه ومنتدياته وكتب التاريخ المدرسية لا يوجد لها أي قيمة لدى هذه الأجيال .. فالكلام عن القومية والوحدة العربية والمساعدات بتاع الخمسينات وتحالف قوى الشعب العامل والكلام ده كله لا يمثل لدى هذه الأجيال إلا كلام إنشاء لا محل له من الإعراب لديهم ... لذا فلابد أن يدرك القائمين على أمور دولنا العربية العتيدة أن الزمن تغير وتغيرت مفاهيمه على الرغم من عدم تغير أي حاكم عربي وعدم زحزحته من على كرسي العرش الذي يجلس عليه منذ العديد من السنوات .
- المزايدة السياسية على خلفية هذه الأحداث كانت مزايدة فاضحة ... فهذا الرئيس يرسل أسطول من الطائرات لمؤازرة المنتخب وهذا الرئيس يوجه بضرورة توفير الطائرات الكافية لنقل المشجعين والمسئولون في الدولتين كل منهم يقول أن شعب السودان معنا ضد المنافس وكأن المنافس هذا جاي من إسرائيل وهنا من يقول أن السودان حكومة وشعباً خلف منتخبنا وهناك من يقول أن السودان شعباً وحكومة وراء منتخبنا .
- الجزائريون وضعوا أهداف محددة نجحوا في تحقيقها جميعاً بغض النظر عن مدى شرعية هذه الأهداف ونزاهة الوسائل التي استخدموها أما المصريون فلم يضعوا أهدافاً محددة وبالتالي فلم يحققوا شيء عدا أنهم أمسكوا الهواء بأيديهم عن جدارة واستحقاق .
- منذ مباراة القاهرة نجح الجزائريون في تخويف المسئولين المصريين وتحميلهم مسئولية سلامة المنتخب الجزائري ومشجعية وحركوا الفيفا في هذا الاتجاه ونجحوا في ذلك جداً بل وشوهوا صورة مصر عن طريق حادث الأتوبيس بغض النظر عن حقيقته وما حدث بالضبط ونجحوا في استصدار أو قرب استصدار الاتحاد الدولي (الفيفا) قرار تأديبي في حق الاتحاد المصري لكرة القدم نظراً لتعرض أتوبيس المنتخب الجزائري للقذف بالحجارة ...!!! أما المصريون فقد تعرضوا لإهانات في الجزائر والسودان ومصر أيضاً .. ولم يدري أحد في العالم بما حدث .. بل إن السكاكاين والمطاوي والسيوف كانت في المدرجات ولم يتحدث العالم عن هذه الجريمة ..!!!
- إن تكرار نشر صور دهس العلم المصري من قبل حفنة من المهاوويس وقيام الإعلاميين (على فكرة دلوقتي أي واحد مش لاقي شغلانة بيشتغل إعلامي وبيقول على نفسه إنه إعلامي وبيقدموه في البرامج بـ الإعلامي الشهير) وقيام هؤلاء الإعلاميين بلطم الخدود وشق الجيوب ده دليل على عجزنا في تناول هذه الأحداث الخايبة القليلة الأدب عجز هؤلاء الإعلاميين عن معالجتها معالجة موضوعية وحرفية ... فالأمور هذه لا تُدار بطريقة لطم الخدود وشق الجيوب ... .
- لو كل واحد عرف وظيفته إيه بالظبط كنا استريحنا كلنا .. الإعلامي له وظيفة والسياسي له وظيفة والمسئول في أي موقع له وظيفة واللاعب له وظيفة .. إنما العملية كلها بقت هيصة .
- مازال الإعلام بتاعنا إعلام محلي يخاطب نفسه والداخل وبس ومش قادر يوصل صوته للخارج لاحظ كده نشرات الأخبار العالمية أو حتى العربية مش هاتلاقيها بتقول أي حاجة من اللي بيقولها الإعلام المصري وقدام العالم كله إن الجزائريين هما المعتدى عليهم ... الانطباعات الأولى تدوم ....!!!
- مشكلتنا إن احنا معانا أدوات وما بنعرفشي نستغلها معانا عضو مهم في الاتحاد الدولي .. على فكرة العضو ده كان المسئول عن صفر المونديال (2010) فاكرين واللا نسيتوا وكمان المفترض إن الاتحاد المصري لكرة القدم كان يبقى صوته أعلى من كده بكثير ويحافظ على كرامته وكرامة منتخبه .. ويحافظ على الزي الرسمي للمنتخب مش يتنازل عنه قبل مباراة السودان بهذه الطريقة المهينة .. بس للأسف إحنا بحجة الأخوة والبنوة وحاجات تانية تنازلنا عن أشياااااااااااااااء كثيييييييييييييير بسذاجة وانضحك علينا واتحطينا في موقف الدفاع المستمر من مكان بالغ الانخفاض ...!! وعلى فكرة ده مش النهارد وبس دا على طووووووووووول ومن قديم الأزل يمكن كمان من أيام عبد الناصر ... دا حتى بعض البرامج عرضت لأحداث تمت للمنتخب المصري لكرة القدم في الجزائر عام 2001 حيث تعرض أتوبيس المنتخب المصري للقذف بالحجارة في طرقات الجزائر وطوال خط سيره مما أدى إلى تهشم زجاج الأتوبيس وجرح عدد من اللاعبين ... أكرر الواقعة دي في عام 2001 عرضها برنامج دائرة الضوء لإبراهيم حجازي لأول مرة في نوفمبر 2009 أي بعد 8 سنوات من حدوثها .. بل وأنا متأكد أن طوال السنين اللي فاتت بتحصل لمصر والمصريين مهازل جوه وبره وما حدش بيجيب عنها سيره آل إيه عشان مصالح مصر العليا .... .. شوفت ازاي احنا بنفرط في حق نفسنا يعني المهازل دي كانت بتحصل لينا واحنا بنبلعها ونسكت ونكفي على الخبر ماجور بحجج خايبة ومايلة .... احنا فعلاً نستاهل يحصل معانا كده وأبو كده كمان ... فمن ضيع حقوقه لا يغضب من قيام الآخرين بالمطالبة بحقوقهم حتى ولو كانت مُبالغ فيها ..... فوقوا بقى ..... !!!

ولي قبل النهاية بعض الأسئلة ...

· ليه مصر كل مرة بيبقى لها رد فعل فقط ولا يوجد لها أي فعل .. عمرنا ما خدنا مرة زمام المبادأة في أي حاجة .

· ليه كل مرة بنقعد نبرر وندافع عن نفسنا مع إننا في حالات كثير بنبقى الطرف المظلوم والمهضوم حقه ... يعني عمّالين نقول شوفوا والله ما عملنا حاجة في الجزائريين يوم مباراة القاهرة .. والله ما حد اتقتل من الجمهور الجزائري في مباراة القاهرة ولا حتى حد اتعور أو اتصاب ... عمّالين ندفع عن نفسنا تهم نحن منها براء مائة في المائة .. هل هذا ضعف في شخصيتنا وعدم ثقة في قدراتنا ... هل الشخصية المصرية تحتاج إلى علاج نفسي مكثف طويل الأمد ... أعتقد نعم .

· ليه الأمن المصري ما بينفذي التعليمات الأمنية بحذافيرها على الأجانب .... وليه لمّا يتعلق الموضوع بعرب أو أجانب الأمن بيبقى مرن لأقصى درجة بشكل يؤدي إلى كوارث .. خد عندك .. التعليمات بتقول إن الجمهور الضيف في مباراة القاهرة يخرج بعد خروج الجمهور المضيف بساعتين ... إلا أن الجمهور الجزائري صممّ على الخروج في نفس توقيت خروج الجمهور المصري وضرب بكلام الأمن عرض الحائط والأمن وقف يتفرج وما قدرشي يمنعهم بحجة إنهم ضيوف ... ومهما فعل هذا الجمهور من تكسير وتخريب ما حدش من الأمن يستجري يقول له تلت التلاتة كام .. بحجة إنهم ضيوف وأخوة عرب ... ده مبدأ غلط في غلط .. التعليمات لازم تتنفذ على الضيف قبل صاحب البيت ... واللي غلط لازم ياخد عقابه واللي كسر حاجة أو خربها أو عور حد لازم يتمسك ويتحقق معاه سواء كان مصري أو جزائري أو حتى أمريكي ... والوحدة والأخوة العربية ليست معناها أن المخطأ يهرب من العقاب ... ده كلام فارغ وودانا في داهية طوال السنين اللي فاتت وهايودينا في ستين داهية لو تمسكنا بيه على طول الخط كده .


· ليه العاطفة بتاعتنا بتتغلب على طول على العقل .. عاطفيين في الحب والكره وكمان لما نتعرض للإهانة ...

· ليه مصر دايماً هيا اللي بتبقى باقية على الأخوة العربية والأطراف التانية هيا اللي مش هاممهما لا عروبة ولا وطنية ولا حتى ملوخية هل ده قصر ديل منا وحجة بنداري بيها ضعفنا وعدم قدرتنا على اتخاذ القرارات الصحية في التوقيت المناسب نظراً لعد كفاءتنا أصلاً في إدارة الأزمات وعملية اتخاذ القرار أو خوفاً على مصالح شخصية لبعض الفئات أو اعتقاداً منّا بأن القرار الصحيح له سلبيات نخشى حدوثها ..!!


· ليه المصري على طول شاكك إن كرامته مش متصانة ...


· هل ما حدث دليل على حالة الضعف والخواء الفكري والسياسي والاجتماعي الذي تعيشه الدول العربية وشعوبها وهل الرغبة في الانتصار على الآخر هي هاجس كل واحد منا وهدفه الأسمى .

تنبيهات ...


· لازم نفوق شوية ونعرف كيف نعالج الأزمات ومتى نقدم المبادرات ومتى نتكلم ومتى نصمت لنراقب الأوضاع ومتى نتخذ القرار ومتى نهدأ ومتى نُصعدّ كل دي أمور لازم نتعلمها كويس عشان الأزمة اللي حدثت دي حفلت بأخطاء بالغة .

· لقد هانت مصر على الدول الأخرى لما هان شعبها على حكومته .. ففاقد الشيء لا يعطيه فلو كان النظام الحاكم يحفظ للمصري كرامته في الداخل لكانت كرامة المصري في الخارج خط أحمر لا يستطيع أي فرد أن يقترب منه .


· بعد كل كلامنا في الصحف والجرائد والمجلات والبرامج عن المهازل والتجاوزات والمهاترات والإهانات التي حدثت والبرامج التلفزيونية والإذاعية والأحاديث الصحفية والملفات الجامدة قوي قوي قوي المقدمة للفيفا وغير الفيفا .. انطبق علينا بكل جدارة عنوان قصة شكسبير الرائعة ... أسمع جعجعة ولا أرى طحيناً ...!!

· إن ما حدث جعل المصريون يشعرون فعلاً بالمرار ليس لأن ما حدث كان موقف سيء بل لأنه تكرار لمواقف سيئة كثيرة يتعرض لها المصريون ولا يوجد لها أي رد فعل ..


· إن ما حدث ذكّر المصريون بأن يجب أن يكون لهم وضع أفضل بكثير من وضعهم الحالي وضع محترم وذو قيمة وشأن في أي بلد يذهبوا إليه ... وهذا الوضع لن يُصنع بنظام سياسي ديكتاتوري جعل هدفه الأول تحقيق أغراضه ومطامعه الشخصية بينما قذف بمصالح الوطن والمواطنين إلى غيابات الجب .

· إن ما حدث لدليل على أن كرامة المواطن الغير مصانة في بلده تكون صيداً سهلاً جداً في خارجها .


· مكاسب وخسائر كل جانب :
مكاسب الجزائر :
1- كسب النظام الحاكم بالجزائر المعركة السياسية داخلياً بكل جدارة ورفع أسهمه لدى الشعب الجزائري
2- صعود المنتخب الجزائري لكرة القدم إلى بطولة كأس العالم 2010 .
3- تحقيق الصحف الجزائرية أرباح خيالية خلال أيام قليلة .
خسائر الجزائر :
1- اهتزاز صورة الجزائر لدى الشعب المصري .. مين عارف هاترجع تاني لوضعها امتى ... يمكن يادوبك بعد مهرجانين واللا ثلاثة من بتوع السينما والمسرح وحفلة واللا اثنين للشاب خالد تحت سفح الهرم ...!!!
2- انخفاض معدل مبيعات أشرطة الكاسيت والأسطوانات الخاصة بالمطربة وردة الجزائرية وعزوف المصريين عن الاستماع إلى أغانيها على الأقل لمدة شهرين ثلاثة ... ويمكن كمان يصدر قرار بعدم إذاعة أغنيتها الوطنية المشهورة ... وأنا على الربابة باغني .... !!
3- الحسرة التي أصابت قلوب فتيات الجزائر ودخولهن في نوبات مستمرة من البكاء المتواصل بسبب إلغاء محطم قلوب العذارى النجم المصري الأشهر تامر حسني لجميع حفلاته التي كان من المقرر أن يقيمها في بلد المليون شهيد ......!!!!

خسائر مصر :

1) تجرأ الجميع على مصر ورموزها وشعبها ومواطنيها جوه وبره وفقدان مصر والمصريين هيبتهم بالأخص بين الدول العربية .
2) تخريب عدد من المنشآت المصرية في الجزائر بمبالغ قدرت بملايين الجنيهات .
3) سيادة الانطباع لدى العالم بأن المصريين يعتدون بالطوب على ضيوفهم ...!!!
4) عدم صعود المنتخب المصري إلى بطولة كأس العالم 2010 .
5) زيادة معدلات إصابة المصريين بأمراض القلب والشرايين وضغط الدم والسكر بعد الأحداث المؤسفة التي جرت في القاهرة والسودان والجزائر .

مكاسب مصر :

1) لا يوجد مكسب واحد لمصر لا الوطن ولا الشعب .. وللدقة فهناك مكسب واحد فقط فاز به الحزب الحاكم في مصر فقد حصل على نقاط إضافية في سباقه السياسي في الداخل عن طريق ذهاب السيدين جمال وعلاء مبارك للمباراتين ومشاركتهما في الأحداث وإدلائهما بتصريحات قيل أنها قوية جاءت على هوى المواطن المصري رغم أنها لم تتعدى كونها كلام والسلام ...... !!!

- على فكرة المجال مفتوح لأي شخص عاوز يضيف أي مكسب أو خسارة لأي جانب سواء كان الجانب المصري أو الجانب الجزائري .... أنا تعمدت عدم حصر المكاسب والخسائر حتى أبقي النقاش مفتوحاً لأي شخص يريد أن يضيف أي إضافة .

· نقطة أخيرة :

صحيح أن الذي دهس و حرق العلم المصري مش الرئيس الجزائري .. وصحيح كمان أن التي قامت بعمل حركات قليلة الأدب في المدرجات المصرية مش وزيرة من حكومة الجزائر .. وصحيح كمان أن الذي ضرب أو حاول ضرب الجمهور المصري في السودان مش رموز الشعب الجزائري .. صحيح كل ده .. بس اللي عمل ده كله ناس من الجزائر اسمهم جزائريين .. والدولة الجزائرية مسئولة عنهم .. لذا فلو أن هذه الفئات أخطأت لابد للدولة الجزائرية أن تعترف بأن هناك فئات أخطأت حتى ولو كانت قلة قليلة كما يُقال ... ولو كانت صحف جزائرية تجاوزت فلابد أن يعترف المسئولون الجزائريون بأن هناك صحف تجاوزت في عناوينها وزيّفت الحقائق وفبركت الأخبار ... عشان كده لازم يتعمل تحقيق نزيه في كلا البلدين وتُعلن نتائجه ... واللي أخطأ لازم يعتذر ويتأسف للطرف الآخر .. قد تكون الدولتين قد أخطأتا .. يبقى الدولتين يعتذرا لبعضهما البعض .. لازم الاعتذار عمّا حدث من أخطاء و تجاوزات .. والاعتذار عن الخطأ مش ضعف ولا خنوع ده قمة الرجولة وذروة تحمل المسئولية .. أما الموضوع لو مر كده مرور الكرام يبقى خلاص اللي عاوز يعمل حاجة بعد كده يعملها ولا يهمه ونبقى نقول على الأخوة والوحدة والقومية العربية والمصير المشترك والكرامة والعزّة والشهامة والنخوة والكلام الكبير قوي دي .. نقول عليه إس .. إس .. السلام عليكم .... ...!!!


11 نوفمبر, 2009

من التعديل الوزاري للتوريث ... يا قلبي لا تحزن


تعديل وزاري




فتحت التلفزيون ثواني

لاقيتهم بيقولوا فيه تعديل وزاري

الوزير فلان مشي وجه الوزير فلان الفلاني

بعد شهرين بافتح التلفزيون من تاني

لاقيتهم بيقولوا فيه تعديل وزاري تاني

الوزير فلان الفلاني مشي وجه الوزير علان العلاني

قفلت التلفيزون وقلت للعيال في البيت .. ما حدش يفتح التلفزيون ده تاني

قالوا ليا يا بابا احنا ما بنفتحشي التلفزيون من أصله ... ولو فتحناه ما بنسمعشي نشرة تسعة ..

احنا يادوب بنتفرج على الكليبات وبنسمع شوية أفلام و أغاني

قلت لهم آخر اغنية سمعتوها ايه .. سمعوها لي

قالو .. أغنية لشعبان عبد الرحيم بيقول فيها .. كل ما تلاقي نفسك فاضي .. اعملك واحد تعديل وزاري .!!!

====================================


التوريث ... التوريث

التوريث يا اخوانا عمره ما كان غلط أو عيب

التوريث طول عمره الأصل والباقي كله تقليد

التوريث أنواعه كثير بس احنا مش عاوزين نعيد ونزيد

فيه توريث وظيفة ميري

وفيه توريث منصب وزاري

وفيه توريث فلوس ودهب وحديد

وفيه كمان توريث رئاسي

من الآخر ومن غير غير لف ولا دوران حبيت اقوللكم المختصر المفيد

قصد العبارة إن الاستمارة راكبة الحمارة وابني هوا الرئيس الجديد ..

====================================

تعليقات :



- اتخاذ اللجنة المسماه بلجنة الأحزاب لقرار عدم الموافقة على إنشاء حزب الوسط هو قرار قليل الأدب من لجنة قليلة الأدب تخضع لنظام سياسي متخلف الوقاحة هي شعاره الحقيقي ... كنت عاوز أكتب كثير عن الموضوع ده بس آثرت أن ادخر الكلام إلى ما بعد صدور قرار المحكمة ...


==================================


- مؤتمر الحزب اللاوطني لا يوجد به أي شيء جديد تهريج في تهريج زي مؤتمر كل سنة أهم حاجة فيه الهيصة اللي بيغرق فيها نواب الوطني اليومين بتوع المؤتمر .. إقامة في فندق خمس نجوم وأكل وشرب على كيف كيفك وشوية تصقيف على حاجات مش فاهمين عنها حاجة وخلاص وانفض المولد بعد أن امتلأت الكروش بشتى أنواع لحوم البوفيهات المفتوحة والحلويات المختلفة الأنواع وعلى كل لون يا باطيستا ... الحاجة المسخرة الشعار بتاع المؤتمر السنة دي ... شعار إنما إيه ... تقريبا اللي ألفه مؤلف هو نفس مؤلف أغنية المغني اللي اسمه مصطفى قمر ... له أغنية اسمها من فضلك .. لو سمحت .. نزل إيدك تحت .. الشعار جه على نفس المنوال ... من أجلك انت .. الحزب فوق والشعب تحت ....!! من أجل مين يا شلة نصابين ... منكم لله ضيعتوا البلد والشعب والناس يا ولداه بقت تمشي تكلم نفسها .. حسبنا الله ونعم الوكيل ... تقدروا تقولوا ليا المؤتمر المسخرة ده كلف كام .... مش الملايين اللي اتصرفت على التهريج ده كان أولى بها الشعب الذي يرزخ تحت خط الفقر ... أيها الشعب إن الحزب اللا وطني يخاطبك .. من أجلك أنت ... التوريث جاي من تحت لتحت .... فبماذا ستجيبه ...


==================================


- إن الملاحظ للدوري التركي في الفترة الأخيرة حري به أن يتحسر على الدور المصري إن جاز لنا أن نطلق على الوضع المصري الحالي كلمة دور أصلاً .... فتركيا تراها قد نشطت على جميع الأصعدة عالمياً وإسلامياً بل وحتى عربياً .. حتى علاقتها مع إسرائيل لم تمنعها من اتخاذ مواقف جريئة وقوية في مواجهة ما تقوم به من اعتداءات وتجاوزات ... أما الدوري المصري "مصر مبارك" كما يقولون فلم يعد دوراً يعاني من التقزم فحسب .. بل إن مصر مبارك وبكل فخر واعتزاز أصبح لا دور لها .. أصبحت كالماء لا طعم لا لون .. لا رائحة ... إن الدور المصري اقتصر على عقد اللقاءات الترفيهية في شرم الشيخ التي يضحك علينا إعلامنا الرسمي ويقول عنها مؤتمرات قمة وهي لا تعدو كونها نوعاً من أنواع السياحة السياسية ....!! وهو نوع جديد من السياحة أصبحت مصر تقوم به لما أفلست على يد النظام الحاكم الحالي ... نوع كده من السياحة يشبه السياحة العلاجية والسياحة الدينية والسياحة الخزعبلاتية .... وسلم ليا على شرم الشيخ ...!!! .... إن الناظر إلى رجب طيب أردوغان ليدرك أنه هكذا يكون رجل الدولة الساعي دائماً إلى مصلحة بلده بكل كرامة وإباء وعزة نفس ... تعلموا يا حكام العرب .... تعلّم يا رئيس مصر الحالي والقادم ... تعلم كيف يكون رجل الدولة .....!!!


==================================


- الأخ محمود عباس أعلن عن رغبته في عدم الترشح الانتخابات الرئاسية القادمة .............. هههههههههههههههههههههه نكتة الموسم .. قديمة المسرحيات دي يا أبو مازن .. دي كانت مسرحيات الناس بتعملها زمان من أيام خطاب التنحي بتاع الرئيس السابق جمال عبد الناصر ... فاكره طبعا ايوه ما أنت اقتبست المسرحية بتاعتك دي من المسرحية بتاعته .. تعلن عن رغبتك في عدم الترشح وبعدين تخرج مظاهرات حركة فتح .. وتلف شوارع الضفة .. اخترناك اخترناك وعشان كده احنا بايعناك .. يا أبو مازن إلعب غيرها ... لعبتك بايخة وقديمة ... فكر في لعبة جديدة أي رأيك في فيفا 2009 .. جرّب تلعبها هاتلاقيها لعبة مسلية أكثر من لعبتك القديمة دي ... أو شوفلك مسرحية جديدة مثّل فيها انت و محمد دحلان والشلة بتاعته ... إيه رأيك في مسرحية شاهد ما شافشي حاجة ... مسرحية حلوة ... ولايقة عليك .. ... بس ياريت تلاحظوا معايا الكلمات التي تم اختيارها للقرار المسرحي لعباس .. فالخبر جاء كالتالي : عباس يعلن عدم رغبته في الترشح لانتخابات الرئاسة الفلسطينية القادمة... ولم يصاغ الخبر كالتالي مثلاً عباس يعلن عدم ترشحه لانتخابات الرئاسة الفلسطينية القادمة ... وشتان بين المعنيين .. فعدم الرغبة معناه إنه لو تراجع عن رغبته فسيكون بناءاً على ما يطلبه المشاهدون ... أما عدم الترشح فلو رجع فيه فهايكون رجع في كلامه .. ومن المعروف عند العرب إن اللي يرجع في كلامه بيبقى مشكوك في رجولته .... خالص تحياتي ونلتقي في مسرحية أخرى .. .


==================================


- عجيب أمر منظمة المؤتمر الإسلامي ... فقراراتها مثيرة للضحك من هنا للسنة الجاية .. في اجتماعها الأخير في جدة لمناقشة الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى قالت أن المسجد الأقصى خط أحمر ...يا جامد ... سلم ليا على الخطوط الحمرا اللي اتكلمنا عليها من أيام قرار التقسيم عام 1947 والحال وصل بينا واحنا في أواخر 2009 إلى الحضيض وكله بفضل كلمة الخطوط الحمرا دي ... كام خط أحمر اتكلم عنها رؤساء وملوك وأمراء وزعماء العالم العربي والإسلامي ....!!! أتحدى أي واحد يقدر يعدهم ... دي خطوط مالهاش أول من آخر ... وسبحان الله الخط ده بيكون النهارده أحمر وما هي إلا أيام ونلاقي الخط الأحمر تم دهسه بالنعال من قبل إسرائيل فنقوم إيه عشان ما نبقاش مكسوفين قدام نفسنا نحول اللون بتاع الخط من اللون الأحمر للون الأخضر ونعمل لنا خط تاني لونه أحمر إلى أن يتم دهسه فنحوله للون الأخضر ونعمل خط أحمر تاني .. وهكذا دواليك ... دواليك .. دواليك ... وكمان المنظمة قالت إيه إن التطورات الحالية يمكن أن تؤدي إلى تفشي العنف وصدور ردود أفعال غير محسوبة ... يا سلام على رأي أحمد زكي في مسرحية العيال كبرت ... يا سلام ... خايفين على إسرائيل وشعبها الحنون من أعمال العنف وردود الأفعال غير المحسوبة ... داتكو وكسة .... ما لاقيتشي مصطلح أعلق بيه على تلك المنظمة وتصريحاتها الخايبة التي تصدر منها كل أزمة غير المصطلح ده اللي لاقيته أنسب مصطلح للتعبير عن غضبي من هذه المنظمة البالغة الضعف ... دا يا راجل أضعف من جامعة الدول العربية ....!!! الظاهر إن الصراع سيكون محتدماً في العشر سنوات القادمة على من سيفوز بلقب المنظمة الأكثر ضعفاً .. منظمة المؤتمر الإسلامي أم جامعة الدول العربية ... إذا كنت من هواة التوقعات فاتصل بـ 0900090009 وسجل توقعك يمكن تفوز معانا بخط أحمر من الصفيح الخالص ... ملحوظة سعر الدقيقة 100 فلس عربي أصيل .


==================================


- الكابتن أحمد شوبير بصيت لاقيته عامل برنامج اسمه الوجه الآخر بيستضيف فيه الفنانين والفنانات والمشاهير والمشهورات من باب كده التنويع والشيء لزوم الشيء وكمان من باب عاوز يثبت فيه إنه إعلامي كبير ويخرب بيت كلمة إعلامي دي اللي هوا وغيره كثير صدعونا بيها .. محسسيني إنهم يعني خلاص لما عملوا برنامج واللا اثنين خلاص بقوا من كبار الإعلاميين .. يا كابتن أحمد صاحب بالين كذاب وصاحب ثلاثة منافق .. يا كابتن أحمد ده مش لايق عليك ولا أنت مناسب لموضوع أنك تستضيف فنانة وتسألها عن دورها في فيلمها الأخير الجريئة والذئب ولماذا لجئت فيه إلى الإغراء الصريح وتعرية أجزاء كبيرة من جسدها المثير .......!!! ركّز في مجال الرياضة وذاكر كويس واحترف موضوع البرامج الرياضية أحسن ما تقعد تتنقل في كل مجال شوية وفي الآخر هاتعمل زي اللي رقصوا على السلم ويمكن كمان لا تطول بلح الشام ولا عنب اليمن ... يا أخي دا حتى البرنامج الرياضي بتاعك بتدخل فيه حاجات غريبة لا تمت للرياضة بصلة ... وبتوصل الأمور لدرجات ما لهاش لازمة ومواقف وموضوعات كثير بتكبرها أكبر من اللازم وبتبالغ في معالجتها .. الاعلام اللي انتوا بتقولوا عليه مش صراخ وعويل ولطم خدود ... نصيحة ركّز واقعد مع نفسك وراجع طريقك وهدفك قبل ما يجرفك التيار وتندم وتقول ياريت اللي جرى ما كان .


==================================


- الحرب الغبية المستعرة حول مباراة مصر والجزائر أثبتت لي فعلاً أننا نعيش حالة من الفراغ من كل شيء إلا الأشياء الهايفة ... كل واحد بيذيع برنامج خلاص صدّق نفسه وكل شوية يقول أنا إعلامي .. أنا إعلامي ... عمل زي اللي كان بيقول أنا مش قصير قزعة أنا طويل وأهبل .. هوا بيقول أنا مش مواطن عادي أنا إعلامي غير عادي .... وحوّل البرنامج بتاعه إلى بوق عمّال ينفخ فيه بأي كلام وخلاص .. كانوا زمان بيقولوا اللي ما يعرفشي يقول عدس .. دلوقتي اللي مش عارف أي حاجة في أي حاجة يعمل له برنامج ويدش فيه أي كلام وخلاص .... كذلك الحال ينطبق على عدد لا بأس به من الصحفيين خصوصاً الصحفيين الرياضيين .. على فكرة الكلام ده ينطبق على الجانبين المصري والجزائري وإن كنت متابعاً للجانب المصري أكثر ... واللي زاد وغطى كل مذيع أو مقدم برامج متضايق من مقدم برامج تاني يقوم يشتم فيه ويبهدله بطريقة غير مباشرة وبطريقة مباشرة كمان وكل ده تحت مسمى الدفاع عن كرامة مصر ... ههههههههههههه .. كرامة مصر ... كنتوا فين يا بتوع كرامة مصر لم إسرائيل بتقتل على الحدود كل أسبوع عسكري واللا اثنين .. كنتوا فين يا بتوع كرامة مصر لما مروة الشربيني اتقتلت في المحكمة بألمانيا وزوجها الضابط الألماني ضرب عليه النار من مسدسه والحكومة بتاعتنا ما فتحتشي بقها والحكومة الألمانية ما عبرتناش بربع كلمة اعتذار .. كنتوا فين يا بتوع كرامة مصر لم أسرانا في 67 اتقتلوا بدم بارد والموضوع اتقفل من وقتها إلى يومنا هذا ... كنتوا فين يا بتوع كرامة مصر لما الناس ماتت في طوابير الخبز وفي القطارات المحترقة وقصور الثقافة المولعة والعبارة الغرقانة ؟؟؟؟ كنتوا فين تقدروا تقول ليا كنتوا فين .. كنتوا ساكتين لأن دي سياسة .. طرفها الظالم اللي داس على كرامة مصر إما إسرائيل أو دولة غربية أو النظام الحاكم في مصر .. أما لما يقوم صحفي في الجزائر بتغيير صورة لاعبي فريق الكرة المصري بصور ممثلات وراقصات فتنقلب الدنيا وما تقعدشي .. مش هما دول الرقاصات والممثلات اللي بتتباهوا بيهم وبتقولوا عليهم دول رواد الحركة الفنية في مصر وبتعملوا لهم المهرجانات والمؤتمرات .. انكسفتوا ليه لما حطوا صورهم بدل صور لاعبي المنتخب ... وبعدين لو صحفي عمل كده .. اعملوا انتوا كده جيبوا صورة منتخب الجزائر وشيلوا الصور بتاعة اللاعيبة وحطوا صور الممثلات اللي عندهم وهن كثر .. هوا فيه دولة عربية دلوقتي ما عندهاش من الممثلات والراقصات ما تنأى الكتب عن إحصائهن ...!!! صحيفة عملت كده صحيفة تانية ترد .. صحفي كتب مقال .. صحفي تاني يرد .. إنما الدنيا تقوم وما تقعدشي ونصرخ ونولول ونلطم الخدود ونغني ونقول كرامة مصر انداست .... مع إن ما فيش مسئول جزائري صرح تصريح مش كويس لا عن مصر ولا عن شعب مصر .. والمذيع بتاعنا عمال يغني كل دقيقة كرامة مصر كرامة مصر وفاضل له شوية صغيرة بس ويعيط على كرامة مصر وواحد تاني يعمل مبادرات ويروح للصحيفة اللي فيها الصحفيين اللي نشروا الصورة ... فكرني بالمدعو عمرو خالد لما عمل وفد وراح الدنمارك لما الصحف الدنماركية نشرت الصور المسيئة .... هو ده وقته يعني ما كنت تروح الدنمارك الأول انت مستني لما صحف الدنمارك تنشر الصور عشان تروح .... إيه الهبل ده ... احنا بنعاند بعض ليه ... العملية كلها لعب عيال وكورة في كورة ليس الا الظاهر إن احنا اللي على راسنا بطحة وعلى طول بنحسس عليها ... واحد غلط يا جماعة نرد الغلط في نفس الاتجاه وبنفس القوة أو اشد أما ان احنا نحول الاتجاه الى ناحية تانية خالص ونتحول من الكلام في ماتش كورة والتجاوزات الصحفية والإعلامية حول تناول هذا الماتش نتحول للكلام على إن ده مساس بكرامة مصر فده اسمه عبط ... لأن لو كرامة مصر توقفت على مباراة في كرة القدم فتبقى وكسة ... حتى لو مشينا معاكم على نفس المنوال وصدقنا إن كرامة مصر متوقفة على مباراة في كرة القدم فعشان نحافظ على كرامة مصر يبقى لازم تفوز بالمباراة .. ورونا بقى يا بتوع الكرامة غيرتكم على مصر وكرامتها وفوزوا بالمباراة واللا احنا شاطرين بس في ا لكلام إنما الفعل فيا عيني عليه ... أنا على يقين إننا لو خسرنا المباراة هايطلع واحد يقول لك مش مهم إن احنا خسرنا المباراة المهم إن احنا حافظنا على كرامة مصر .... بالذمة ده كلام !!!


==================================


- الجماعة اللي اسمها الحوثيين مش كفيها اللي بتعمله في اليمن والجيش اليمني وقررت الدخول إلى الحدود السعودية .. إيه يا جماعة .. هوا فيه إيه ... أعتقد إن فيه حاجتين اثنين .. الحاجة الأولى إن الجماعة دي واقف وراها دول تقيلة بتدعمها بالفلوس والسلاح ودي حاجة بديهية .. الحاجة الثانية بقى إن أي رئيس عربي لما ييجي يتكلم عن الحروب وإننا لازم نحارب إسرائيل ونرميها في البحر ونلعب الكورة في تل أبيب يبقى يتكلم وهوا واقف على أرض صلبة .. مش واقف ورجليه بترتعش في أرض مليانة طين ووحل ... جمال عبد الناصر كان كده .... وعلي عبد الله صالح برده كده ... عبد الناصر وعارفين قصة 67 أما علي عبد الله صالح فكل ما إسرائيل تعمل حاجة يقول افتحوا الحدوووووووووووود افتحوا الحدووووووووووود .. فاتحوووووووووووووووا الحدووووووووووووووووووود .. استمر في غناء هذا المقطع إلى أن قال له الرئيس المصري حسني مبارك .. تعالى لو عاوز تحارب خد لك حته في سيناء وادخل لإسرائيل وحاربها ... وجه وقت الحرب .. ويا ولداه علي عبد الله صالح غارق لشوشته .. مش في حربه مع إسرائيل .. ياريت كنا قلنا له عذره دا بيحارب جماعة منشقة .. دا الجماعة المنشقة دي لو كانت في مصر كان الأمن المركزي مش الجيش المصري .. كان الأمن المركزي قضى عليها في 24 ساعة .... وسلم ليا على الجيوش العربية .. وتحيا الأمة العربية .. تحيا الأمة العربية ...

ألوووووووووووووووووووووو ... شيخ الأزهر ...!!!

ألوووووووووووووو ..... شيخ الأزهر

ألو ... سلام عليكم

وعليكم ...

ممكن أكلم شيخ الأزهر

شيخ الأزهر مش فاضي

بس أنا عاوزاه في أمر ضروري

ما قولنا فضيلة الشيخ مش فاضي ...

أرجوك دا أمر خطير وما يتأجلش

باين الزوق معاكي ما بينفعش

لو سحمت .. خليك مهذب

لو سحمتي انتي اتصلي عليه بعد المغرب

بعد المغرب .. دي المرة العشرين اللي اتصل عليه .. وكل مرة نفس الرد ... شيخ الأزهر مش فاضي

ما هوا فعلاً مش فاضي ... احنا كلامنا كله حقاني ..

طب ممكن اسألك سؤال

اتفضلي ... بس بسرعة عشان عاوز اعمل مكالمة ضروري ع الجوال

هوا شيخ الأزهر مشغول على طول كده ليه

ظروف شغله كده ... عاوزاني أعمل له يعني إيه

لأ مش قصدي .. قصدي هوا مشغول بالضبط في إيه

مشغول في حاجات كثير ما تتعدش ... خدي عندك

من يومين كان بيقابل الرئيس الإسرائيلي

وانبارح كان بيتعشى مع السفير الأمريكي

والنهارده هايروح يزور سفير الدنمارك في سفارته في الحي اللاتيني

وبكره هايلف على المدارس والمعاهد والكليات... عشان يشوف المنقبات ويقبض عليهم .. مش قلت لك فضيلته مشغوووووووووووووول على طووووووووووول وعمره ما كان فاضي ... !!!!

أيووووووووووووووه أنا سؤالي عشان النقاب ... بنتي منقبة وعاوزه أخليها تخلع النقاب أعمل إيه

مش تقولي من بدري ... ساكته ليه

ما أنا كنت عاوزه شيخ الأزهر عشان أسأله أعمل إيه

ثواني .. شيخ الأزهر هايكون معاكي

يا شيخ .. يا شيخ ... واحدة على التليفون بنتها منقبة وعاوزه تخليها تخلع النقاب وبتسأل فضيلتك .. تعمل إيه

تعمل إيه ... خد عنوان بيتها على طووووووووووول

عنوان بيتها .. عنوان بيتها ليه يا شيخ ......

عنوان بيتها عشان أروحلها بنفسي وأقنع بنتها وأخليها تخلع النقاب

وكمان أحببها في لبس البادي والجينز وفساتين السواريه

لو سمحتي يا مدام عنوانك إيه

عنواني .. عاوزين عنواني ليه

عشان شيخ الأزهر يجيلك بنفسه زيارة ويقنع بنتك بخلع النقاب ..

بجد .. أنا فرحانه قوي ... شيخ الأزهر بنفسه هاييجي ... انا مش مصدقة نفسي .. ده حلم والللا علم

دا علم طبعاً .. عنوان سعادتك إيه

اكتب عندك 5 شارع ... أخ بس فيه حاجة مهمة

هيا إيه ..!!؟؟

انا ست مطلقة وعايشة انا وبنتي لوحدنا في الشقة وما فيش محرم

آه .. مشكلة ... يا شيخ أم المنقبة بتقول انها مطلقة وعايشة لوحدها في الشقة هيا وبنتها من غير محرم

طيب وإيه المشكلة ...

إيه المشكلة .. !!!؟؟؟؟ هاتروح ازاي فضيلتك ..

هاروح ازاي .... يابني انا شيخ الأزهر ... انت نسيت واللا إيه

لأ ما نيستشي بس ..

بس إيه .. وكمان النقاب ده شيء خطير لازم نقضي عليه ...

خد منها العنوان ... والباقي كله يتدبر أمره

أيوه يا مدام .. الشيخ بيقولك ما فيش مشكلة ... ده موضوع ضروري والمحظور مباح طالما فيه شيء ضروري

يعني مش حرام ...

ما قلنا ليكي الشيخ قال ده شيء ضروري ومع الضرورة مافيش حاجة اسمها حرام

اكتب عندك 5 شارع الحرية الدور الثاني شقة ثمانية

اللقاء :

جرس الباب بيدق ...

مين

انا شيخ الأزهر

اتفضل يا شيخ الأزهر خطوة سعيدة

فين الأمورة

تعالي يا نورة

وكمان اسمها نورة .. ما شاء الله

لابسه النقاب ليه يا نورة

لابساه عشان سمعت شيوخ كثير بتقول إن النقاب فرض لازم أي بنت ترتديه

دول يانورة شيوخ ما بيعرفوش حاجة وانا الوحيد في البلد دي اللي باعرف كل حاجة

اخلعي النقاب وعيشي حياتك والبسي كل اللي انتي عاوزاه

البسي البادي وكمان الجينز في الصباح ... وانتي خارجة بالليل البسي سواريه

أما النقاب فابعدي عنه لأنه مش م الدين ومافيش أي نص بيشير إليه

يعني رأيك كده يا شيخ الأزهر

طبعاً رأيي ... وخدي كلامي وانتي مطمنة ع الآخر يا بنتي

اتفضل يا شيخ العصير

لأ شكراً .. أنا اتأخرت عندي ميعاد في بيت تاني ... مش عاوز أتأخر عليه ....

مؤتمر صحفي للشيخ

بعد طول دراسة قررنا

1- منع دخول الطالبات المنقبات إلى مدارس و معاهد وكليات الأزهر .

2- منع دخول الطالبات المنقبات المدن الجامعية التابعة للأزهر .

3- منع سير الفتيات المنقبات بالقرب من أسوار مدارس ومعاهد وكليات الأزهر .

4- منع دخول الأساتذة والمدرسات المنقبات إلى مدارس ومعاهد وكليات الأزهر .

لقاء تلفزيوني

ما رأي فضيلتكم في خلع النقاب

حلال .. حلال .. حلال

ما رأي فضيلتكم في خلع الحجاب في بلاد بره

حلال ... حلال ... حلال ... مش بس بلاد بره .. دا بلاد جوه كمان

ما رأي فضيلتكم في البادي والجينز والفساتين العريانة اللي اسميها سواريه

حلال ... حلال ... حلال ... هيا الحاجات دي فيها إيه ...!!!

ما رأي فضيلتكم في تقديم الشباب المسلم للخمور في بلاد بره

حلال ... حلال ... حلال .. مش بس بلاد بره .. دا بلاد جوه كمان ..

ما رأي فضيلتكم في عمل الشباب المسلم في صالات القمار في بلاد بره

حلال .... حلال .... حلال ... مش بس بلاد بره ... دا بلاد جوه كمان

ما رأي فضيلتكم في المعاملات البنكية الغير ربوية ...

حلال .. حلال ... حلال .. مش بس المعاملات الغير ربوية .. والربوية كمان ... كله حلال

ما رأي فضيلتكم في ما يحدث للمسجد الأقصى .. ؟؟

حلال ... حلال ... حلال

المذيع : هوا إيه اللي حلال .. !!

شيخ الأزهر : اللي بيحصل في المسجد الأقصى حلال حلال حلال ...

المذيع .. انت علّقت واللا إيه يا شيخ ... !!!!!!!!

شيخ الأزهر : علّقت ... إيه الكلام ده ... احترم نفسك ... انت بتكلم شيخ الأزهر

المذيع : احترم نفسي ازاي .. انت عارف كويس إيه اللي بيحصل في المسجد الأقصى ...!!؟؟؟؟

شيخ الأزهر : أيوه طبعاً

المذيع : أيوه طبعاً .. .. !!!!! !! طب إيه اللي بيحصل فيه ...!!

شيخ الأزهر : الناس بتصلي فيه .. وده شيء حلال ... حلال ... حلال

المذيع : ممكن أسأل فضيلتك سؤال ... ؟؟

شيخ الأزهر : اتفضل يابني ...

المذيع : هوا المسجد الأقصى ده فين .................؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

شيخ الأزهر : ودي برده عايزه سؤال ... ده مسجد على باب شارعنا كل يوم باصلي المغرب والعشا فيه ......!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

المذيع يُغمى عليه ..................!!!

12 يوليو, 2009

طهران وإقليم تشينج يانج .!!!

طهران وإقليم تشينج يانج
والصراخ والعويل ولطم الخدود هنا ... واللامبالاة هناك ...!!


إلى كل الذين ملئوا الدنيا صراخاً وعويلاً ولطماً للخدود وانتقاداً لأسلوب تعامل النظام الحاكم في إيران مع المظاهرات التي خرجت تنادي بإعادة انتخابات رئيس الجمهورية .. إلى هؤلاء ما لنا لا نسمع لكم صراخاً ولا عويلاً ولا صوتاً ولا حتى همساً تجاه ما تقوم به الحكومة الصينية من قتل وتنكيل واعتقال ومنع من أداء الصلاة وإغلاق المساجد في إقليم تشينج يانج .... أين أنتم يا من حملتم راية الدفاع عن الحريات وحقوق الإنسان كل إنسان عدا الإنسان المسلم .. أين أنتم يا فضائيات تدّعي الحيادية والموضوعية طالما الأمر لا يتعارض بين ذلك وبين أغراضها الشخصية والفئوية .
لقد شاءت إرادة الله سبحانه وتعالى أن تأتي أحداث الصين عقب أحداث طهران مباشرةً لكي تكشف زيف العديد من الناس والمسئولين وتزيح الأقنعة الوقحة التي وضعوها على وجوههم ... افعلي يا حكومة الصين الشيوعية ما يحلو لكِ .. ولتقتلي المسلمين على أراضيكِ ولتذبحي منهم من شئتِ والباقي فلتودعيه في معتقلاتك الفسيحة ولتغلقي المساجد في وجه المصلين كيف شئتِ ... فقادة الدول العربية و الإسلامية مشغولون بالتخطيط لضرب منشآت إيران النووية بالتعاون مع إسرائيل وفضائيات العرب والمسلمين مشغولة بانتقاد العملية الانتخابية التي جرت في طهران مع إنه لا توجد دولة عربية واحدة تجرى فيها انتخابات نزيهة من الأصل بل إن العديد منها لا يوجد به هذا المصطلح أصلاً المسمى بالانتخابات ... .!!!
وجميع العرب والمسلمين قادة وحكام ومسئولين سخّروا كل جهودهم لوقف ما يُسمى بالزحف والمد الشيعي في المنطقة والعديد منهم إن لم يكن كلهم لا يدرون شيئاً عن ما يُسمى بالتشينج يانج هذا .. همّا ناقصين ...!!!
....... أما الصهيونية والشيوعية فلا خوف منها ولا حذر فهي بمثابة البلسم الذي يداوي جروح هذه الأمة .....!!!

أرخص دمّ ...!!!

أرخص دمّ ..!!!

قرّب قرّب قرّب قرّب اشتري بالكوم أرخص دم
قرّب قرّب قرّب قرّب عبّي جراكن البيت كله بأرخص دم
قرّب قرّب قرّب قرّب اشرب للصبح من أرخص دم
قرّب قرّب قرّب قرّب.. اشتري وإشرب وعبّي ... قبل ما يخلص
دم المصري .. أرخص دم ... دم المصري .... أرخص دم

أسرانا في سبعة وستين اندبحوا ورمل الصحرا شرب لمّا شبع من أطهر دم ...
واتغير لون الرملة الصفرا للون الأحمر ... لون الدم ...
فرّطنا في دم ولادنا في مناقصة فاز بيها اللي دفع أوطى سعر ....
ههههههههه .... بصراحة .. احنا بعناه أصلاً من غير سعر

عبّارة الموت كانت مليانة بأغلى دم .. مليانة دم يملى البحر
والدم اتفرّغ في المية واتحول لون المية للون الأحمر ... لون الدم
واتباع الدم بأبخس سعر

قصر ثقافة بني سويف كان مليان بأغلى دم.. مليان دم يعبّي القصر ..
وانسال الدم على جدران القصر .. ورسم لوحة مافيهاش ولا لون
مافيهاش ولا لون غير لون واحد ... اللون الأحمر .. لون الدم
واتباع الدم بأرخص سعر

قطر الصعيد كان مليان بأغلى دم.. مليان دم يغطي كل شبر فيكي يا مصر ..
والقضبان بعد ما كان لونها اسود متفحم ... اتحول لونها للون الأحمر .. لون الدم
واتباع الدم بأرخص سعر

آخر جركن دم اتباع في ألمانيا ... من غير واحد سنت أو حتى عُشر القرش
جركن كامل مليان بالدم الغالي اتباع في ثواني بأبخس سعر
في المحكمة وقدّام القاضي .. دم المصرية "مروة الشربيني" ساح ع الأرض وراح ع الفاضي ...
ولا حد اتكلم ولا قال بم
الريس طبعا مش فاضي ...
ووزير الخارجية سهران كالعادة في النادي ..
وشيخ الأزهر كان نايم ولمّا صحي قال اللي حصل ده شيء مش عادي ..
لأ يا شيخ ... تصريح فعلاً جامد ... جامد .. بس انت معذور ..
فعلاً معذور .. مشغول في كتابة برقية لبيريز تصبّره على أسر الجندي النوغّة ... شاليط


مش قلتلكوا من الأول .. دم المصري أرخص دم ...
ياعالم يا هوووووووووووووووووووووه .. مين يشتري .. أرخص دم
أمّا انت صحيح راجل غريب
ليه ...!!!؟؟؟
لمّا هو دم رخيص للدرجادي .. مانصبر شوية
نصبر شوية ..بكره يتباع من غير فلوس وبلاها غرامة ع الفاضي
عندك حق .. ليه ندفع فلوس في دم بعد شوية هايكون مجاني

وبعد شوية أيام وليالي
نزل في تلفزيونات العالم المتقدم والمتخلف والنامي ...الإعلان التالي ...
يا عالم يا هوووووووووووه .. اللي عاوز دم مجاني .. يدبح مصري ويعبّي ويشرب وهوا مطمّن ...
أيوة ما تستغربوش ... يعبي ويشرب وهوا مطمن ... دا المصري دمه مجاني
مش بس كده ... دا الدم المصري عملنا عليه عروض وهدايا وجوايز ..
كل ما تقتل واحد مصري وتشرب دمه تاخد دم واحد مصري إضافي... ..
غير كمان الهدية مجانية اللي عبارة عن قطعة لحم مصري من اللي هية ...
قطعة لحم مصري من اللي هية ... زي ما تختار .. متحمرة أو مشوية
إلحق بسرعة الفرصة الذهبية ... واتصل على زيرو توسعمية
العرض مستمر حتى نفاد الكمية ....
العرض مستمر حتى نفاد الدم المصري ..........

09 يونيو, 2009

أيها المسلمون ... لقد أتاكم أوباما يعلمكم دينكم ...!!!

أيها المسلمون.. لقد أتاكم أوباما يعلمكم دينكم ...!!
خطاب أوباما وزيارته للقاهرة بين الانبهار بالنموذج الأمريكي والتحليل الموضوعي ...

ألسنا بحق جاهلون كي ننتظر قدوم أوباما ليقول لنا أننا يجب علينا كمسلمين أن نتقي الله ونقول قولاً سديداً .. ألم نقرأ تلك الآية الكريمة مئات المرات ولم ننتبه إليها أمّا عندما يقولها أوباما ليخبرنا بها نفرح فرحاً شديداً ونصفق بحرارة ونصرخ بحمية ... ألسنا فعلاً جاهلون .!!
تلك كانت مقدمتي البسيطة التي أردت بها أن أعلق على موضوع زيارة رئيس الولايات المتحدة الأمريكية للقاهرة وإلقائه منها خطاباً موجهاً للعالم الإسلامي ... بل بالأحرى خطاباً يبين لهم جهلهم وتخلفهم ... ورغم ذلك صفق الجميع له ... ولم يحدث ولن يحدث جديد ... فالوضع سيظل مستقراً على ما هو عليه ....
أردت أن أشير إلى مجموعة من النقاط :
- اختيار رئيس الولايات المتحدة الأمريكية للقاهرة ليلقي منها خطابه للعالم الإسلامي كان اختياراً موفقاً من جميع الاتجاهات فالبلد لها تاريخ عريق على المستوى الثقافي والسياسي والديني والاجتماعي كما أنها الدولة العربية والإسلامية الأشهر التي تقيم علاقات سلام كاملة مع الصديق الصدوق لأمريكا إسرائيل كنموذج يُحتذى به بالنسبة لوجهة النظر الأمريكية في تطبيع جميع الدول الإسلامية مع إسرائيل على الرغم من خوضها العديد من الحروب ضد إسرائيل كما أن البلد تضم بين جنباتها الأزهر الشريف الذي من المفترض أن يحمل منارة التعليم الديني للعالم أجمع .. وتضم أيضا العديد من الآثار الإسلامية والقبطية والفرعونية .. كما أنها دولة لها ثقلها ووزنها عربيا وإسلامياً شاءت أم أبت فمتغيرات التاريخ والجغرافيا تفرض عليها ذلك ...
- إذن لم تكن الزيارة موجهة لمصر بل مصر كانت وسيلة لأوباما امتطاها ليحقق ما أراد .. وقد كان ... فماذا كان يريد أوباما .. أوباما كان يريد ما يلي :
· يريد أن يخبر العالم العربي والإسلامي أنه شخصياً مختلف عن سلفه المدعو بوش الذي كان مكروهاً من كل العرب والمسلمين .. وقد تحقق له ذلك بل وأكثر من ذلك ونال من الغزل العفيف والصريح وكلمات الإطراء والثناء ما يملئ عشرات الكتب .... مصلحة شخصية .
· يريد أن يخلق صورة ذهنية جديدة لأمريكا لدى العرب والمسلمين ... صورة فحواها أن أمريكا ليست إمبراطورية الشر .. بل هي الدولة الداعية للخير والعدل والإخاء والمساواة وأن ما حدث في فترات حكم سابقة كان استثناءاً وليس قاعدة ... مصلحة عامة .
· يريد أن يأسر قلوب الشعوب .. ففي كلمته تجاوز كل أنظمة الحكم العربية والإسلامية .. لقد خاطب الشعوب وأسر قلبها ومشاعرها وحرك أفكارها أما الأنظمة الحاكمة فقد ألقاها وراء ظهره .. وقد تحقق له أن ألتف حوله العديد من أفراد الشعوب العربية والإسلامية .. مصلحة شخصية وعامة .
· كرئيس للولايات المتحدة الأمريكية يريد أن يحقق مصالح أمريكا ومصالحها فقط ... كأي رئيس محترم لدولة محترمة ... لذا فقد وضع مصلحة أمريكا كهدف أساسي من وراء خطابه مستخدماً أسلوب القوة الناعمة والتعبيرات المرنة المحببة للآذان والقلوب بدلاً من أسلوب القوة الضاغطة أو التعبيرات الخشنة التي تنفر منها قلوب وآذان المستمعين كسلفه بوش .. ذلك الرئيس الأمريكي الذي كان يدير العالم بالذراع وكانت قدراته العقلية مشكوك فيها للقاصي والداني .. وقد تحقق له ذلك .. مصلحة عامة .
· إن أوباما أو بوش الابن أو الأب أو كلينتون أو من سبقهم أومن سيأتي بعدهم لديهم أهداف مشتركة وهدفهم الأول هو مصلحة أمريكا كدولة قوية يريدون أن تظل قوية فهدفهم واحد ولكن وسيلتهم مختلفة .. أما الدول العربية والإسلامية فأنظمتها الحاكمة أيضاً هدفها واحد هو المحافظة على الكرسي ... ومصلحة الشعب ومصلحة الدولة تأتي في المرتبة التالية أو بالأحرى تقع في تلك المساحة من الأرض التي يدهسها نعل الحذاء الخاص بمن يجلس على هذا الكرسي
- لابد أن يعي الجميع أن بوش كان استثناءاً من حيث طريقة إدارته للأزمات أو خطاباته الغبية التي كانت تتسم بالغشم والجهل والغلظة وحيث أن الاستثناء لا يصنع قاعدة ... وأن ما يأتي بعد الاستثناء لابد وأن يكون مختلف .. لذا فإننا يجب أن نقيّم الأمور وفقاً لهذا المقياس ...
- لقد اتضح جداً أن هناك فارق بين خطابات أوباما عن سابقه بوش ليس فقط لأن أوباما مختلف عن بوش أو أفضل منه أو يحب العرب والمسلمين أكثر من سلفه كما يُخيّل للبعض ذلك.. ولكن السبب الأكبر أن آذان العرب والمسلمين قد اعتادت لمدة ثماني سنوات متتالية على كلمات بوش اللاذعة وتعبيراته المقذذة وأسلوبه الفظ الغليظ وعدم حنكتة في إدارة الأمور .. فآذان اعتادت ثماني سنوات على لفظ مفجع كالحروب الصليبية وعلى إهانات مستمرة لقادتها وحكامها بل وفي بعض الأحيان لها شخصياً ولقضاياها العادلة تجد من يقول في أول كلمة يوجهها إليها السلام عليكم باللغة العربية لابد أن تنبهر وتتهلل أساريرها ...!!!
- استغربت جداً للعديد من التحليلات التي تلت الخطاب ... فقد قال أحدهم : إنه خطاب تاريخي لابد أن تتوقف عنده عجلة الزمن.. وقال آخر إنه وثيقة تاريخية ستضاف إلى كتب التاريخ وتصبح مرجعية نرجع لها ونقول أنه في 4 يونية 2009 أوباما قال كذا .. وقال آخر إنها زيارة تاريخية لقاهرة المُعزّ ... وقال آخر كذا .. وزاد آخر كذا ... ما هذا الهراء ...أي مما سبق لم يكن تحليلاً موضوعياً لا للزيارة ولا للخطاب لقد كانت تعبيرات مجموعة مراهقين منبهرين بالنموذج الأمريكي وأنبهروا أكثر برئيس أمريكي ذو كاريزما جديدة وأسلوب مختلف وذو ثقافة متميزة ... ولعلهم أيضاً أول مرة يحضروا لقاء لأي رئيس أمريكي ولعلهم انبهرو جداً بكيفية دخوله القاعة وبتحيته لهم وبحركاته ووقفاته وكلماته التي قالها في الخطاب والتي تم اختيارها بعناية فائقة ... كل هذه الأشياء التي يقف خلفها جيش من الخبراء المتخصصين في تلك الأمور .. على عكس ما يحدث في بلادنا التي تدار فيها تلك الأمور وغيرها الكثير بالفهلوة والجدعنة وأحيانا بالدراع .!!! يجب أن يكون التحليل موضوع وعقلاني غير متأثر مثلاً بجمال الكرافتة التي كان يرتديها الرئيس الأمريكي أثناء إلقائه للخطاب بل إنّ من الغرائب أن تجد أحد المحللين الذين استضافهم أحد البرامج ليحلل الخطاب تجده يصب كل تحليله على إبداء مدى إعجابه برشاقة أوباما وهو يصعد درجات سلم القصر الجمهوري ليسلّم على الرئيس المصري ...!!!
- إن هذا التصفيق الحاد والصراخ الذي علت به القاعة بعد كل جملة أو جملتين يقولهما الرئيس الأمريكي أو استشهاده بإحدى آيات القرآن الكريم كان شيئاً غريباً جداً ومثيراً للاشمئزاز وإن دلّ على شيء فهو يدل على مدى الضعف الذي أصابنا ... لقد ضعفت علاقتنا بديننا الحنيف وقرآننا الكريم للدرجة التي أصبحنا ننبهر بأي شيء إيجابي يقوله شخص أجنبي عن ديننا أو يستشهد بآية كريمة من آيات الذكر الحكيم في حين أننا من المفترض أننا نعرف هذا الشيء الإيجابي تماماً وأننا نحفظ كل هذه الآيات الكريمة عن ظهر قلب .. المفترض ذلك طبعاً.. فما الداعي لأن نصفق ونصرخ ونصفر حين يقول قائل أن الإسلام يدعو للتسامح والعدل والمساواة وأن الأزهر حمل مشاعل النور للعالم أجمع وأن التاريخ الإسلامي حافل بالعديد من المواقف التي تبرهن على فضل الإسلام على العالم أجمع ... فهل القائل أتى بجديد أو أخبرنا بشيء لم نعلمه ... أم أننا في حاجة ماسة لمن يقول لنا أن القرآن الكريم يرشدنا لأن نتقي الله ونقول قولاً سديداً ...
- لقد فرحت العديد من الشخصيات التي حضرت الخطاب بالدعوات التي تلقتها وفرحوا أكثر برؤية الرئيس الأمريكي وجهاً لوجه فرحوا فانبهروا فانطلقت الكلمات من ألسنتهم تترا متأثرة بحالة النشوة التي عاشوها لدقائق في حضرة رئيس أكبر دولة في العالم .
- لا يخفى على الجميع أن تحليلات الخطاب تأثرت جداً بنمط شخصية الرئيس في الولايات المتحدة حيث تُسلّط عليه أضواء الإعلام ويصبح هو محط أنظار مختلف وسائله كما أن اوباما نفسه ونشأته وقصة حياته ووصوله إلى هذا المنصب الهام .. قصة مثيرة كقصص الأفلام السينمائية التي تأسر لقلوب وتجعلها تتعاطف معها أو على الأقل تنجذب إليها .. وتتفاعل مع كل ما تقوله أو تفعله .
- إن آذان العرب والمسلمين التي ملّت من خطابات ركيكة ضعيفة الصياغة بعيدة عن الواقع متدنية في طريقة إلقائها .. يلقيها حكامهم عليهم وكأنهم ينتظرون اللحظة التي ينتهون فيها من إلقاء هذا الحمل الثقيل من على كاهلهم .... خطابات لا لون لها ولا طعم ولا رائحة تصدر من حكام جلسوا على كراسي الحكم عشرات السنين زوراً وتزويراً حتى أدمنوا الجلوس على تلك الكراسي .. تلك الآذان كانت في أشدّ الاشتياق إلى نمط جديد من الخطابات التي تخاطبهم بحرفية وتخطب ودهم وتشعرهم بأهمية عقولهم وتذكرهم بتاريخهم المشرّف الذي نسوه تصدر من أناس مختلفي الشخصية والهوية والنمط عن أولائك الرؤساء والحكام الذين ملّت منهم عيون وآذان تلك الشعوب منذ عشرات السنين .. ولقد كان أوباما ذلك الرئيس ذو النمط الجديد وذو قصة الكفاح والنجاح ومواجهة التحديات وخطابه المميز ذو اللغة الجديدة والتعبيرات والعبارات والجمل التي لم تكن مألوفة لهذه الآذان التي كانت قد قاربت على الصدأ من كثرة الخطابات النمطية التي تسمعها نهار مساء من حكامها ورؤسائها الأشاوس .
- إنه مجرد خطاب لكنه يدل على اختلاف بين أسلوب الرئيس الحالي عن السابق وأن فيه عدد من الإيجابيات ولكنه مجرد خطاب ... هذا أولاً وثانياً أن هذه وجهة نظره .. فما هي وجهة نظرنا ...........!!! ههههههههههههههههههههههههههههههههههه بكل بساطة العرب والمسلمين لا وجهة نظر لهم .. فهم ليسوا بصانعي سياسة بل متلقيها ... ومنفذيها .. ينتظرون قدوم التعليمات ليجتهدوا في تنفيذها .... فهذه هي وظيفتهم الحالية ... مجرد تنفيذيين ...
- إن العرب والمسلمين بلغ بهم الضعف مبلغاً للدرجة التي أصبحوا ينتظرون أي شخص يأتي ويقول لهم كلمة تجبر بخاطرهم أو تلمح لحق من حقوقهم المهدرة حتى لو في سبيل استرداد جزء من حق واحد فقط من هذه الحقوق المهدرة أضاعوا وتنازلوا عن الكثير من الحقوق الأخرى ...
- إن الإخاء والمساواة والعدل وتعليم المرأة والحرية كلها أشياء نادى بها الإسلام الحنيف ... بل وفرضها علينا للقيام بها وبواجباتها فلماذا الانبهار بإشارة أوباما لها في حين أننا كان يجب علينا كمسلمين أول من ينادي بها ..........!!!!!!!!! لماذا نحن العرب والمسلمين ننتظر حتى يأتي أحد من الغرب يقول لنا أننا يجب أن نطبق مبادئ حقوق الإنسان .. وننتظر إلى أن يأتي أحد من الغرب يقول لنا أننا يجب أن نهتم بتعليم المرأة .. وأننا يجب علينا أن تتسم انتخاباتنا بالنزاهة وقوانيننا بالعدل و .... و ... و .... لماذا ننتظر على الرغم من أننا يجب علينا أن نكون أول المتبنين لهذه المبادئ والقيم .... لقد تم اختطاف الشعوب العربية والإسلامية من قِبل حفنة من الحكام الظالمين الفاسدين ... وبتخطيط ومساندة ودعم من الدول الكبرى في العالم .. ومنهم الولايات المتحدة الأمريكية بالطبع .... إنها حلقة مفرغة .. وعلاقات متشابكة بالغة التعقيد .. فأمريكا في الوقت الذي تؤيد فيه العديد من الحكام الديكتاتوريين العرب والمسلمين لأنهم ببساطة يحققون مصالحها تنادي بإرساء الديمقراطية ... إنها لعبة ليس هناك مجال لتناولها الآن ... ولكن وددت فقط أن أشير إليها حتى تكتمل الصورة بقدر الإمكان ...
- إن أوباما لم يوجه خطابه للعالم الإسلامي ليقول لهم هذه يدي فأين أياديكم .. بل قال لهم هذه يدي وهذه سياستي فلتنفذوها لأنه ببساطة أنتم لا قيمة لكم في هذا العالم ولا دخل لكم في صنع سياساته .. أنتم تنفيذيون ليس إلا ....
- لم أتطرق إلى النقاط التي أشار إليها أوباما في الخطاب لأنها عبارة عن نقاط وأطر عامة وهو في خطابه قال ذلك أن هذا الخطاب ليس روشتة من سيقوم بصرفها سيعالج من جميع الأمراض التي يعاني منها إنما هي وجهة نظره .... فالخطاب لم يركز على شيء ملموس محدد المعالم من حيث الزمان والمكان .. إنما كان كلاماً عاماً يتناسب مع الغرض الأساسي منه وهو كما قلنا سابقاً خلق صورة ذهنية لأمريكا لدى شعوب العالم الإسلامي .... وليس الأنظمة ...!!! وقد كان ... فالجميع قد خرج بعد الخطاب منبهرين بأمريكا ورئيسها أوباما ويتحدثون عن مدى جمال أمريكا ومدى عظمتها وقوتها وتحررها ومدى سماحة الرئيس الأمريكي وطيبة قلبه ومدى الود الذي يتمتع به بل قال البعض أنه يبدو أنه عاد للإسلام ولكن لا يريد أن يعلن ذلك ..........!!!
- إنه باختصار خطاب تم صياغته بطريقة متميزة واحترافية تناسب الغرض منه وقد نجح في دغدغة مشاعر العرب والمسلمين عن طريق استشهاده بآيات من القرآن الكريم والحديث عن القدس والمستوطنات ومعاناة الفلسطينيين وإعادة تذكير المسلمين بتاريخهم المجيد الذي نسوه أو تناسوه .. كان يجب على من يحلل الخطاب أن يحلله في هذا الإطار ... لا في أطر أخرى هي أبعد ما تكون عن الموضوعية والعقلانية في تحليل الأمور .
- ولكن ...وبنظرة داخلية لنا نحن المسلمون .. هل نحن مسلمون حقاً .. هل دولنا دول إسلامية .. أم أننا مسلمو بطاقات ودولنا تُسمى مجازاً دولاً إسلامية اعتماداً على هويات شعوبها .... إننا جميعاً وبدون استثناء – إلا من رحم ربي سبحانه وتعالى – بعيدون كل البعد عن الإسلام الصحيح دولاً وحكومات وشعوباً .... إنها حالة من اللامعقول ... فالآخر يخطابنا على أننا مسلمون ودولنا دول إسلامية مع أننا جميعاً أبعد ما نكون عن الإسلام ومبادئه وأخلاقه وأركانه ...... وهذا موضوع جد خطير وذو تفريعات كثيرة جداً يحتاج إلى العديد من الكتابات لتناوله وهو أشد الموضوعات خطورة وأهمية من وجهة نظري في هذا الشأن .. فالعالم الإسلامي انقسم بين أنظمة حكم علمانية بصورة مطلقة طلقت الإسلام ومبادئه طلاقاً بائناً ونظم حكم أخرى لم تأخذ من الإسلام إلا طاعة الحاكم أو ولي الأمر وعدم الاعتراض عليه مهما فعل ونظم حكم أخرى رقصت على الدرجات الوسطى من السلم أخذت من الإسلام بعض القشور والمظاهر وتركت جوهره ولبابه .... وجماعات تفرقت في الأرض تقتل وتفجر بإسم الإسلام ... وجماعات أخرى تجاهد في سبيل الله وتقاوم المحتلين الغاصبين ولكن شُوهت صورتها واستغل أعدائها بعض أخطائها ليبرهنوا على وجهات نظرهم تجاهها ... وجماعات ثالثة انعزلت عن الواقع وأصبح كل همّها ووظيفتها في هذه الدنيا إقامة الموالد وحلقات الذكر البالغة الغرابة بحجة أن هذه هي الصوفية التي تحقق للنفس الدرجة العليا من الصفاء والسمو ... وشعوب بعدت عن صحيح الدين إما تطرفاً وتشدداً وإما تفريطاً وتميّعاً وبين هذا وذاك منظمات وهيئات تحارب الدين بشتى الطرق وتحت العديد من المسميات ..... إن حالة الدول الإسلامية خليط من كل ما سبق ... خليط غريب يجبر كل من يتناوله بالتحليل أن يخلص إلى القول بأن حالة الدول الإسلامية حالة يُرثى لها ... إنها بلا شك حالة مزرية .... ويُحسب لأوباما أنه تجاوز ذلك كله بمخاطبة شعوب تلك الدول بخطابه هذا وبكلماته وعباراته التي أُختيرت بعناية لتلقى رد فعل إيجابي من قِبل تلك الشعوب .. أما أنظمة الحكم الخاصة بهذه الدول فلها الغرف المغلقة التي سيتم فيها طبخ وطهي كل شيء تريده أمريكا والغرب على نار هادئة ولا بأس في بعض الأوقات من رفع درجة حرارة تلك النار لتنضج بعض الأشياء بسرعة وفي مقابل أن يحافظ كل نظام حاكم على كراسيه ومناصبه عليه أن يقدّم كل ما يُطلب منه من متطلبات لطهي تلك الوجبات الدسمة منها وغير الدسمة ....!!!! لقد نجح أوباما في أسر قلوب الشعوب وإحراج أنظمة الحكم ... لينال بذلك من أنظمة الحكم ما يريد وليظهر أمام الشعوب بأنه الناصح لها المخلص في حبها ذو الرأي السديد الذي يتوافق مع مصلحتها وليجعل أيضاً من هذه الشعوب أدوات في يده يحركها حينما يشاء ضد هذه الأنظمة الحاكمة لينجح في النهاية في جعلها أداة من أدوات الضغط التي يجيد التلاعب بها كيفما شاء ضد أي نظام حاكم يخرج عن طوعه .. أما الإسلام ومبادئه وأركانه ... فليتم محاصرته في المساجد ... وأما الدولة الإسلامية حقاً (نظام حاكم عادل مبادئ حكمه مستمدة من مبادئ الإسلام العادلة وأركانه القوية وشعب مسلم حقاً قلباً وقالباً ظاهراً وباطناً) ذلك النموذج الذي يبدو في الوقت الحالي صعب التحقق بعيد المنال فسيصبح مع مرور الأيام ضرباً من الخيال ولربما احتل المرتبة الخامسة من مراتب الاستحالة الأربعة ........ .!!!
- قبل النهاية .... أنا على يقين أن ولاية أوباما الأولى ستنتهي والثانية إن أُعيد انتخابه ستنتهي هي الأخرى ... وستبقى القضية الفلسطينية بدون حل .. وسيبقى العرب والمسلمين على حالهم من الضعف والتشرذم والضياع ... وسيبقى الحكام العرب والمسلمين وأنظمتهم الحاكمة كما هي دون أي تغيير يُذكر اللهمّ إن كان قد توفي أحد هؤلاء الحكام وقبل أن يتوفى عيّن ابنه خلفاً له... وسيبقى عمرو موسى أميناً عاماً لأفشل جامعة على مستوى العالم ... المسماه مجازاً بجامعة الدول العربية .. وستنجح منظمة المؤتمر الإسلامي في المحافظة على فشلها الكبير بكل جدارة ........!!!
- وكما قال سيدنا عمر بن الخطاب "رضي الله عنه" إن السماء لا تمطر ذهباً ولا فضة ... كذلك فإن أوباما لن ينقذ العرب والمسلمين من عثرتهم .. ولن يحرر المسجد الأقصى المبارك من دنس اليهود الغاصبين بينما نحن قد امتلأت أكراشنا بالهوت دوج والهمبورجر والبيبسي كولا ... .!!!

02 يونيو, 2009

19 مايو 2009 ............

19 مايو 2009 ...............

تاريخ هام جداً ليس بالنسبة لي فقط بل أيضاً بالنسبة لرجال هم من خيرة رجال مصر ... قررت أن أكتب عنه ...
إنه التاريخ الذي ذهب فيه مؤسسوا حزب الوسط إلى لجنة شئون الأحزاب بمجلس الشورى بشارع قصر العيني بقاهرة المعز في تمام الساعة العاشرة صباحاً .. ذهبوا لتقديم أوراق الحزب إلى لجنة شئون الأحزاب رغبةً منهم في نيل الترخيص اللازم لتأسيس الحزب ...
عندما وصلتني رسالة عبر هاتفي المحمول من أخي الأكبر المهندس الفاضل / حسام خلف مساء الاثنين 18 مايو 2009 تفيد بأن الحزب سيتقدم بأوراقه غداً الثلاثاء 19 مايو 2009 للجنة شئون الأحزاب .. كدت أطير من الفرح .. ولم أعرف ماذا أفعل .. لقد ملئت السعادة قلبي وكنت في غاية النشوة مع أن الموضوع لسه في أوله ولسه قدامنا طريق طويل .. إلا أنني لم أفكر في أي سنتيمتر واحد من ذلك الطريق الطويل .. فكرت فقط في تلك اللحظة ... في لحظة تقديم الأوراق .. فكرت في كم التعب والإرهاق وضغط الأعصاب الذي تحمله كل أعضاء الحزب بصفة عامة و الأفاضل أعضاء اللجنة التنفيذية بصفة خاصة ... وبصفة خاصة لأنهم فعلاً هم من تحملوا العبء الأكبر في خوض غمار العديد من الأمور الشاقة والمرهقة لتجهيز الأوراق والتوكيلات وكل ما يلزم لإتمام عملية التقديم على خير وجه .. وحتى لا يكون للحكومة المصرية أي حجة .. فتقديم الأوراق ذلك الحدث الذي تم صباح يوم الثلاثاء 19 مايو لم يكن نتاج عمل أو تعب يوم أو يومين أو شهر أو شهرين سبقوا ذلك التاريخ فقط إنما نتاج عمل دءوب ومخلص وشاق لأناس وهبوا أنفسهم لخدمة الحزب وأفكاره العظيمة التي ينادي بها .. عمل دءوب مستمر بدء منذ العديد من السنوات
لم يأتي إليّ النوم هذه الليلة إلا متقطعاً ..صحوت من نومي في غاية السرور وهو أمر نادر الحدوث وأنا في غربتي بعيداً عن الأسرة والأهل الوطن ولم أكن أدري أن الغربة تترك في النفس مثل هذه الآثار الجمّة .. المهم ... أمسكت هاتفي المحمول وهاتفت الأخ الأكبر المهندس الفاضل / أبو العلا ماضي .. كنا في حوالي التاسعة والنصف صباحاً أو التاسعة وأربعون دقيقة بالضبط .. فرحت جداً بالحديث معه ... أخبرته أن نفسي تتوق لتواجدي معهم ذلك اليوم ... أخبرني أنهم في طريقهم للجنة شئون الأحزاب ... كادت الدموع تفر من عيني .. وختم المكالمة بشكره لي على ذلك الاهتمام .. وختمت المكالمة بالدعاء للحزب بالتوفيق... وانتهت المكالمة ولم تنتهي أحاسيسي المنتفضة المتأثرة بذلك الحدث الهام جداً على الأقل بالنسبة لي ..
أنا لا أبالغ .. كما أنني لست متهوراً .. إنما أنا مؤمن .. مؤمن بهذا الحزب الذي أراه بعون الله تعالى وتوفيقه لنا أراه حزباً قادراً على تغيير وجه مصر إلى الأفضل كثيراً إن شاء الله تعالى .... لا لشيء سوى لأنه حزب استقى أفكاره من المبادئ السامية التي جاء بها دين الله الحنيف .. ورجاله رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه
كنت أود أن أكون في مصر ذلك اليوم .. كنت أود أن أحمل ولو ورقة واحدة من أوراق التقديم الخاصة بهذا الحزب .. كنت أود أن أشارك في هذا اليوم بأي مشاركة أو بأي طريقة .. ولكن شاء الله سبحانه وتعالى لي أن أكون في ذلك اليوم خارج البلاد ... فقدّر الله وما شاء فعل .. وعسى أن يكون ذلك خيراً لأظل متعلقاً نفسياً ومعنوياً بهذا الحدث الهام وبذلك اليوم المُميز
موضوعي هذا ليس عن حزب الوسط ولا عن تاريخه ولا عن أهدافه ومبادئه وطموحاته ... فلو كنت أنوي الكتابة عن الحزب لكان ذلك عبر موضوعاً كبيراً بل موضوعات عدة للأسف لست مؤهلاً لا نفسياً ولا معنوياً للكتابة عنها الآن خصوصاً وأنا خارج حدود الوطن .. و لن أخوض في سرد أحداث وقوف الحكومة المصرية ضد الحزب منذ عام 1996 وهو العام الذي بدأت فكرة الحزب فيه بالظهور وحتى الآن ؛ ولن أحكي عن وقائع تربص الحكومة بالحزب ورفضها الدائم والمستمر له ولا عن رفضها منح الحزب حق من حقوقه البديهية له والمتمثل في الحصول على التصريح الرسمي بممارسة العمل السياسي ... فليس هذا وقته ولا مجاله
ولكن ووددت فقط أن أحفر هذا التاريخ في ذاكرة الوطن الثلاثاء 24 جمادي الأولى لعام 1430 هـ الموافق 19 مايو 2009 م هو موعد تقديم حزب الوسط لأوراقه كاملةً إلى لجنة شئون الأحزاب في مصر ... فلنتذكر جميعاّ ذلك التاريخ ....
أتوجه بالدعاء إلى الله سبحانه وتعالى أن يكلل جهودنا بالنجاح هذه المرة إنه ولي ذلك والقادر عليه

وفاة الحفيد ... عزاء واجب ووقفات وعظات وعبر

وفاة الحفيد ... عزاء واجب ووقفات وعظات وعبر

كلامي هذا عن حادث وفاة حفيد السيد الرئيس / محمد حسني مبارك ... محمد علاء حسني مبارك ...


عزاء واجب ...
أتقدم أنا المواطن / أحمد يونس بعزاء واجب للسيد الرئيس / محمد حسني مبارك رئيس جمهورية مصر العربية بخالص العزاء في وفاة حفيده / محمد علاء محمد حسني مبارك ... رحم الله الفقيد وألهم أهله وآله الصبر والسلوان ... آمين يا رب العالمين ..
رحم الله جميع موتى المسلمين وأسكنهم فسيح جناته وألهم آلهم وأهلهم الصبر والسلوان ...

على الرغم من معارضتي للنظام الحاكم في مصر وعلى رأسه السيد الرئيس .. إلا أن المعارضة شيء وتقديمي لواجب العزاء شيء آخر فالسيد الرئيس علاوة على كونه رئيساً لمصر شئنا أم أبينا إلا أنه في الأول وفي الآخر مواطن مصري يجب أن نشاركه أحزانه وأطراحه الشخصية فعند حدوث المصيبة يجب أن ننحي اختلافنا وخلافاتنا جانباً ... فأصعب شيء في الدنيا أن تفقد أحد أحبائك ... فالرئيس أو الملك أو الأمير أو الحاكم .. في النهاية إنسان .. يحزن ويفرح ... يُسرّ ويُغمّ ... ويتغير حاله في اليوم الواحد أكثر من مرة إنه إنسان يفرح عندما يرزقه الله سبحانه وتعالى بالولد .. ويحزن إذا أصابته مصيبة الموت ... من هذا المنطلق كان على كل واحد منا أن يتقدم بواجب العزاء لأي شخص يعرفه تعرض لذات الموقف .. ولكون الرئيس معروفاً من جميع المصريين فكان من الواجب أن يعزيه المصريين ... وقد كان ...

أما الصبي فقد توفاه الله عزّ وجلّ ونسأل الله سبحانه وتعالى له الرحمة ودخول الجنة ونسأل لأسرته الصبر والسلوان .. أقول هذا بكل صدق ودون أي مجاملة أو نفاق أو أي شيء آخر .

وقفات ...

إن هذا الموقف نتج عنه ردود فعل عديدة ومختلفة ومتنوعة ... رغم تنوعها إلا أنها كانت تصب في اتجاه واحد .... حاولت جهدي أن أشير إلى هذه الوقفات فكان التالي :

- بدايةً لا أخفي عليكم أنني ترددت كثيراً في كتابتي حول هذا الموضوع وما رافقه خشية أن يُحمل كلامي على محمل غير الذي قصدته ... ولكنني قررت الكتابة لأنني توصلت إلى القناعة أن الكتابة في أي موضوع أفضل ألف مرة من إلقاء القلم وتقطيع الورقة وكأن شيئاً لم يحدث ...
- لقد شعرت بالاستياء من العديد من المظاهر التي واكبت حادث وفاة حفيد الرئيس التي كان الكثير منها خليط من النفاق والرياء وخلط الأوراق السياسية بالأمور الشخصية واستغلالها أسوأ استغلال ممكن للترويج لأمور سياسية معينة وعدم حنكة إعلامية في مواجهة الموقف وتخبط واضطراب لا داعي له مع أن الأمر في منتهى البساطة بالنسبة لطريقة معالجته .....
- شهد التعامل مع الموقف في الساعات الأولى تخبط من وسائل الإعلام المختلفة فكانوا بين أمرين هل يستمروا في برامجهم كالمعتاد أم يعلنوا الحداد وإن أعلنوه هل سيعلنوه ثلاثة أيام أم يوماً واحداً أم ماذا يفعلون .. عن نفسي شاهدت صورة غير واضحة المعالم على شاشات مختلف القنوات المصرية في الساعات الأولى منذ معرفة خبر الوفاة ثم بعد ذلك ردود فعل مبالغ فيها رافقها عيوب خطيرة في طريقة المعالجة من حيث الكم والكيف ..
- تلفزيون القطاع الخاص ... المحور ودريم والحياة وغيرهم .. كان رد فعلهم مبالغ فيه جداً تمثل في وضع صورة حفيد الرئيس وإذاعة القرآن الكريم بشكل متواصل بل إن بعض المحطات على ما أتذكر المحور فتحت باب الاتصالات الهاتفية ... عارف ليه لم يكن الهدف تلقي واجب العزاء أو مشاركة الرئيس وأسرته أحزانهم .. بل كان الهدف استغلال الموقف أسوأ استغلال ممكن من الناحية السياسية واستضافت المحطات المحليين والسياسيين والمنافقين عياناً بياناً والمنافقين من تحت لتحت كلهم استغلوا هذا الحدث المحزن استغلال سيء فالبعض يقول إن الشعب المصري أظهر مدى حبه للرئيس اليوم إنهم يردون على المعارضة بأن قالوا كلمتهم اليوم بأنهم فداء الرئيس....!!! والبعض الآخر قال إنه أين الناس الذين يقولون لا ديمقراطية في مصر .. فالشعب أعلن اليوم أنهم مع الرئيس قلباً وقالباً وكل شيء وان مصر هي مهد الديمقراطية ...!!!! والبعض كاد يقول إن الشعب قال اليوم كلمته وانتخب الرئيس رئيساً مدى الحياة .. استغلال سيء لحادث جلل .. وهل أصعب على النفس من فقدان أحد أحبائها ... لقد استأت جداً من هذه المعالجة الإعلامية سواء كانت مقصودة أو مفروضة أو غير مقصودة أو الغرض منها تحقيق أغراض شخصية أو حزبية ...
- فوجئت أيضا بأن القنوات عندما عادت لبرامجها العادية حولت موضوعات البرامج إلى موضوعات ترتبط بالحدث ... فبرنامج ديني أخذ يتكلم الحاضرين فيه عن وفاة الأطفال وهل يُحاسبوا يوم القيامة أم لا وهل يدخلون الجنة بدون حساب أم لا وواجب الأسرة في حالة حدوث وفاة أحد أطفالها وبرنامج اجتماعي أخذ يتكلم عن كيف تتعامل الأسرة مع حادث مثل هذا وكيف تتعايش معه وبرنامج سياسي أخذ يتكلم باستفاضة عن تأثيرات الوفاة على النواحي السياسية حيث تم تأجيل زيارة السيد الرئيس إلى الولايات المتحدة الأمريكية إلى أجل غير مسمى .. حتى إن إحداهن كتبت مقالاً بعنوان اتركوه يحزن وتم استضافتها على الهاتف في البرنامج المسمى بالعاشرة مساءاً على قناة دريم وأعتقد إن اسمها لميس الحديدي ... كانت متشنجة جداً وعصبية جداً وقالت لازم نسيب الريس يحزن وإنّ الناس في بلاد بره اللي سيادتها عارفاهم كويس بيحزنوا لو مات عندهم قطة أو كلب .. عادي جدا إن الريس يؤجّل زيارته للولايات المتحدة الأمريكية وإن الناس علقت على مقال لها ذكرت فيه ذلك بقولها أن احنا بنقول للريس خليك معانا يا ريس احنا نداوي جرحك ونشاركك حزنك ... وإن ده تصرف عادي من الريس وده مش تفريط في مصالح الدولة وانها وانها وانها ... انتهى كلام الإعلامية الفذة ... الغريب جداً بقى إن ما حدش كتب ولا قال ربع كلمة في هذا الموضوع وكل لناس مؤيدين ومعارضين لم يعلقوا لا من قريب ولا من بعيد على تأجيل الزيارة فهذا شيء مفهوم جداً جداً جداً وعادي خالص بس الظاهر هيا كانت عاوزه تصور إن فيه حرب وإن الجماعة بتوع المعارضة وحشين ومافيش في قلوبهم ذرة رحمة ... تشنج وعصبية وهجوم على أشياء هلامية لا أساس لها ... مش عارف ليه .. يُخيّل إليّ أن العديد من الناس انتهزوها فرصة ليرتقوا سلمة أخرى من سلالم الشهرة ..!!!
- إن الحادثة كانت فرصة طيبة لنتعرف على أن القنوات الفضائية لديها رصيد كبير ومتميز من تلاوات للقرآن الكريم بأصوات شيوخ أجلّاء وكذلك أدعية وأناشيد دينية نادرة لم نكن لنسمعها إلا في مثل تلك المواقف والأحداث .. خُيّل إلى أن اسطوانات تلك التلاوات القرآنية العطرة والأدعية الدينية الكريمة قد زحف عليها الصدأ من تركها مهملة على الأرفف في قنواتنا الفضائية الزاخرة بأغاني هابطة سوقية وأفلام عارية وشبه عارية محفوظة على اسطوانات غير قابلة للصدأ وموضوعة في أرفف مخصوصة لحمايتها من أي ذرة من ذرات التراب خوفاً عليها وكيف لا وهي قد أصبحت في زماننا الحالي ثروة قومية لابد من الحفاظ عليها .....!!!!
- خُيّل إليّ في بعض لحظات متابعتي للقنوات المصرية أننا نعيش في مملكة وليست جمهورية رئاسية .... لا أدري هل هذا التخيل وصل إلى أحد آخر أم لا .
- أنا هنا ومن خلالي كلامي في هذا الموضوع لست بصدد تحليله تحليلاً كاملاً.. ولكن أرى وباختصار شديد أنه كان من المفترض أن يتم إعلان خبر الوفاة والتعقيب عليه بعزاء مختصر فقط على أن يُذاع ذلك في نشرات أخبار ذلك اليوم فقط لا أكثر ولا أقل ... فالمتوفى ليس بشخصية رسمية في الدولة إنما هو حفيد السيد الرئيس ... فهذا حادث شخصي للسيد الرئيس خاص به وبأسرته وليس أمراً عاماً من أمور الدولة العامة ... وإلا لماذا لم يهتم تلفزيون الدولة بأمر شخصي آخر من أمور السيد الرئيس وأسرته والذي كان متمثلاً في حفل زواج السيد جمال مبارك الذي تم منذ عدة أشهر .....!!! فلو كانت حجة هؤلاء أن التلفزيون وكذلك الشعب يجب أن يشاطروا الرئيس أحزانه وأطراحه ... فكان من باب أولى أن يشارك التلفزيون والشعب السيد الرئيس أفراحه وأوقات سروره وسعادته... وهل هناك فرح وسرور وسعادة أكبر من حفل زواج الابن البكر للسيد الرئيس .........!!

- كنت أتمنى أن تكون المعالجة الإعلامية والرسمية للموضوع تتسم بالرصانة والحكمة والموضوعية .. ولكن أمنيتي ضاعت هباءاً فتذكرت أن هذه هي مصر ....!!

عظات وعبر :

- كفى بالموت واعظاً ... ومن لم يتعظ بالموت فالنار أولى به .. فهذا هو الموت الذي لا يفرّق بين حاكم ومحكوم ... بين صغير و كبير .. بين رجل وامرأة .. بين أبيض وأسود ...بين رئيس ومرؤوس ... هذا هو الموت الذي هو أقرب إلينا مما نتخيل .. هل فكر أحد منا في الموت .. هل فكر أنه سيأتي عليه يوم لن يكون له غداً بالنسبة له ... هل فكر أحد منا أن يعمل لآخرته كأنه سيموت غداً .. ... هل فكرت أنك ستقف غداً أمام رب العزّة جل جلاله ليحاسبك .. فماذا تقول لربك غداً ...... هذا على النطاق الشخصي لأي منا .. ولكن على النطاق العام .. هل فكر الحكام الذين يفكرون أو يخططون لتوريث الحكم لأبنائهم أن الموت قاب قوسين و أدنى لأي واحد منهم .. له أو لوريثه .. هل فكر أصحاب المناصب العليا الذين يخططون في ترك مناصبهم لأبنائهم دون وجه حق بأن الموت أقرب من أبنائهم أكثر مما يتصوروا وقد يخطفهم قبل أن يجلسوا على أي من تلك الكراسي الرفيعة القابعين هم عليها الآن .. هل فكر كل صاحب منصب أو حاكم أو رئيس ناهيك عن كل ملك أو أمير .. هل فكر هؤلاء في الموت ...... ........ أشك .
- إن لم يكونوا فكروا من قبل فيه فعلى الأقل هم مازالوا أحياء فليبدءوا في التفكير فيه من الآن منذ تلك اللحظة ... وإن كانوا فكروا فيه ولكن مازالوا على حالهم من الظلم والبطش وعدم العدل بين أفراد شعوبهم .. فمن لم يتعظ بالموت ... فأي المواعظ ينتظر ....!!!
وختاماً ... ياليت كل منا يتدّبر قول الله سبحانه وتعالى في سورة لقمان الآيتين أرقام 33 ، 34 من السورة الكريمة
قضية رجل الأعمال وإحدى المغنيات ...
والزواج سيء السمعة بين المال والسياسة والانحلال الأخلاقي
دعوة لتسمية الأشياء بأسمائها الحقيقية


لقد أخطرت عنواناً طويلاً لأنني لم أرد أن أختصره لأن الموضوع جدّ خطير ... كيف
بدايةً وبغض النظر عن هوية قاتل من تُسمى سوزان تميم ... فإن ذلك ليس من الأهمية بمكان في موضوعنا هذا.. إن ما يعنيني ما يلي ..
لقد تتبعت هذا الموضوع بقدر من الاهتمام فاكتشفت فيه أشياء جدّ خطيرة .. خطورتها تنبع من أنها أشياء فضائحية مخزية لم نعد نستغرب عند سماعنا إياها ولم نعد نستهجن حدوثها .. لقد شارك الجميع في تحليل الموضوع من ألفه لبائه ولم أجد منهم من أشار إلى عنصر الانحلال الأخلاقي الذي كان مهيمناً تمام الهيمنة ومسيطراً تمام السيطرة على ذلك الموضوع برمته ... هل اعتدنا على الانحلال الأخلاقي وأصبحنا نعدّه من الأمور المسلّم به في مجتمعاتنا العربية والشرقية .. كيف .. سأشرح ذلك :
- لفت نظري أن الجميع أجمع أن رجل الأعمال المصري كان على علاقة بالمغنية اللبنانية ... تراوحت في العديد من الأقوال أو بعضها على الأقل بين الزواج السري لفترة والحب لفترة والمطاردة لفترة أخرى .. ألا تلاحظون أنه أصبحت من الأمور العادية على آذاننا أن نسمع أن فلاناً أحب فلانة على الرغم من أنهما ليسا بزوجين .. وسهر مها وسافر معها وأغدق عليها بالذهب والمجوهرات وتحمل نفقات إقامتها في أفخم فنادق القاهرة ... ثم تخلت عنه ... أمراً عادياً .. لم يعلق أحد بأن تلك العلاقات علاقات آثمة يأثم من يفعلها وهي خارجه عن إطار ديننا الحنيف وعاداتنا الأصيلة .. لم يعلق أحد على ذلك ... غريبة شويتين .... !!!!
- الجميع تكلم عن أن تلك المغنية اللبنانية كانت على ذمة زوجين اثنين في وقت واحد ... كارثة بكل المقاييس ورغم ذلك هناك رجل ثالث يريد الزواج منها أو على الأقل امتلاكها بأي طريقة أخرى إن لم يكن الزواج بها ممكناً .. أي مجتمع عربي هذا الذي نعيشه ...
- لماذا لا نسمي الأشياء بمسمياتها الحقيقية لماذا لا نطلق على من تمارس أي علاقة جنسية مع رجل ليس بزوجها وتثبت عليها هذه العلاقة لماذا لا نسميها زانية ومن فعل ذلك بها فهو زاني .. لقد سميناها حبيبة أو عاشقة وهو محب ولهان ... لماذا لا نسمي من تكشف من جسدها أمام الكاميرات أكثر مما تخفي وتتباهى وتفتخر بذلك لماذا لا نسميها بأنها سافلة فاجرة .. لقد سميناها مطربة أو فنانة متمكنة ... لماذا لا نسمي الحفلات التي تحييها مغنيات يقفن على خشبة المسرح شبه عاريات وكئوس الخمر تدور على الرجال والنساء القابعين على الكراسي يشاهدونها لماذا لا نسمي هذه الحفلات بالحفلات الماجنة .. سميناها سهرات فنية ... لماذا لا نطلق على الفعل الخطأ اللفظ الذي يناسبه..
- ألم تخرج علينا إحدى الراقصات في عدة اسطوانات مدمجة وهي تمارس جميع الأفعال الجنسية مع أحد رجال الأعمال ثم قالوا لنا بعد ذلك أنهما كانا متزوجين عرفياً ..... حتى لو كانوا متزوجين رسمياً وعلنياً .. فبأي وصف نصف تلك الأسطوانات ... وها هي راقصتنا المحترمة مازالت تحيي وبكل فخر واعتزاز حفلات أفراح أبناء الوزراء وكبار رجال الدولة و الأعمال في مصر .. ويُشار إليها بالبنان .. ويستضيفونها في جميع برامج التلفزيون الحكومي وغير الحكومي ويقدمونها على أنها الفنانة الكبيرة .. وتدخل في كل بيت من بيوت مصر والدول العربية عبر مسلسلات من إنتاج الحكومة المصرية ... كلامي ليس عن هذه فقط .... . بل باقي زميلاتها الشبيهات لها ... وهن كثرُ .... !!!!
- كم من هؤلاء الممثلات والمغنيات سيئات السمعة واللائي شاهدهن الجميع على اسطوانات مخزية وسلكن في حياتهن الشخصية والعامة مسلك غاية في انعدام الأخلاق كم منهن أحيين ومازلن يحيين أفراح أبناء وزراء رؤساء وحكام وأمراء وملوك العرب ... كم منهن أحيين الاحتفالات القومية والوطنية للدول العربية بدعوات رسمية من حكومات تلك الدول ... كم منهن غنيين أغنية وطنية لزوم النيو لوك وأصبحت تُذاع ليل نهار في تلفزيونات الحكومات العربية ...
- فالممثلة أو المغنية أو ما شابههن اللائي يتاجرن بأجسادهن لا يمكن بأي حال من الأحوال أن نطلق عليهن فنانات .. فهن مخطئات آثمات هذا على أقل تقدير وهذا أقل وصف يمكن أن يوصفن به .. لا فنانات .. فالفن شيء سامي وراقي لا يحق لنا أن نلوثه بربط اسمه بهذه الأسماء سيئة السمعة ومنحرفة السلوك .
- ألم نقم المهرجانات القومية على حساب الموازنة العامة للدولة لتكريم هذه الفئة الضالة ... ألم تتبادل معظم ممثلات ومغنيات مصر القبلات مع وزير ثقافتنا المبجّل في حفلات افتتاح وختام مثل هذه المهرجانات .. ألم تصدر أوامر العلاج على نفقة الدولة للعديد من الممثلين والمغنيين وبسرعة البرق مع أنهم يملكون من الأموال ما تنأى بحمله مجموعة كبرى من الحمّالين الكادحين في محطة مصر أو أنهم كانوا يملكون من الأموال الكثير لكنهم أنفقوها على سهراتهم ونزواتهم المخجلة ... في حين الفقراء في مصر لا يجدون من يعطيهم كسرة خبز يسدون بها رمق جوعهم الممتد منذ عشرات السنين .....!!!
- ألم يتابع الكثير منا بعض تفاصيل الحكم في تلك القضية عبر البرنامج المسمى بالعاشرة مساءاً على قناة دريم الفضائية .. ذلك البرنامج السطحي جداً من وجهة نظري إعداداً وتقديماً كيف لا وهو الذي افتخر أنه استضاف نجمة العرب المدعوة هيفاء وهبي والتي نجحت في تجميع العرب شرقاً وغرباً شمالاً وجنوباً حول شيء واحد ألا وهو الفرجة على رقصاتها الماجنة وهي تؤدي فقراتها الغنائية الساخنة .. وتوجت عملها الساخن هذا بالاشتراك في بطولة فيلم سينمائي أشد سخونة لتقدم الفن الماجن على كل لون .. في انتظار رجل أعمال يكمل تلك القصة البالغة السخونة والإثارة ... وأعلن ذلك البرنامج عن تلك الاستضافة المباركة مئات المرات .........!!! حيث ستستعرض فنانة العرب مشوارها الفني السامي والراقي ودورها البارز في إحياء روح الأمة العربية وبعثها بعد الممات ..........!! ما علينا فليس مجالنا الآن أن نقيم ذلك البرنامج الهشّ الذي جذب إليه العديد من المشاهدين تعاطفاً منهم مع ذلك الوجه النسائي الخجول الذي يغمض عينيه عندما يوجه للضيف سؤالاً ويتلعثم إذا ما تعرض لموقف غير متوقع ويقوم بتحويل الموضوع بسرعة وبطريقة ساذجة إذا وجد أن أحد الضيوف يوجه نقداً قوياً للحكومة ... ويحاول جاهداً وبصعوبة بالغة ترتيب مجموعة من الكلمات غير المتسقة ليكوّن منها سؤالاً ضعيف البنية وفقير الدلالة ظناً منه أنه بذلك يكون قد صنع سؤالاً بالغ القوة ستُحدث الإجابة عنه دوياً عنيفاً ... ما علينا مرةً أخرى .. فليس هذا مجال تحليل ذلك البرنامج المسمى بالعاشرة مساءاً بل أردت فقط أن أشير إلى أن من عجائب ذلك البرنامج أن يستضيف بطلة مرشحة وبقوة لأحداث شبيهة بتلك التي حدثت وتحولت إلى جريمة في لحظات على الرغم من عدم نزول تتر النهاية الخاص بالمسلسل الحالي المُسمى (القاهرة – بيروت – دبي .. مثلث المال والجمال .. والجريمة) .... . يا ترى المغنية هيفاء وهبي في أي فنادق مصر تقيم أثناء تشريفها لقاهرة المعز..... وأي رجال أعمال مصر الشرفاء يتحمل تكاليف إقامتها ......... !!!
- على فكرة الجريمة السابقة الخاصة بالمغنية التي تُدعى سوزان عطية .. ليست الأولى .. فقد سبقها منذ عدة سنوات حادثة "ذكرى والسويدي" .... "دينا وحسام أبو الفتوح" ... وغيرها الكثير ... لا أريد أن أعددها لأن هذا ليس مجال حصر تلك التشوهات الأخلاقية الحادثة في مجتمعاتنا .. فقط أردت أن ألقي بعض الضوء أما الحصر والتحليل الدقيق فله وقته الذي أتمنى أن يكون قريباً إن شاء الله تعالى .
- لن تتوقف الحفلات الماجنة التي تحييها حفنة من فاجرات ليس عندهن درجة واحدة من درجات الحياء .. ولن يتوقف رجال الأعمال ذوي الثروات المتضخمة الذين حصلوا من الحكومات المتعاقبة على امتيازات ومنح وتسهيلات وأراضي بالمجان وحققوا ثروات ضخمة في فترات زمنية قصيرة .. لن يتوقفوا عن حضور هذه الحفلات بل وتنظيمها والحرص على حضورها أكثر من حرصهم على حضور صلاة واحدة من الصلوات الخمس في أحد المساجد ...!!!
- ولن يتوقف رجال الأعمال من الإنفاق بكل كرم وسخاء على من يسعدها حظها وتأتي في مخيلته ويصورها له عقله المريض وشيطانه الرجيم بأنها أجمل جميلات الدنيا .. وسيظل يلهث ورائها إلى أن ينال منها .. بعدها تستريح نفسه وتهدئ عاطفته وتستكين مشاعره ويستقر فؤاده .. إلى أن يبدأ اللهث خلف (كـ......) أخرى .. وتذهب الأولى إلى (كـ......) آخر ؛ أما الفقراء المستحقين منه زكاة ماله .. أو المحتاجين الذي يتطلعون إلى صدقة جارية تساعدهم على مواجهة أعباء الحياة ... فهيهات .. هيهات أن ينظر إليهم .... بل إنهم لو اقتربوا منه فإنه يفر منهم فراره من القسورة ...!!!
- قد يقول قائل إن هناك رجال أعمال طيبين جداً بل ويقوموا بإنفاق الكثير جداً جداً على الفقراء والمساكين والمحتاجين .. ولكنهم أخطئوا أخطاء أخلاقية كبرى .. وأنا أقول لهم .. نعم .. لأنهم للأسف يعانون من الازدواجية على نهج ما لقيصر لقيصر وما لله لله .. والعياذ بالله ... فيحافظون على الصلاة والزكاة بل والصدقات والتبرعات ... هذا لله .. أما لنفوسهم ولرغباتها فالسهرات الحمراء والصفراء والخمر والقمار والجري وراء العاهرات ... ولكنهم حريصين كل الحرص أن يتم ذلك بعد أدائهم لصلاة العشاء ............!!! إنها الازدواجية البغيضة التي أصبحت شائعة في كل حياتنا وعلى اختلاف مستوياتنا الاجتماعية والمادية .
- إن مثل هذه الأشياء لم تكن لتحدث بهذا الكم ولا بهذه الجرأة لو لم يكن هناك غنى فاحش ارتبط بعلاقة مشبوهة مع نظم حكم فاسدة وتوثقت تلك العلاقة الآثمة عبر فتيات ليل سيئات السمعة أضفى عليهن الجميع ألقاب عديدة لا يستحقونها ولا تنطبق أصلاً عليهن ليغيروا من وجههن القبيح .. بل إن هذه الظواهر ستستمر في الحدوث وبغزارة طالما بقيت تلك الأوضاع على ما هي عليه ...
- إن رجل أعمال مشهور جداً ومتفوق جداً مالياً وسياسياً واجتماعياً قادته نزواته إلى الجري وراء مغنية سيئة السمعة وإن كن معظمهن إن لم يكن كلهن كذلك ... وجعلته يخسر ماله وعمله وأسرته .. بل وحياته ... فهل تلك الواقعة ستكون عبرة لباقي رجال الأعمال .. أم سيستمروا في ظنهم أنهم في مأمن من ذلك استناداً إلى مقولة (اغلط زي مانت عاوز بس ما تعملشي الغلطة اللي تفضح أمرك) وإن طلعت مصطفى مش مشكلته إنه غلط .. لأ مشكلته إنه عمل غلطة فضحت أمره .........!!!
- إن رجلاً عُرض عليه بثلاثة محرمات ليرتكب واحدة منهن فقط .. عُرض عليه كأس من الخمر أو أن يزني بامرأة أو أن يقتل ابن المرأة ... ففكر وأختار أقل المحرمات ضرراً وأخفها إثماً من وجهة نظره ... فاختار شرب الخمر .. فشربها .. فسكر عقله .. فزني بالمرأة فخاف من افتضاح أمره .. فقتل الصبي .......!!!! .... فكم كأساً من الخمر تم تناولها أثناء تلك العلاقة الغير سوية ..............!!! و كم كأساً من الخمر تُشرب في أنحاء مصر على مدار اليوم ....
- في النهاية هي صرخة .. صرخة لنسمي كل شيء بإسمه الصحيح .
- بقيت كلمة واحدة ... ماذا لو قمنا بقياس هذا الموضوع على أنفسنا نحن معشر الشباب .. سيسأل أي شاب منّا ويقول كيف ... أنا لست برجل أعمال ولم أتعرف على أي مغنية أو ممثلة سيئة السمعة وأنّى لي أن أتعرف على واحدة منهنّ كما أنني لا أمتلك فندقاً لأخصص لها جناحاً كاملاً للإقامة فيه وأتحمل تكاليف إقامتها به ولا أملك من الأموال ما يجعلني أتقرب منها ولا حتى أرسل لها خاتماً واحداً من ذهب .. أو حتى فضة ... أقول لهذا المتعجب .. مهلاً ... واسمع كلامي للنهاية ... أنت سواء كنت طالباً في الجامعة أو خريج حديث أو حتى قديم مازلت تأخذ مصروف جيبك من والدك أو لديك وظيفة تأخذ منها راتباً نهاية كل شهر ... أليس لديك حبيبة تعرفت عليها بأي طريقة كانت .. ألم تقتطع من الراتب الذي تتقاضاه أو المصروف الذي يمنحه لك والدك ألم تقتطع جزءاً ليس باليسير لتشتري لحبيبتك هدية في عيد ميلادها ...!!! لو كنت تصرفت هذا التصرف .. وأعتقد أنك تصرفته .. فلا تلومن رجل أعمال أنفق من الملايين الكثير على فتاته التي أحبها .... فهو لو صرف من الملايين مائة .. فهو يملك من الملايين ألف مائة .. أما أنت يا من صرفت عشرة جنيهات لتشتري دبدوباً من سوق العتبة أو من أحد محلات وسط البلد ... لم تملك جنيهاً واحداً من هذه الجنيهات العشرة ...!!!! إن والدك حرم نفسه من أشياء كثيرة لمنحك تلك الجنيهات العشرة لتنفقها على نفسك لا لتشتري بها دبدوباً لإحدى خليلاتك ... !! حتى لو كنت تملك تلك الجنيهات العشرة فكم تملك غيرها .. مائة مثلها ...... لما لم تدخرها أو حتى تنفقها في عمل نافع لك أو لأسرتك ... لما أنفقتها على خليلتك ...!! هب أنه بعد قصة الحب تلك التي عشتها مع هذه الفتاة فوجئت بأنها أحبت شاباً آخر ... أو أقامت علاقة معه .. ألن تشعر بالثورة والغضب .. ألن تفكر في الانتقام ... ألن تفكر في العشرة جنيهات التي حرمت نفسك منها لتشتري بها لها هدية في عيد ميلادها لكنها لم تقدّر ذلك .. وابتعدت عنك وانصرفت إلى شاب آخر وجدت فيه من المميزات التي تريدها ما لم تجده فيك ... أكرر .. ألن تفكر في الانتقام ... ألن تفكر في مقابلتها وتوبيخها على ما فعلت .. ألن تفكر في توزيع صورها التي قمتم بأخذ لقطاتها معاً في أوقات العشق والهيام في إحدى الحدائق أو المتنزهات العامة أو على تندة من تندات كورنيش النيل .. ولا بأس إن كان في جعبتك مقطع فيديو يجمع بينكما وأنتما تتبادلان كلمات الحب والود وبعض القبلات الساخنة والباردة والتي تبادلتموها أوقات الغرام والنشوة لا بأس من رفع هذا المقطع على اليوتيوب إمعاناً في الانتقام .. ألن تفكر في الاتفاق مع ذلك الشاب الذي يطلقون عليه فتوة الشارع الذي تسكن به على أن تؤذي فتاتك التي خانتك ... ألن تأتي له بماء النار وترسم له الخطة وتعطيه ما يلزمه من أموال ومعلومات لينفذ الانتقام كما ينبغي لتشفي غليلك من تلك الخائنة .. .. !!!
- يجب علينا أن ننتقد أي شيء خاطئ نراه يحدث أمام أعيننا .. ويجب علينا أيضاً و في نفس الوقت أن نتأكد من أن هذا الشيء الخاطئ لا نقترفه في اليوم مائة مرة دون أن نشعر .

عمّ يتساءلون

عمّ يتساءلون ...

عمّ يتساءلون .. هو اسم برنامج يُذاع على قناة دريم الفضائية ... منذ فترة طويلة والبرنامج ده ليّا عليه مآخذ عديدة من أهمها أن مقدمه يستضيف علماء وشيوخ أجلاء لا لينهل من علمهم بأدب واحترام بل يأتي بهم ليستفزهم ويخرجهم عن شعورهم .. فهو دائم التعمد وضع ضيوفه الشيوخ الأفاضل في موقف الدفاع .. وبدلاً من أن يحاور مقدم البرنامج الضيف المتمثل في عالم جليل أو أستاذ فاضل يحاوره بأدب الحوار مع العلماء فهو يحاوره بطريقة الاتهام كما يحاور وكيل النيابة المتهم في ساحة المحكمة .. هكذا كانت رؤيتي للبرنامج .. فمقدم البرنامج ذو ثقافة ضحلة في النواحي الدينية ويبدوا أنه قال في قراره نفسه قبل تقديمه للبرنامج .. أما فكرة حلوة .. نركب موجة البرامج الدينية اللي شغالة عمال على بطال في القنوات الفضائية .. بس أنا عاوز أبقى مشهور .. يبقى لازم اعمل ستايل جديد في البرنامج وأبعد عن القوالب الكلاسيكية للبرامج الدينية .. أعمل إيه ... لمّا أجيب الشيخ ما أقعدش أحاوره بالطريقة التقليدية .. لأ .. لازم أحبّش المسائل عشان البرنامج يضرب نار ... ذكّرني ذلك ببرنامج تافه لمذيعة تافهة كانت تقدمه على قناة إقرأ .. المذيعة كانت محجبة ولكن في برنامجها كانت تحارب الحجاب .. بحقد غريب .....!!! الآن تلك المذيعة تحررت من ذلك الغطاء الذي كان يستر شعرها فهو حر طليق الآن .. وهي الآن حرة طليقة أيضاً ... تقدم من البرامج الفنية وغير الفنية ما شاءت أن تقدم ... هذا النمط الغريب من المذيعين لا ألومهم بقدر ما ألوم من يأتي معهم في برامجهم السخيفة من شيوخ أفاضل .. فهم ينخدعوا بإسم البرنامج ... أو يعتقدون أنهم بهذا ينفعون الناس .. وأنا أقول لهم أرجوكم لا تذهبوا لمثل هذه البرامج فهي ليست أهلاً لكم ولا لعلمكم .. واتركوا تلك النوعية من المذيعين لبرامجهم تلك فمصيرهم إما خلع الحجاب من على رؤوسهن لو كن سيدات أو إزاحة قناع التدين من على وجوههم لو كانوا رجال أو حتى أنصاف رجال .!!!
الغريب بقى إني الشهر ده وعن طريق المصادفة لا التعمد وجدت هذا البرنامج الذي يحمل ذلك الاسم الطيب لسورة كريمة من سور القرآن الكريم .. وهي أيضاً الآية الأولى من تلك السورة الكريمة ... "عمّ يتساءلون" ... وجدته يستضيف في أكثر من حلقة من حلقاته بعض الممثلات المعتزلات .. فالحلقة الأولى وجدته يستضيف سهير رمزي .. لا ليكلمها عن أهمية التدين في حياة الإنسان وكيف يذوق المرء طعم حلاوة الإيمان بعد أن كاد قلبه يمتلئ معاصي وآثام بل ليسألها عن سر استمرار نضارة وجهها رغم اعتزالها الفن وارتدائها الحجاب .....!!! وهل سبب ذلك عمليات التجميل .. أم سبب آخر .... استحي على وجهك يا من تقدم هذا البرنامج الذي يحمل هذا الاسم الطيب ... بل إنه أخذ يسألها عن مدى جمال المسلسل الأخير الذي قامت ببطولته ... فما كان منها إلا أن انطلقت في الحديث عن هذا العمل الفني الراقي وكيف أن الجميع كان يعمل فيه بود وإخاء ليقدموا للمشاهدين رسالة سامية .... !!!!!!
ووجدته في حلقة أخرى يستضيف الممثلة المعتزلة سهير البابلي ليتذكروا معاً المسرح أيام الممثلة المعتزلة وكيف أنه بعد اعتزالها أصبح لا مسرح وهي تفخر بذلك بحجة أن فخرها ينبع من أنها تركت بصمة في عالم الفن ... بل إن المذيع يقول لها فين أيام الفن بتاع زمان أيام فطاحل الفن والغناء ... حتى أنهما قارنا معاً بين أسعار تذاكر المسرح الآن وأسعار تذاكر المسرح زمان ... ثم أصبح الحوار فنياً بحتاً .. ثم ختم المذيع ذلك الجزء الذي شاهدته بسؤال الفنانة الكبيرة عن السر وراء استمرار جمالها اللافت للنظر ....على الرغم من اعتزالها الفن وارتدائها الحجاب ..... !!! .. وكأن ارتداء الحجاب لابد أن يتبعه تحول وجه الممثلة المعتزلة من الوجه الجميل إلى الوجه القبيح .........!!! في برنامج اسمه عمّ يتساءلون الذي من اسمه المفروض أنه قد خُصص ليتساءل المسلمون فيه عمّا يريدون من شئون دينهم ...
ألا تدري أي من تلك الفنانات أن من شروط التوبة الندم على ما فعله الإنسان من معاصي وآثام ...!!! أم أن التباهي بأعمال كانت كلها دون استثناء ملئى بارتكاب المعاصي عياناً بياناً .. يُعدّ نوعاً جديداً من أنواع الندم عليها ..!!! أم أن المشاركة في أعمال تمثيلية بعد الحجاب مع غير المحجبات في أعمال تحفل بمخالفات دينية صريحة من ملابس عارية ومشاهد سيئة وألفاظ نابية ليس من المعاصي في شيء ... فلا دخل لي بزميلتي الممثلة التي تكشف من عورتها ما تكشف والتي تظهر معي في نفس المشهد ترقص وتتمايل وتتبادل ضحكاتها العالية مع ذلك الشاب الوسيم الذي أُسند إليه دور البطولة .. علاوة على كون العمل الفني به ما به من مخالفات وتجاوزات صريحة بل وصارخة .... .!!
عجباً لأمر المذيع فهو مع الممثلات كالبلسم بل كنسمة الهواء الرقيقة يكاد يمد يديه ليمسح دموعهن إن قررت إحداهن أن تذرف دمعة أو دمعتين لزوم الحبكة الدراماتيكية التي تسيطر على حوارهن معه أما مع الشيوخ فهو كالسيف المسنون الخارج من غمده ليتصيد أي كلمة تفلت من بين شفتي شيخ جليل أو أستاذ فاضل ليقطعها إلى ألف حرف يبني على كل حرف موضوع ليحول الموضوع إلى قضية نقاشية ذات جدال عقيم لا يقوى الشيخ على علاجه مما يجعل المذيع في نشوة بالغة فقد انتصر على شيخ جليل حتى ولو كان ذلك النصر نصراً زائفاً مستنداً إلى منهج السفسطة البغيض .. المهم أنه انتصر وابتسم ابتسامة الشامتين في الشيخ .... ثم ينزل تتر النهاية .. ليخرج المشاهد من هذه المسرحية الهزلية حيران من أمره بل إن حيرته بعد انتهاء البرنامج أصبحت أقوى واعنف مما كانت عليه قبل بدايته ... !!
لا أوجه رسالتي إلي مقدم ذلك البرنامج أو معديه أو القناة نفسها أو أي برنامج مشابه .... أو حتى البرامج الغير شبيهة ... بل أقدم رسالتي لأي شيخ فاضل يتلقى دعوة من هذا البرنامج أو البرامج الشبيهة ... هل هذا البرنامج الذي انحرف عن اسمه تمام الانحراف يليق بك أن تطل على المشاهدين من خلاله .. إن الأمور الدينية لا تُناقش في مثل هذه البرامج فهي تحتاج إلى برامج رصينة موضوعية ذات مواصفات خاصة يُعطى فيها الشيخ كامل الحرية ومتسع من الوقت ليتحدث عن القضية المعروضة .. لا أن يُفاجئ بمذيع كل خبرته في الدين استقاها من حواره مع ممثلات معتزلات ثم عدن للتمثيل مرة أخرى ولكن بالحجاب ... ولا أن يُقاطع كل مرة يريد فيها الاسترسال في تبيين الأمور بحجة وجود فاصل إعلاني مكوّن من بعض الإعلانات عن كريمات تفتيح البشرة وشامبوهات لجعل الشعر أكثر نعومة ولمعاناً ... ولا مانع من الإعلان عن أحدث الأفلام المعروضة في دور العرض السينمائي والذي يحكي عن قصة حب ملتهبة جمعت شاب بفتاة بدأت علاقتهما في أحد الملاهي الليلية وانتهت بانتحار الفتاة بعد أن اكتشفت أن الشاب الذي أحبته وسلمت له نفسها خدعها وكان يحب من الفتيات ما يزيد عن الثمانية .. وأن قبلاته لها والتي بلغت طوال الفيلم 99 قبلة كانت قبلات زائفة ....!!!

وأختم بقولي أننا من خلال هذا البرنامج وغيره الكثير نساهم دون أن ندري – منتجين وكذلك مشاهدين لهذه البرامج – نساهم دون أن ندري في إنتاج ذلك النوع الجديد من الإسلام الذي يمكن أن نسميه الإسلام المائع الذي لا لون له ولا طعم ولا رائحة .. ونمهد لخروج أجيال وأجيال من المسلمين المائعين الذي تربوا على مثل هذه البرامج .. ..
ورجائي الأخير وهو أضعف الإيمان أن يتم تغيير إسم هذا البرنامج وباقي البرامج المشابهة بحيث يصبح اسمها دالاً على ما تقدمه .. فبرنامج كعمّ يتساءلون أقترح أن يتم تغيير اسمه إلى إسأل كركر .. إوعى تفكر ... أو حوار مع فنانة كانت وأصبحت ويُخصص لاستضافة الممثلات المعتزلات .. بس يكون اسمه كده .. لا أن يقوم باتخاذ آية كريمة من آيات القرآن العظيم اسماً له ويستضيف فيه الممثلات اللائي اعتزلن لفترة ثم عدن للتمثيل مرة أخرى ليسألهن عن سر استمرار جمالهن على الرغم من ارتداءهن الحجاب ...... !!!!!!!!!!!!!!

15 أبريل, 2009

يا سيد حسن .... لقد أخطأت


بدايةً وحتى لا يُعتبر كلامي امتداداً للحملة الهوجاء المستعرة التي ملأت أرجاء العالم العربي وغير العربي ضد حزب الله وأمينه العام السيد / حسن نصر الله فقد قررت أن ابدأ الموضوع بمقدمة بسيطة ...
أعترف أنني معارض وبشدة للنظام الحاكم المصري واختلف معه اختلافاً جذرياً وأرى أن المشاكل الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والمشاكل بجميع أنواعها التي تعاني منها مصر هو السبب الأول فيها وأن علاج هذه المشاكل ليس بإجراء بعض التعديلات على ذلك النظام أو تغيير بعض الشخوص ولكن ببتر هذا النظام بل اقتلاعه واستئصاله من جذوره بشرط أن يكون هذا البتر وهذا الإقتلاع أو الاستئصال مدنياً سلمياً وليس عسكرياً كما حدث سابقاً أو كما حدث في دول أخرى لأننا لا نريد عسكريين يحكمون دولة مدنية مرةً أخرى ..
كما أنني مقتنع تمام الاقتناع أن دور مصر العربي والقومي والعالمي قد تقزّم على يد هذا النظام وأصبحت مصر ليست ذات دور قزم فحسب .. بل لا دور لها من الأساس
أي أنني من الآخر لا أتفق مع النظام الحاكم في شيء لا في إستراتيجية حكمه للبلاد إن كان فيه إستراتيجية من الأساس ولا في قراراته التي يتخذها في مواجهة المشكلات والأزمات الداخلية والخارجية التي تحدث
ولقد تجلّى هذا الاختلاف وعدم الاتفاق وازداد ضراوةً بداخلي تجاه النظام الحاكم المصري إبان الحرب الأخيرة على غزة في أوائل هذا العام 2009 فقد كان دور النظام المصري قمة في السلبية والضعف والوهن ... بل يصل إلى الخزي والعار في بعض مواقفه وتصريحاته ...

ولا يستطيع أحد أن يقنعني أن شعباً محاصراً من جميع الجهات والنواحي لابد وأن يُترك هكذا ...
كما أنه من الغباء والاضمحلال الفكري أننا نجلس طول اليوم نولول على إنشاء الأنفاق وكيف أنها تهدد الأمن القومي المصري ومصر نفسها ساهمت في إنشائها عن طريق صمتها الغريب والمريب على هذا الحصار المضروب على غزة بل ومشاركتها الأساسية فيه وفي إحكامه سواء عن قصد أو بدون قصد سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة .. فمن أين لهذا الشعب أن يأكل ويشرب ويتزود بالوقود .. وبالمرة يؤُتى إليه بسلاح ليدافع به عن نفسه
باختصار أنا على يقين أن النظام المصري الحاكم قد وقف عاجزاً عن القيام بواجبه تجاه هذا الشعب المحاصر ... قد يسأل سائل ما هو الواجب المفروض على مصر القيام به .. واجبها ليس فقط فتح معبر رفح لإدخال البضائع والمأكل والمشرب للناس في غزة بل واجبها الأصيل العمل بكل ما أوتيت من قوة على رفع الحصار كاملاً عن غزة ... أتحدث هنا عن دور مصر .. وليس باقي الدول العربية التي كلها تُعتبر أمثلة فاضحة للجبن المخزي إن لم تكن هي كذلك فعلاً .. ولا عن دور ما يسمى بجامعة الدول العربية وأمينها العام الذي تعلو ضحكاته على صرخات المحاصرين في غزة وتتعدد جولاته التي لا يأتي من ورائها أي شيء إيجابي يُذكر ولا خطاباته العنترية التي يكتبها له كبار كاتبي الشعر العربي المعاصر الموزون والمقفى منه وغير الموزون وغير المقفى ... فهو أجبن من أجبن رئيس عربي ... فقد أثبت رجب طيب أردوغان غير العربي أنه أشجع من أمين جامعة العرب الأشاوس في موقف بسيط كان من السهل أن يقوم به ذلك الأمين ولكنه عجز حتى عن القيام به .... ما علينا ..
فمصر بيدها أن تنظم وبطريقة دقيقة ومحكمة من النواحي الأمنية وغير الأمنية أن تنظم فتح معبر رفح لكي تسمع بعبور كل أنواع البضائع عدا السلاح إن أرادت ذلك
فمصر بيدها أن تساعد الفلسطينيين أن يتوصلوا إلى حكومة وحدة وطنية إذا هي أخلصت النية ولم تحابي طرف على آخر
اقصد بمصر هنا النظام الحاكم وليس الدولة ككيان أو الشعب الطيب أو الأرض الطاهرة .. فمصر الدولة والكيان والشعب الطيب والأرض الطاهرة كلها قلباً وقالباً مع الفلسطينيين في محنتهم
كما أود أن أوضح أن معظم إن لم يكن كل الأطراف الفلسطينية قد ارتكبت ومازالت ترتكب أخطاءاً بالجملة ... فتح وحماس ومنظمة التحرير والجهاد وجميع الباقين.. لكل منهم أخطاء ولكن ليس بقدر واحد فمنهم من أخطأ أخطاءاً فادحة ومنهم من أخطأ أخطاءاً بسيطة يسهل معالجتها .. باختصار الكل أخطأ ومازال .. وهم يتحملون جانب ليس باليسير من الوضع المتأزم الحالي
لا أتكلم عن إسرائيل هنا لأنها هي السبب الأول والأكبر فهي الدولة المحتلة والكلام عنها وعن ما تمارسه لا محل له .. فهل تنتظر من المحتل أن يعطيك أرضك على طبق من فضة ... أو حتى طبق من صفيح أكله الصدأ .. مستحيل طبعاً
ولكن النظام الحاكم في مصر وهو يعادي أي فكر أو تيار أو تنظيم له علاقة أو يمت بصلة أو يقترب أو يحاول أن يقترب مما يُسمى الإسلام السياسي حتى في معناه المعتدل – كمثال حزب العدالة والتنمية في تركيا وحزب الوسط في مصر – لا يُنتظر بأي حال من الأحوال من هذا النظام الحاكم أن يساعد حماس أو يقف بجوارها ضد فتح ولا يُنتظر منه أيضاً أن يمارس حتى دور الوسيط العادل المحايد وهو الذي يرفض هذا الاتجاه من الأساس وهو يضع في ذهنه اعتبارات كثيرة منها أن انتصار حماس على فتح أو تفوقها عليها أو إعطائها دوراً أكبر في العملية السياسية في فلسطين سيمثل عليه تهديداً من نواحي عديدة فجارته ستكون جارة تتبنى الإسلام السياسي ولو نجحت لاشك أن هذا النجاح سيمتد إليه فتقوى حركات الإسلام السياسي في مصر ومنها بالطبع الإخوان البعبع الذي يخشاه النظام الحاكم
إذن فالموضوع معقد .. بل بالغ التعقيد ... داخلياً وخارجياً ........

إذن أين هذا كله من الأزمة الأخيرة الخاصة بحزب الله ....!!!؟؟؟

أكاد أكون على يقين بأن حزب الله قد اكتسب أرضية واسعة وتأييد شعبي على مستوى الوطن العربي بصفة عامة ومصر بصفة خاصة لا مثيل له بعد بطولات العديدة التي قام بها رجاله ومواقفه المتزنة والموضوعية والقوية في مختلف الأمور خصوصاً فيما يتعلق بمواقفه ضد الاحتلال الإسرائيلي ... اكتسب هذا التأييد رغم كل المحاولات التي مارستها العديد من أنظمة الحكم العربية في تشويه سمعته .. فقد فاقت مواقفه البطولية القوية وانتصاره لحقوق الأمة فاقت كل حملات التشويه التي مورست ضده والتي أُستغلت فيها جميع الوسائل بما فيها الوسائل الدينية المذهبية التي لم تفشل في أي مرة من مرات استخدامها من قبل مع معارضين آخرين لأنظمة الحكم العربية .. ولكنها فشلت عندما أُستغلت ضد حزب الله

في ذلك الجو المعقد الساخن ينبغي على الطرف الأضعف في العلاقة إذن توخي كامل الدقة والحذر في تحركاته وتصرفاته حتى لا يستغلها الطرف الأقوى أسوأ استغلال .. ذلك مع إقرارنا أنه حتى وبدون أن يخطئ الطرف الأضعف لن يسكت الطرف الأقوى بل سيستمر في اختلاق الأكاذيب والحجج في الهجوم على الطرف الأضعف ... ولكنها ستكون أمام معظم الناس إن لم يكن كلهم حجج واهية لا دليل علي صحتها .. ومع إقرارنا أن الطرف الأقوى يخطئ صباح مساء ومساء صباح .. ولكنه الأقوى والقوي في هذا الزمن وفي كل الأزمان يفعل ما يشاء وما يحلو له ... فالطرف الأضعف ليس لديه القدرة على التعليق على أخطاء الطرف القوي أو استغلالها فإمكانياته محدودة جداً في هذا المجال

إذن ما العمل .. العمل أنه يجب على الطرف الأضعف أن يعمل ويجتهد في عمله ومشروعه وإستراتيجيته ولكن دون أن يخطأ

ولكن هل هناك من يعمل دون أن يخطأ .. .. !!؟؟
سأجيب على الفور ... لا ... بالطبع لا يوجد من يعمل دون أن يخطاً ولكن عليه أن يجتهد أن لا يخطأ وإن أخطأ فلتكن أخطائه أخطاءاً غير مقصودة أو أخطاءاً بسيطة يكون من السهل تدارك آثارها .. عليه إذن أن يبتعد كل البعد عن الأخطاء المتعمدة وعليه أولاً أن يبتعد عن ساحات العمل التي قد تعرضه لارتكاب مثل هذه الأخطاء التي هو لن يستطيع تدارك آثارها عند حدوثها و التي سيستغلها الطرف الأقوى أقبح استغلال ممكن والتي أيضاً ستفقده الكثير من التأييد الذي اكتسبه من قبل طوال فترة ممارسته عمله ونجاحه فيه دون أن يخطأ

السيد حسن نصر الله وخطأه الأكبر

لا أبالغ عند القول أن السيد حسن نصر الله قد أخطأ .. أقول هنا السيد حسن نصر الله وليس حزب الله .. فالأخطاء التي حدثت لم تنتج عن إستراتيجية عمل الحزب بل نتيجة اجتهاد فردي من أمينه العام ... !!! الذي نكن له كل الاحترام والتقدير على ما بذله من تضحيات وما قام به من أعمال بطولية طوال فترة توليه أمانة الحزب .. وأنا من أشدّ المعجبين به ... إلى وقت قريب بدون تحفظات تُذكر .. أما الآن فمازلت معجب به ولكن بتحفظات تُذكر ...

الأخطاء التي ارتكبها السيد حسن نصر الله :
1- في خطابه أيام الحرب الإسرائيلية على غزة عندما خاطب الشعب المصري ودعاه إلى الذهاب إلى معبر رفح وفتحه بالقوة .
2- توجيهه في نفس الخطاب كلمات إلى ضباط وجنود الجيش المصري لفعل شيء تجاه ما يحدث في غزة ورد الفعل السلبي للنظام الحاكم المصري .
3- موافقته على قيام حزبه بتأسيس تنظيم أو خليه أو شبه خليه أو حتى تجميع أفراد في مصر ليقوموا بإدخال السلاح إلى غزة وتقديم الدعم اللوجستي للمحاصرين في غزة ومقاوميها .

لو دققنا النظر قليلاً سنجد أن هذه الأمور لا يوجد فيهما خطأ من الناحية المجردة .... فالشعب لمصري لابد وأن يعارض نظام حاكم أصر ومازال مصر على إغلاق المنفذ الوحيد للمحاصرين في غزة
كما أن الجيش المصري أكيد يوجد به ضباط وجنود يبكون دماً على ما يجري في غزة وهم يحرسون حدود مصر مع غزة حتى تنتهي إسرائيل من إتمام المجزرة كما يوجد في أي جيش في العالم فالجيش الأمريكي نفسه تجد هناك أناس يتعاطفون مع الدول التي يذهبون إليها ليهاجموها ويحتلوها .. وليس موقف إسلام أحد حراس معتقلي جوانتنامو ببيعد
إن إدخال السلاح إلى المقاومة في غزة ليس فيه أي شيء عيب أو حرام بل إن جميع الاتفاقيات العالمية نصت على حق المقاومة في الدفاع عن أرضها بشتى السبل .
وكما أن حركة فتح كان يتم إدخال السلاح إليها عياناً بياناً وبصفة رسمية وبموافقة الإدارة الأمريكية والحكومة الإسرائيلية والسلطات المصرية من خلال معبر رفح لتعزيز قوتها في مواجهة حماس كان من باب أولى إذن إدخال السلاح إلى حماس لتعزيز قوتها في مواجهة إسرائيل

هذا من الناحية المجردة ولكن الموقف به من التعقيدات ما به

أولاً : تعقيدات على مستوى تلك النظرة المجردة :

النظام الحاكم في مصر ينظر إلى موضوع استجابته لرأي الشارع المصري على أنه ضعف وخضوع له ناهيك على أنه لو استمع لرأي الشارع في مرة سيكون مطالباً بسماعه في مرات أخرى وهو لا يريد ذلك .. بل يريد أن يلغي الشارع أصلاً وفي سبيل ذلك يمارس النظام الحاكم من الممارسات ما يعجز المرء عن عده ممارسات هدفها الحد من حرية الشعب وحصاره داخل بوتقة محددة الأركان ومنعه من التظاهر والخروج للشارع بل والمعارضة أساساً حتى لو كانت معارضة قلبية ... وقد نجح النظام الحاكم وللأسف إلى حد كبير في الحصول على نتائج جيدة بالنسبة له في هذا المجال وجعل مفاهيم اللامبالاة والانعزال مفاهيم سائدة بدرجة كبيرة وجعل من السعي على أكل العيش الحاف كما نقول نحن في مصر هو الهمً الأكبر لكل مواطن مصري .
بالنسبة للقوات المسلحة فدورها منذ زمن قد تم تحييده تماماً بل إخضاعه للنظام الحاكم جملةً وتفصيلاً .. وهذا بقدر ما يحمل من عيوب بقدر ما يحمل من مزايا .
إدخال السلاح إلى غزة سيؤدي إلى تقوية حماس في مواجهة إسرائيل نعم ولكن في مواجهة فتح أيضاً وهو الفصيل المقرّب من النظام الحاكم في مصر كما سيدخل مصر في مواجهة مع إسرائيل ليس شرطاً أن تكون مواجهة عسكرية بل مواجهة سياسية ودبلوماسية في المقام الأول عن طريق إسرائيل نفسها وعن طريق أمريكا ودول الاتحاد الأوروبي والنظام الحاكم لا يوجد لديه أدنى قدرة على تحمل ذلك ولا توجد لديه رغبة في ذلك أبداً .. منطق المشي جنب الحيط .. بل بداخله كمان في أوقات كثيرة .. فهو نظام لا يوجد له مبدأ .. فكيف يدافع عن مبادئ أناس آخرين حتى لو كانت تلك المبادئ تمثل حقوق عادلة مهدرة
أنظر إلى الموقف السيئ الموضوع فيه النظام المصري بخصوص الأنفاق وما يسمى بتهريب السلاح وعدم قدرة مصر على ضبط حدودها ... فهناك هجوم مستمر على مصر من قبل إسرائيل وأمريكا وأوروبا ومصر تعجز حتى عن الرد .. استمع إلى ردود أحمد أبو الغيط وزير الخارجية .. ردود لو طفل في المرحلة الابتدائية سمعها سيضحك على مدى سذاجتها

هذه التعقيدات على المستوى الأول لم نتناولها بالتفصيل حرصاً على عدم تشعيب الأمور وتركيزاً على التعقيدات التي على المستوى الثاني وهي محور هذا المقال

التعقيدات على المستوى الثاني تخص مصر وحزب الله أو بمعنى أدق مصر والسيد حسن نصر الله

نقطة افتتاحية لا يخفى على أحد مدى العداوة التي يكنها النظام الحاكم في مصر مع إيران وإيران حليف أساسي لحزب الله وانضم إليهما سوريا وبقوة الآن .. فصديق عدوي عدوي .. هذا منطق مصر في علاقتها بحزب الله حتى في أوقات الحرب الإسرائيلية الأخيرة على لبنان .. وأنا عندما أذكر السيد حسن نصر الله ولا أذكر لفظ حزب الله فإن هذا انعكاس لاعتقادي أنه لو كان للحزب أميناً عاماً آخر كان سيتبنى إستراتيجية أخرى تتعلق بعلاقته بأنظمة الحكم في البلاد العربية .. فأنا أرى أنه كان من الأولى أن ينصب تركيز الحزب على الداخل لا على الخارج حتى ولو بالتصريحات والتلميحات وكان الأولى أن ينأى بنفسه عن ذلك كله .. لأن ذلك في المقام الأول كان سيجنبه الدخول في العديد من المعارك التي كان في غنى عنها والتي أدت ومازالت تؤدي إلى النيل من قواه ومن التأييد الشعبي الذي اكتسبه من ناحية ومن ناحية أخرى كان بذلك الموقف سيبطل كل الحجج الواهية التي تتشدق بها كل الدول التي تقف ضد المقاومة باعتبار أن حزب الله في هذه الحالة سيكون النظام والنموذج الأمثل للمقاومة بما يقوم به من مقاومة ودحر للمحتل على أرضه هو لا أرض غيره وبأساليب غاية في الاحترافية .

لقد أخطا السيد حسن نصر الله في تصريحاته لحث الشعب المصري للخروج إلى الشارع .. فالشعب المصري كان خارجاً فعلاً إلى الشارع ولعل تصريحاته قد نالت مما قام به الشعب في الشارع واستغل الإعلام الحكومي ذلك واتهم الخارجين إلى الشارع بالعمالة لجهات خارجية وأنهم يأتمرون بأمر السيد حسن نصر الله والشعب المصري أبعد ما يكون عن ذلك
كما أن ذلك جعل لأي تحرك شعبي من الأعداء ما يعجز المرء على إحصائهم ...

أما بالنسبة لإقحام القوات المسلحة في مرمى تصريحات السيد حسن نصر الله فقد كان لهذا الأمر مبلغ كبير جداً من الخطورة وجدد ذكريات اغتيال أنور السادات على يد أحد أفراد القوات المسلحة بُني له تمثالاً في إيران وسُمي شارعاً كبيراً في عاصمتها بإسمه ..
إنه تناول أمراً حساساً لأقصى درجة ليس عند النظام الحاكم فحسب بل عند كل فرد من أفراد الشعب المصري كبيره وصغيره موالي للنظام الحاكم أو حتى معارض له حتى النخاع فقد دخل فيما يسمى بعش الدبابير ... وكان غير موفقاً بالمرة في ذلك حتى لو أعقب تصريحاته بأنه لا يقصد إنقلاب على النظام الحاكم ... فهذا الأمر ذو حساسية شديدة في مصر

نأتي الآن للخطأ الأكبر ....... تكليف أحد أفراد الحزب بالذهاب إلى مصر أو حتى لو كان هذا الشخص مقيماً في مصر أصلاً منذ فترة وتم تكليفه بالقيام بأعمال الدعم للمقاومة الفلسطينية والتخطيط لجذب عدد من الشباب المصري ومن الجنسيات الأخرى للمساعدة في ذلك ... الهدف قد يكون نبيل .. بل هو نبيل فعلاً ومن منا لا يريد أن يمد يد العون للشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة .. ولكن كيف ... وأين .... ومتى

كيف .. بأي كيفية يدعم حزب الله المقاومة الفلسطينية
وأين ومن أين يوجه دعمه لها
ومتى وفي أي وقت يقدم هذا الدعم ...

كل سؤال من هذه الأسئلة الثلاثة من الخطورة بمكان أن نتناولها بدون الحذر في التعاطي معها .. لما
لأن الوضع معقد جداً كما شرحناه من قبل ... ليس هذا فحسب .. وليس لأن الكل متربص بحزب الله فحسب أيضاً ... بل لأنه وفي ظل هذا الوضع المعقد يجب على كل منّا أن يسير بحذر وأن يحسب لخطواته ألف حساب لأن الخطأ الواحد لن يُغتفر ولن يٌنسى .. طالما أنك لست بدولة كبرى كأمريكا ولست بدولة الجميع في خدمتها كإسرائيل بل طالما أنك لست بدولة أصلاً بل أنت تنظيم سياسي عسكري في أحد الدول الهشة جداً من الناحية السياسية والعسكرية وأرضها مستباحة من الجميع عرباً وعجماً شرقاً وغرباً مخابراتياً ودبلوماسياً وعلى شتى أنواع الأصعدة

كيف يدعم حزب في إحدى الدول كيف يدعم المقاومة في إحدى الدول المجاورة ... أرى أن يدعمها سياسياً وفكرياً وإن أراد أن يقدم لها دعما عسكرياً فليقدمه ولكن بشروط .. أهمها أن يقدمه من على أرضه هو ليس من خلال أرض دولة نظامها الحاكم معادي له ومعادي للمقاومة أصلاًً والأدهى أنه يقيم علاقات صداقة مع المحتل الذي تحاول المقاومة إجلائه عن أرضها ... ألم أقل لكم أن الأمر معقد جداً

وأين ومن أين يوجه دعمه لها .. أعتقد أننا أجبنا على جزء كبير من هذا السؤال في الفقرة السابقة مباشرةً ... بقي أن نضرب مثالاً ... تخيل أن دولة من الدول كمصر أو حتى حزب معارض من الأحزاب المصرية حاولت أو حاول أن يقوم بتمرير مجموعة أسلحة أو يقدم دعماً لوجستياً لجماعة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة عن طريق الأراضي العراقية .. ماذا سيكون رد فعل إيران في هذه الحالة وكذلك العراق
أو تمرير السلاح لأكراد تركيا عبر الحدود العراقية أو لا قدّر الله تجددت الحرب الطائفية في لبنان وحاولت مصر أو أحد أحزابها السياسية إدخال السلاح لطرف مناهض لحزب الله عبر الأراضي السورية .. ماذا سيكون رد فعل حزب الله وماذا سيكون رد فعل سوريا ..
في مثل هذه المواقف الافتراضية .. مع الفارق طبعاً .. ماذا سيكون رد فعل العراق وتركيا وإيران وسوريا وحزب الله ...
هنا يسود المبدأ على التفاصيل والعموميات تطغى على الجزئيات .. أين ومن أين .. تلك هي المعضلة .. لو أن حزب الله قام بهذا التخطيط وأدخل هذا الدعم من خلال أراضيه أو حتى من خلال أراضي دولة صديقة له وللمقاومة كسوريا مثلاً كما تدّعي هي ذلك .. لن تكون هناك أزمة ... وإن كانت سوريا أجبن من أن تقوم بذلك أصلاً أو تسمح به رغم أنها مُحتلّة ..!!! إذ أن سوريا لا تقاوم أصلاً... كيف تكون أرضك محتلة ولا تقاوم المحتل وتدعي أنك تدعم المقاومة ولكن في أماكن وأراضي أخرى محتلة ... فمن باب أولى قاوم أنت وحاول تحرير أرضك المحتلة .... وهذا موضوع غريب آخر بل في غاية الغرابة ولكن ليس هذا مجاله لنتناوله ...
إنما أن يقوم السيد / حسن نصر الله بعمل ذلك وفي شكل تخطيط وإعداد منذ عدد من السنوات بشكل يشبه تأسيس التنظيمات السرية على أرض دولة تجعل من حزب الله عدو لها وتعتبر الطرف المقاوم الداخل إليه هذه المساعدات طرف على الأقل ليس بصديق إن لم يكن عدواً .. أعتقد أنه بالإضافة إلى كون ذلك خطئاً جسيماً ارتكبه السيد / حسن نصر الله في حق دولة ذات سيادة على أراضيها أو هكذا تريد أن تظهر وفي حق نفسه كرئيس لحزب قوي نال من التأييد ما لم يكن يتوقعه رغم العوائق الدينية والحملات المنظمة والممنهجة ضده فهو فوق ذلك كله خطأ ساذج ما كان يجب أن يتم لو نال هذا الموضوع الخطير قدراً ولو بسيطاً من الدارسة الموضوعية لتعقيدات الأمور قبل اتخاذ قرار بوضعه موضع التنفيذ .
إن هذا الخطأ اختصر الطريق وقدم لأعداء الحزب بصفة خاصة والمقاومة بصفة عامة قدم لهؤلاء الأعداء على اختلاف أنواعم ومسمياتهم أثمن فرصة للهجوم على الحزب والمقاومة وانتقادهما ... باختصار لقد قدم لهم هذه الفرصة على طبق من الفضة الخالصة وهم الذين حاولوا جاهدين النيل من الحزب والمقاومة سنوات طويلة لكنهم فشلوا فشلاً ذريعاً ...!!


ومتى وفي أي وقت يُقدّم هذا الدعم ... ومتى يتم ذلك ... يتم في عز الانشقاق الفلسطيني الفلسطيني .. يتم في الوقت الذي انعزلت فيه مصر عن العالم العربي والغربي ... بل انعزل نظامها الحاكم عن شعبه .. في وقت يتلهف النظام الحاكم على أي فرصة أو حتى نصف فرصة يقتنصها ويستغلها في إقناع شعبه أنه يسهر الليالي على أمنه وراحته ويحميه ممن تسول لهم أنفسهم تقويض أمنه .. في وقت تقزّم فيه دور مصر وأصبحت مثاراً للسخرية ونظرات العطف التي يوجهها الناس للرجل العجوز وهو يمر الطريق ببطء خوفاً من أن تصدمه سيارة مسرعة يقودها شاب مهووس كنيتنياهو أو ليبرمان أو شاب لا خبرة له كأوباما أو شاب لم يعد يبالي بتقاليد حكام العرب القدامي كبشار الأسد والشيخ حمد أو تُلتقط له الصور وهو في هذه الحالة المزرية بواسطة كاميرا قناة الجزيرة التي يُخيّل إليه أنها تأسست فقط للهجوم عليه والنيل منه .. وهو بتخيله هذا يجعل من نفسه مثاراً للسخرية منه والاستهزاء به أكثر وأكثر و صيداً ثميناً من السهل اصطياده لتقديمه طعاماً شهياً لأفواه جائعة...
الوقت لم يكن مناسباً بالمرة لفعل خاطئ كهذا تم بطريق خاطئة .... فالخطأ ثلاثي الأبعاد ... الفعل خاطئ في وقت خاطئ وبكيفية خاطئة بل في المكان الخطأ .. أنظر .. لقد أصبح خطئاً رباعي الأبعاد .. بل أزعم أنه خطأ متعدد الأبعاد أكثر من ذلك ونتج عنه من النتائج السلبية التي أصابت الحزب في مقتل وهو مقبل على انتخابات داخلية في لبنان وأصابته في مقتل وهو في عزّ مجده وشعبيته وأصابته في مقتل والمقاومة بجميع أنواعها في أوج فترات اكتسابها لتعاطف من الجميع القاصي والداني والعربي وغير العربي

ملحوظة : لم أعلق على موضوع الاتهامات الخاصة بالتخطيط لعمليات تفجيرية داخل مصر لأن هذا الاتهام من الضعف بحيث يسهل إيضاح عدم موضوعيته بل إنه اُستخدم لإضفاء المزيد من الحبكة الدرامية للقصة الواقعية وأرى أن السلطات المصرية لو لم تستخدمه لكانت أكتسبت مصداقية أكبر بكثير ولكن ماذا تفعل تجاه نظام أدمن مثل هذه الحبكات والمبالغات والأكاذيب التي من شأنها أن تضعف من قوة الموقف الواقع فعلاً والثابت حكماً

إن قيام إحدى الدول أو المنظمات أو التنظيمات باستغلال أراضي الغير في عمل حتى ولو كان عملاً سامياً من وجهة نظرها دون أخذ موافقة هذه الدولة لهو أمر في غاية الخطورة ويبلغ ما يبلغ من درجات الخطأ القصوى لأن الأمر هنا داخل فيه ومتمكن منه تمام التمكن مبدأ النسبية ... فهذا حزب الله يرى أنه يجب أن يقدم الدعم لحماس والفلسطينيين في حرب إسرائيل على غزة عبر الأراضي المصرية وهناك فصيل آخر يرى أنه يجب أن يقدم الدعم لحركة فتح في مواجهة حماس أيضاً عبر الأراضي المصرية وهناك فصيل ثالث يرى أن يقدم السلاح لحركة الجهاد أيضاً عبر الأراضي المصرية وفصيل رابع يرى أن يقدم الدعم لمتمردي دارفور عبر الأراضي المصرية ودولة أخرى ترى أن تقدم الدعم لمعارضي النظام الحاكم في ليبيا .. أنظر على هذا التشابك ..!!!
كما أن نظرة دولة أو تنظيم ما نظرة هؤلاء لنظام حاكم في دولة أخرى على أنه لا يقدم الدعم الواجب لقضية ما نظرة نسبية ... فقد ترى إحدى الدول أن نظام حاكم في دولة ما لا يدعم المقاومة كما ينبغي فتقوم تلك الدولة بدعم المقاومة بنفسها من خلال أرض تلك الدولة ... الأمر بالغ الخطورة في هذه النقطة بمعنى أن تقصير إحدى الدول في دعم المقاومة من وجهة نظر دولة أخرى أو تنظيم آخر ليس معناه أن أنتقل إلى أراضي هذه الدولة المقصرة لأدعم المقاومة من هناك بنفسي ... كيف هذا وهناك دولاً أخرى وتنظيمات أخرى تنظر إلى نفس الدولة على أنها أكبر دولة دعمت المقاومة وأكثر دولة ساعدت ذلك الشعب المقاوم .... في حين أن دولة أخرى تشيع أنها داعمة للمقاومة على الرغم من أن أرضها مازالت محتلة ولم تسعى إلى تحريرها ولم تحاول في يوم من الأيام أن تلتقط حجراً تقذف به جندي من جنود الاحتلال الجاثم على صدرها أو حتى تقذفه في إحدى البرك لتحرك به المياه الراكدة .. بل إن طائرات الاحتلال حلقت فوق قصر رئيس تلك الدولة ولم يسمع أحد طلقة واحدة من طلقات رجال الدفاع الجوي البواسل ...الأسود .!!!
إذن الأمور هنا تخضع للنسبية فما يراه فصيل أو حزب أو دولة أنه صواب بل عين الصواب وهو قمة الدعم لقضية الأمة يراه فصيل آخر أو تنظيم آخر أو دولة أخرى أنه خطأ بل قمة الخطأ في الدفاع عن قضية الأمة ... هذا إن كانت أصلاً ما زالت توجد أمة ... وتصبح الأرض التي يدور عليها هذا الصراع ساحة جديدة للحرب بين هذه الفصائل والتنظيمات والدول وينتقل محور الصراع من الأرض المحتلة إلى الأرض التي اُستغلت في دعم المقاومة كما هو حادث الآن في هذه الأزمة .. لم يعد أحد يتلكم عن غزة ومعاناتها وحصارها بل انتقل الكلام إلى سيناء ... انتقل الكلام إلى أشياء وأمور وقضايا أخرى كنا في غنى عنها تماماً

وهكذا سندور في دائرة مفرغة لا نعرف فيها أيهما أصح ...ما هو يجب أن يكون أم ما هو كائن فعلاً ونحاول الإجابة عن سؤال هل لو لم يقم النظام الحاكم في مصر بدوره في مساعدة الفلسطينيين هل يجوز لأي فصيل أو دولة أخرى أن تقوم بهذا الدور ... الإجابة البديهية نعم .. ولكن الإشكالية في كيف وأين ... فالذي يريد القيام بدور الدعم فليقم به ولكن ليس عبر أراضي دولة أخرى .. فهل دعم المقاومة الفلسطينية ليس له طريقاً واحداً ألا وهو أراضي سيناء .. من قال ذلك ... فدعم المقاومة له طرق شتى ...
لذلك قد يبدو غريباً أن ينكر حزب الله تماماً مسئوليته عن الصواريخ التي أُطلقت من جنوب لبنان أثناء الحرب على غزة ورئيس وزراء لبنان وهي الدولة التي منها حزب الله أيضاً أدان إطلاق تلك الصواريخ ... إذن ما هذا .. إن كان حزب الله لا يريد أن ينجر لمواجهة ثانية مع إسرائيل عبر إعلانه مراراً وتكراراً أنه ليس مسئولا عن إطلاق بضعة صواريخ عبر الأراضي اللبنانية في عز اشتداد الحرب على غزة ... فهل يُعقل أن يترك الحزب ساحته وأرضه ويبدأ ممارسه دوره حتى لو كان دوره البالغ النبل على أرض غيره دون موافقة هذا الغير
لا شك أن هذا ضرره بالغ على الجميع على المقاومة ذاتها كقيمة وعلى الحزب نفسه ككيان أثبت كفائه واكتسب من التأييد الكثير

واختلافنا مع النظام الحاكم في مصر بل واتفاقنا جميعاً على أنه نظام غير عادل وسلبي في العديد من القضايا الهامة والتي من أهمها القضية الفلسطينية بل إن العديد منّا يصل إلى أبعد من ذلك ويصف النظام الحاكم في مصر بأنه نظام متعاون ومتواطئ مع إسرائيل .. لكن اتفاقنا هذا لا يبرر أبداً استغلال أراضي الدولة المصرية في أي نشاط دون أخذ الإذن بذلك لأن هذا ليس اعتداءاً على النظام الحاكم بل اعتداءاً على الدولة المصرية ككيان والمساس بسيادتها كدولة وليس كنظام حاكم لشعبها كما أنه يجعل الشعب يشك في أن أرضه مستباحة لأي شخص أو تنظيم أو دولة تفعل بها ما يحلو لها

لقد أخطأت يا سيد حسن ... ولكن حزب الله لم يخطئ ... حزب الله المقاومة الباسلة ..حزب الله الروح العالية .. حزب الله الإيمان الراسخ .. حزب الله الذي هزم إسرائيل شر هزيمة ودحرها عن أرضه ... حزب الله القوة التي لا يُستهان بها سياسياً وعسكرياً واجتماعياً .. حزب الله المدافع عن حقوقه المشروعة بكل ما أوتي من قوة .. حزب الله الذي يخطط لعملياته وأهدافه المشروعة بكل دقة ليحققها وهو مؤمن وواثق أن الله سبحانه وتعالى سيساعده في تحقيقها ..
فالحزب ككيان وإستراتيجية ومؤسسة ومبادئ لم يخطئ .. ولكن أمينه العام أخطأ ..
ولكن ما الحل
لكل مشكلة حل مهما كبرت ومهما كانت ضخمة أو ظهرت للجميع أنها مستعصية على الحل بشرط أن نعرف أسبابها .. والحل يكمن في السبب ... غالباً .... بل دائماً
أزعم أن السبب هو ارتكاب السيد / حسن نصر الله أمين عام حزب الله اللبناني خطئاً كبيراً بل خطئاً مركباً معقداً جداً ... شرحناه تفصيلاً عبر كلامنا السابق

ما الحل إذن

الحل باختصار وبإيجاز أن :
1- أن يتقدم السيد حسن نصر الله باعتذار مكتوب إلى الشعب المصري أو الدولة المصرية – أقول الشعب أو الدولة وليس النظام الحاكم - يعتذر فيه عن إقدامه على هذه العملية والتخطيط لها وأن يعلن أنه أخطأ في ذلك ويعلن أنه لم يكن يقصد الدعوة لانقلاب عسكري في مصر وأنه لم يكن يقصد أن يوجه الشعب المصري تجاه شيء ما فالشعب المصري أكبر من أن توجهه قيادة أو زعامة خارجية ولا أقول ذلك غروراً أو افتخاراً لا سمح الله بل لأنه فعلاً واقع فالشعب المصري من أفضل الشعوب العربية التي بلغت من الوعي السياسي المبلغ الذي لا تحتاج معه إيعاز أو توجيه من الخارج علاوة على حساسيتنا نحن كشعب تجاه أي شيء يأتي من الخارج حتى ولو كان إيجابياً أو جيداً ولكن للأسف ذلك الجو الخانق الذي نعيش فيه والذي أشاعه النظام الحاكم .. ذلك الجو الخانق هو الذي لا يسمح لهذا الشعب الأبي أن يعبر عن مدى قوته وإني على يقين أنه سيأتي اليوم الذي ينتصر فيه هذا الشعب لنفسه ... دون أن يتلقى أي مساعدة من أي طرف خارجي .
2- بعد الاعتذار يتقدم السيد حسن نصر الله باستقالة فورية من رئاسة الحزب ويترك رئاسته للشخص الذي يليه في القيادة أو تجرى انتخابات داخلية في الحزب لاختيار من يخلفه فاختيار الرئيس القادم شأن داخلي خاص بالحزب .

حل بسيط .. سهل .. سلس من شأنه أن يعطي كل ذي حق حقه وأن يقلب الطاولة على المتآمرين على المقاومة وأن يحافظ على التأييد الكبير الذي ناله الحزب في جميع ربوع الوطن العربي وبالأخص مصر
ولا يأتي أحد ويقول لا يوجد من يخلف السيد حسن .. فهذا قول باطل .. من قاله فهو يؤيد من يقول أنه لا يوجد من يخلف رئيس الدولة .. فهو يؤيد توريث الحكم في سوريا ومصر وباقي الدول العربية الديكتاتورية المتخلفة وإلا فكيف يكون حزباً بهذا الحجم ولا يستطيع أن يكون له من الكوادر الكثير ... هذا قول مردود عليه جملةً وتفصيلاً
استقيل يا سيد حسن وهذا ليس نصرا لإسرائيل ولا لأعداء المقاومة ... ولا هزيمة لك أو لحزبك أمامهم بالعكس فأنت هزمتهم كلهم في كفاحك وجهادك ونضالك ضد الاحتلال الإسرائيلي الذي كان جاثماً على صدر لبنان هزمتهم كلهم وأنت في موقعك أميناً عاماً لهذا الحزب القوي ... ولولا أنت وحزبك وتوفيق الله لكما لكان جنوب لبنان كجولان سوريا حتى الآن ..... استقيل لكي ينتصر حزبك في هذه المعركة العصيبة ...
استقيل وسنظل نتذكرك بأنك كنت الفارس المغوار الذي هزم إسرائيل هو وحزبه بعون الله دون أن يساعدهم أحد .. بل الجميع حتى حكومة دولتهم كانت ضدهم ... استقيل وسنتذكرك بكل خير وسنمحو من ذاكرتنا أخطائك كلها حتى ولو كانت كبيرة ...
إنني أعلم علم اليقين أن هدفك كان نبيلاً .. ولكنك أخطأت في استخدام الوسيلة .. يا سيد حسن إن نبل الهدف لا يمكن أن يبرر خطأ الوسيلة
اعتذر يا سيد حسن ثم استقيل وسنتذكر نبل هدفك وسننسى خطأ الوسيلة
وفي النهاية هناك عبرة لابد أن نضعها جميعاً نصب أعيننا تتلخص في عدد بسيط من الكلمات يجب أن نحفظ تلك الكلمات عن ظهر قلب .. ويجب أن نطبقها تطبيقاً دقيقاً وصارماً ...
لا تخطأ حتى لا يستغل عدوك خطأك في شن الهجوم عليك

15 يناير, 2009

يا حكام العرب أفيقوا .........!!! حرام عليكم

يا حكام العرب أفيقوا .... حرام عليكم ...!!!



يا حكام العرب أفيقوا فغزة لم يضربها زلزال مدمر ولم يثر بها بركان غاضب ولم يهجم عليها فيضان جامح .. لم يصبها أي شيء من هذا حتى تستمروا في إرسال البطاطين وملاءات الأسرة والملابس والخيام والمأكولات والمشروبات ...
إن غزة يا حكام .. عفواً .. يا نيام العرب تضربها إسرائيل ... هل تعرفون ذلك ... هل تعرفون إسرائيل أصلاً ..!!
إن غزة تضربها إسرائيل بقنابل الفوسفور الأبيض يا حكام العرب ... عفواً ... يا جبناء العرب .. يا من جلبتم العار لنا .... يا من تعيشون عالة على شعوبكم
إذا كنتم لا تعرفون ذلك
إذا كنتم لا تعرفون أن سبب جوع أبناء غزة وتشريد أهلها هو إسرائيل
وإذا كنتم تعتقدون أن غزة ضربها زلزال مدمر أو ثار بها بركان غاضب أو هجم عليها فيضان جامح فشرد أهلها وقتل رجالها ورمّل نسائها ويتّم أطفالها .. فاستمروا إذن في إرسال البطاطين والخيام وملاءات الأسرة والمعلبات والأطباء وعربات الإسعاف الخاصة بالهلال الأحمر والأخضر والأصفر وكل الألوان فهي في هذه الحالة تحتاج إلى ذلك .. فماذا ستفعلون أو ماذا سيفعل أي حاكم في العالم إذا أصاب بلاده زلزال أو بركان أو فيضان غير ما انتم تفعلون ...
ولكن غزة ليست كذلك ... ولم تتعرض لأي من ذلك ...
أما إذا كنتم تصرون على ما تفعلون ... فاستمروا في إرسال البطاطين إلى أبد الآبدين ... فالزلزال سيستمر والبركان سيزداد تفجراً والفيضان سيزداد عنفواناً .. فاضربي يا إسرائيل كل شبر في غزة واهدمي كل بيت واحرقي كل زرع واقتلي كل شاب ويتّمي كل طفل ورملي كل امرأة .. فأبو الغيط دعا لمؤتمر دولي للمانحين لإعمار غزة ............ قبّحك الله عزّ وجلّ يا رجل .. العدوان الغاشم مازال مستمراً والتدمير لم يتوقف بعد والقتل مازال دائراً على كل الرؤوس والدماء مازالت تجري على الأرض أنهاراً وتقول أنت مؤتمر للمانحين .. ألست مكسوفاً أو خجلاناً من نفسك .. ألم تجد أي تصريح لتقوله فقلت هذا ..
تصريحك يا من لا تصلح أن تكون بواباً على وزارة خارجية مصر معناه .. أنه يا إسرائيل دمري ما شئتِ أن تدمريه في غزة لأن فيه ناس هانشحت منهم فلوس عشان يعمروها تاني عشان انتِ تدمريها تاني نقوم احنا نشحت فلوس تاني عشان نعمرها وبعدين تدمريها واحنا نعمرها ......... وهكذا إلى الأبد
يا أبا الغيط هل ستعقد مؤتمراً للمانحين ليعوض الأطفال عن أمهاتهم اللائي اُستشهدن في العدوان بأمهات بديلة
يا أبا الغيط هل ستعقد مؤتمراً للمانحين ليعوض الأطفال عن أبائهم الذين اُستشهدوا في الحرب بأباء آخرين
يا أبا الغيط هل ستعقد مؤتمراً للمانحين لتعوض الجرحي والمصابين عن جلودهم التي هُّتكت وبطونهم التي قُّطّعت وأعضائهم التي بُترت ..
يا أبو الغيط ... هل لك أن تسكت .. اسكت أفضل بدلاً من أن ندعو عليك الله عزّ وجل أن يُسكتك .
السعودية ومصر وقطر وليبيا والأردن وسوريا والجزائر وكل الدول العربية .. كل هؤلاء مازالوا يرسلون البطاطين والمعلبات ... يا أغبياء غزة لا تحتاج إلى بطاطينكم ولا إلى معلباتكم ...
غزة تحتاج إلى قول كلمة حق في وجه من اعتدى عليها ... في وجه إسرائيل ...
أليس منكم دولة تستطيع أن تقف في وجهها ...
أين الرجال ذوي الشوارب
أين الرجال ذوي الكلمات النارية والخطب العنترية
أين رجال أمن الدولة وقوات مكافحة الشغب يا رئيس مصر الذي يشبعون شباب مصر ضرباً في المظاهرات السلمية .........
أأسدُُ أنت عليّ وفي الحروب ناعمةُُ
لم تجرؤ دولة عربية واحدة على قطع علاقاتها بإسرائيل .. لم تجرؤ دولة عربية واحدة على فتح معابرها مع الفلسطينيين .. لم تجرؤ دولة عربية واحدة على طرد سفير إسرائيل الجاثم على صدرها .. كلهم يقولون .. كبّر دماغك .. الحرب هاتقعد أسبوعين واللا ثلاثة وتخلص ... والأمور هاتهدى تاني .. احنا مش عاوزين مشاكل لا مع إسرائيل ولا مع أمريكا
يا رئيس مصر ويا ملك الأردن ألا تخجلان من نفسكما عندما تشاهدا رئيس فنزويلا ورئيس بوليفيا وهما يطردان سفراء إسرائيل لديهما ... على فكرة .... تلك الدولتان غير عربيتان .. أما أنتم ... أمجاد يا عرب أمجاد ...........!!!
إن لم تطردوهم الآن .. فمتى ستطردوهم ... والله بتصرفاتكم هذه أكاد أجزم أن إسرائيل لو قامت باحتلال القاهرة وعمّان لن يجرؤ لا رئيس مصر ولا ملك الأردن على طرد السفير الإسرائيلي ...........!!!!
فيا رئيس فنزويلا .. ويا رئيس بوليفيا لكما الحق بل كل الحق أن تفخرا فأنتما أشجع من حكام العرب والمسلمين مجتمعين .. فأنتما أكثر نخوة من دول العرب والمسلمين مجتمعين .
أما العرب فدعوهم يستمروا في إرسال بطاطينهم وملاءاتهم وملابسهم ومعلباتهم و ليستمروا أيضاً في مفاوضاتهم ومؤتمراتهم وتصريحاتهم وذهابهم إلى شرم الشيخ وعودتهم منها ولتستمر إسرائيل إذن في قتل من تريد طالما أنه لا يوجد من بين حكام العرب رجل واحد واحد فقط يقوى على قول كلمة لا في وجهها .............!!!!

مواطن ولكن

لست أدري

لست أدري .........


لست أدري بالضبط ما الذي دفعني إلى التفكير في اتخاذ قرار بعدم الكتابة على المدونة خلال فترة سفري للعمل بالخارج والتي بدأت من يوم 5/7/2009 .. قد يكون قراري هذا خاطئاً ... بل أنا على يقين أنه فعلاً كذلك ... ولكن الدافع ورائه قد .. أقول قد فقط .. قد يخفف من حدة خطئه ... أما الدافع فقد يكون إحساسي بالغربة أصلاً أثر علي نفسياً فأصبحت في خوف من أن ما سأكتبه لن يكون دقيقاً أو موضوعياً .. ويمكن أيضاً أن يكون الدافع درجة كراهيتي للغربة تلك الدرجة التي لم أكن أتوقعها بالمرة ... جعلتني أتقوقع حول نفسي ولا أحاول تشتيت ذهني أكثر مما هو مشتت وهو يحاول التأقلم على شيء – الغربة- لم يمر به من قبل ... الغريب أنني قبل سفري لم يكن في بالي أنني سأنقطع أصلاً عن المدونة وكنت أرتب وأخطط للموضوعات التي سأنشرها عليها بصفة دورية حتى أنني لم أنشر خبر سفري على المدونة لإحساسي أن سفري لم ولن يؤثر لا من قريب ولا من بعيد على علاقتي بالمدونة ... ولكن يبدو أن تفكيري لم يكن في محله ... !!! وقد يكون انشغالي في العمل هو دافع من ضمن دوافع عدم قدرتي على التركيز في استكمال كتابة موضوعاتي على المدونة ... فدوام العمل الخاص بي يمتد ل 14 ساعة يومياً ولا توجد به أجازات أو عطلات حتى أيام الجمع والعطلات هي أيام عمل عادية بالنسبة لي ... فلك أن تتخيل فرد يعمل من الساعة الثامنة صباحاً حتى العاشرة مساءاً وأحياناً الحادية عشر مساءاً يومياً ماذا يتبقى ليعطيه للقلم ... والغريب أنني في الأيام والأسابيع الأولى من وجودي بالخارج وهي أحرج فترة على أي فرد يسافر للخارج لأول مرة .. خلال تلك الفترة كانت حالتي النفسية سيئة جداً ومتضايق ومخنوق وحاجات كثير كده .. أثناء الفترة دي جات في دماغي فكرة إني أكتب حاجة اسمها يوميات مغترب وأنشرها بصفة دورية على المدونة .. حاولت أن أمسك القلم والورقة واكتب (يوميات مغترب) .. ما قدرتش كانت حالتي النفسية لا تساعدني على الكتابة بل حتى لم تكن تساعدني على أن أتناول القلم والورقة .. احسست وقتها أن فعلاً ... الغربة مًرّة .. على فكرة لما كان واحد ييجي من السفر واروح اسلم عليه وأوقول له حمداً لله على سلامتك .. يقول يا أحمد نصيحة .. الغربة مٌرّة .. ومُرّة قوي كمان .. أقول له انت غلطان يستغرب .. ويقولي غلطان عشان اتغربت .. اعمل إيه يعني أكل العيش والحالة في مصر صعبه .. أقول له لأ انت مش غلطان عشان اتغربت .. انت غلطان عشان ما خدتش معاك سكر ...............!!!!!!!!!!!!!!!
والغريب أنني أخذت معي وأنا مسافر من مصر كمية كبيرة من السكر وكمان الحلاوة الطحينية التي أعشقها بطريقة رهيبة .. إلا أنهما لم ينفعا في تخفيف مرارة الغربة التي شعرت بها خصوصاً في الأيام والأسابيع الأولى من غربتي .. فأيقنت عندها فعلاً أن الغربة مُرّة .. مش بس مُرّة .. دا مُرّة علقم ...... ولكن نعمل إيه في مصر ونظامها الحاكم بقى .. منهم لله هما اللي عملوا فينا كده .. ما علينا مش وقته الكلام ده الكلام ده هاييجي وقته بعدين إن شاء الله .
الغريب أنني كنت قد كتبت اعتذاراً عن انقطاعي عن مدونتي الحبيبة خلال فترة سفري للعمل بالخارج إلا أنني لم أنشره على المدونة حتى الآن .. لست أدري أيضاً لما .. ربما للأسباب السابقة وربما أيضاً لأسباب غيرها ... ولكن اليوم فقط أدركت أن عدم نشري للاعتذار هو إحساسي بمرارته .. نعم مرارته .. فكيف ابتعد عن مدونتي الحبيبة وزوارها الكرام مدة قد تزيد عن العامين .. كيف هذا .. كان يتنازعني شعوران .. الكتابة .. وعدم الكتابة .. ولكن كان ينتابني دائماً شعور بأنني لابد وأن أكتب .. متى وكيف .. لست أدري !!!
كان هناك شعور قوي لدي بأنني لابد وأن أكتب عن كل شيء .. نعم كل شيء وبالأخص فترة الغربة والابتعاد عن الوطن ... تلك التجربة التي أخوضها لأول مرة
اليوم ...بل الآن فقط عاودت الكتابة بل للدقة عاودت النشر .. فأنا والحمد لله لم أنقطع عن الكتابة كليةً .. فكيف أمتنع عن شيء أعشقه لدرجة الإدمان فقد كانت تأتيني الفكرة وعلى الفور أجذب القلم من مكانه الساكن فيه وأتناول الورقة من عشها الهادئ .. وأكتب ... ياااااااااااااااااااااااااااااااه يا له من إحساس غاية في الجمال وشعور غاية في الروعة .. أن تكتب
صحيح أن الكتابة غاية في الصعوبة .. إلا أن الكتابة في الغربة موضوع أصعب وأصعب بل أصعب ألف مرة من الكتابة وأنت في أحضان الوطن .. إلا أنه كان يجب أن أكتب لأشعر أنني مازلت حياً .. فها هي قصاصات الورق مبعثرة في غرفتي .. اليوم فقط حاولت أن ألملمها .. واليوم فقط أيضاً قررت أن أنشر هذه الكلمات التي كتبتها للتو ..
فألف شكر يا عقلي الكريم الذي ظل ينبهني أنني لابد وأن أكتب وأنشر ما أكتب على المدونة مهما كانت الظروف
وألف شكر يا قلبي العطوف الذي ظل يذكرني أنني لا بد وأن أكتب وأنشر ما أكتب على المدونة حتى أشعر أنني مازلت حياً
وألف شكر يا غزة ... يا من حركِتِ فينا كل شيء .. نعم كل شيء نحو قول كلمة حق في زمن انقلبت فيه الموازين وأصبح الحق مشكوكاً في أحقيته وأصبح الباطل حقاً ليس ثمّة شك في أحقيته
فألف شكر يا غزة ... الآن فقد دريت أن السبب الحقيقي لمعاودة الكتابة والنشر على المدونة هو أنتِ
وألف شكر يا شهداء غزة ويا مجاهدي غزة ومقاومي غزة والصامدون في غزة وكل أهل غزة فأنتم جميعاً أشعلتم فينا روح القوة والعزة والصمود وأعدتم إحياء أشياء كانت قد قاربت من الموت كالنخوة والتضحية والإباء والكرامة والموت في سبيل الله أسمى أمانينا
وألف شكر يا حكام العرب .. عفواً يا جبناء العرب ... جميعكم .. ألف شكر لأن جبنكم وخذيكم وعاركم ووقاحتكم جميعكم كانت كفيلة بأن تكشف زيف وجوهكم أمام شعوبكم .. فالآن أعلنت غزة وشهداؤها ومجاهدوها ومقاوموها والصامدون بها وجميع سكانها النتيجة وأصبح كل الحكام العرب والمسلمين كلهم بدون استثناء بل أضيف إليهم آخرين وأول هؤلاء الآخرين شيخ الأزهر وأمين عام جامعة الدول لعربية وأمين عام منظمة المؤتمر الإسلامي على الرغم من عدم كونه عربي ... أليس بمسلم ... وغيرهم الكثيييييييييييييييير ......... كل هؤلاء أصبحوا راسبون عن جدارة منقطعة النظير واستحقاق تام في امتحان الكرامة والعزة والنخوة ... بل والرجولة ..............!!!!!!!!!
وألف شكر يا هوجو شافيز ... الرجل الوحيد في أزمة غزة الذي أثبت رجولته في زمن ندر فيه عدد الرجال إن لم يكن انعدم .... وإن لي معك بإذن الله موضوعاً منفصلاً أحييك فيه على ما فعلته من طرد السفير الصهيوني من أرض بلادك ... ذلك الطرد الذي عجز عنه رجال عرب .. عفواً يطلقون على أنفسهم كلمة رجال..... وهم لا يستحقون أصلاً ولا حرف واحد من هذه الكلمة ...!!!!

فعذراً ثم عذراً ثم عذراً يا زوار المدونة الكرام عن فترة ابتعادي عنكم ؛
وعذراً ثم عذراً ثم عذراً يا مدونتي الحبيبة عن ابتعادي عنكِ ؛

صحيح أن معدل النشر لن يكون كما كان في مصر ولكن بإذن الله تعالى أعدكم أنه لن ينقطع ...
فعلى أمل العودة إلى مصر الحبيبة إن شاء الله تعالى ومعاودة النشر بالمعدل المعهود ومعاودة استكمال الحلم ... ومعاودة انتظار ذلك اليوم الذي سنجلس فيه معاً .. لا لكي نتفاخر ونتباهي ولكن لك ندرس ونتعلم ونعلم أولادنا وأحفادنا جيلاً بعد جيل قصة الكفاح ومشاقه ؛ مرارة الهزيمة وآلامها ؛ وحلاوة النصر وآماله

02 يوليو, 2008

في برلين ... حيث تسابق العرب على تقبيل الآنسة كوندي ....!!!

حاجات غريبة
( 3 )
في برلين حيث تسابق العرب على تقبيل الآنسة كوندي ...!!!



في مؤتمر برلين للدول المانحة لفلسطين والذي عُقد منذ عدة أيام من أجل تخصيص عدة ملايين من الدولارات لدعم محمود عباس "أبو مازن" في مواجهته لحركة حماس .. كان الجميع حاضراً .. وكان الجميع أيضاً محترفاً لعادة التقبيل .. فالكل قام بتقبيل الآنسة كوندليزا رايس ... فسلام فياض رئيس وزراء حكومة محمود عباس قد قبّل الآنسة ... حتى عمرو موسى ناله من شرف التقبيل قبلة أو اثنتين ..
لا تتعجب .. فقد شاهدته بأم عيني ...

أليس تقبيل رئيس وزراء فلسطين وأمين عام جامعة الدولة العربية لوزيرة خارجية أمريكا أليس ذلك من الحاجات التي تندرج ضمن الحاجات غريبة ...

إلى أن نلتقي في حاجة أخرى بس تكون أكثر غرابة .. يمكن تكون تقبيل السيد الأمين العام لجامعة الدول العربية وحامي حمى العرب للسيدة تسيبي ليفني وزيرة خارجية إسرائيل والتي أعتقد أنها مدام وليست آنسة ....!!
أهم حاجة إن الموضوع لا يتعدى التقبيل ..........!!!!!!!!!!!!!!!!!!

20 يونيو, 2008

حاجات غريبة 2 ( التمديد )

حاجات غريبة


( 2 )



التمديد





هل تعرف معنى كلمة تمديد ... لو تعرفها جيداً يبقى انت أكيد أكيد أكيد عايش في مصر ........!!!


كلمة مد يمدد فهو ممتد أو ممدود أو ممدد أو متمدد
والمد أنواع عديدة
فهناك المد بالألف والمد بالواو والمد بالياء والمد بالفلكة والمد على الأرجل ومد الأرجل ومد الجسم بعد تناول وجبة غذاء دسمة ......... مش المثل بيقول برده اتغدى واتمد ..........!!!


المد والتمديد اللي بنتلكم عنه النهادره في الحاجة الغريبة رقم (2) غير الأنواع سالفة الذكر كلها


فيه في مصر حاجة كده مسمينها قانون وهي أبعد ما تكون عن كلمة قانون .. الحاجة دي اسمها قانون الطوارئ .. من اسمها كده كلمة تعني أنه قانون استثنائي يعني لفترة بسيطة ومؤقتة ده المفروض يكون مدلول كلمة طوارئ .. أما إن العمل بهذا القانون المشبوه يستمر 28 سنة فدي أغرب حاجة ممكن تسمع عنها .. ده لو ما كنتش عايش في مصر طبعاً ..

أما لو كنت عايش في مصر ........... فالطبع لن تشعر بغرابة ذلك ....


العجب العجاب بقى انهم يمدو القانون المشبوه ده سنتين كمان ......... بالذمة دي مش حاجة تخلي الواحد يطلع من هدومه


يعني قانون مؤقت طارئ يستمر لمدة 30 سنة والغريب إن الثلاثون سنة دول همّا نفس مدة حكم السيد الرئيس / محمد حسني مبارك ..... يا ترى حد عنده تفسير لكده .....!!!!



هاضرب لك مثل ..



أكيد كلنا روحنا مستشفيات إن لم نكن كمرضى يبقى لزيارة مريض - عافانا الله جميعاً بحوله وقوته جلّ شأنه- أي مستشفى فيها قسم اسمه قسم الطوارئ .. القسم ده بتخش عليه الحالات المرضية الطارئة (واحد خبطته عربية في الشارع – واحد داس على ايديه واللا رجليه قطر – ناس راكبين اتوبيس نقل عام الاتوبيس اتقلب بيهم - واحد انضرب طلقتين ثلاثة من مسدس 6 واللا 8 مم بتاع أمين شرطة متخانق معاه – واحد اتعور بسنجة في خناقة في طابور عيش) أو أي حاجة من هذا القبيل ... سمعت عن حد قعد في قسم الطوارئ ده أكثر من يوم واللا يومين بالكثير خالص ......... أنا عن نفسي لم أسمع عن الواحد ده .. فالمريض بعد أن يقوموا باتخاذ اللازم معه في قسم الطوارئ هذا إما أن يخرج ليعود إلى منزله بعد أن يطمئنوا على حالته الصحية واستقرارها أو يخرج ليدخل القسم المتخصص في المستشفى لمزيد من العناية الأكثر تخصصاً يعني يدخلوه قسم العظام أو قسم الجراحة العامة أو أي قسم آخر مناسب لحالته بعد أن قام أطباء قسم الطوارئ باتخاذ الإجراءات السريعة اللازمة لكل حالة على حدا .. باختصار فمهمة هذا القسم المُسمى بقسم الطوارئ تكون قد انتهت ....


أما في مصرنا الحبيبة فشعبها قد دخل عنوة إلى قسم الطوارئ منذ 28 سنة – مع أن حالته لم تكن تستدعي ذلك أبداً من الأساس- ولم يخرج من هذا القسم لا إلى منزله ولا إلى أي قسم آخر .. فهو حبيس ذلك القسم ... والأدهى أنهم (أنهم هذه عائدة على أفراد النظام الحاكم في مصر بدايةً من أصغر عضو في الحزب الحاكم المسمى زوراً وبهتاناً بالوطني وهو أبعد ما يكون عن الوطنية وصولاً إلى رئيس الحزب وهو بالمصادفة رئيس الدولة .. مش غريبة .. فأنت في مصر يا سيدي الفاضل) الأدهى أنهم مددوا فترة بقاء الشعب المصري في قسم الطوارئ هذا لمدة سنتين كمان ..... مين يزود .....!!!!



يعني من الآخر أبشر أيها الشعب الحبيب اللي العبد لله كاتب هذه الكلمات واحد منه أننا سنظل حبيسي جدران قسم الطوارئ في مستشفى الأمراض المستعصية العقلية والنفسية والعضوية المصرية نتجرع من الدواء أمرّه ؛ ونوخز من الحقن أكثرها إيلاماً ؛ وسنعاني أو بالأحرى سنظل نعاني من قسوة مشارطهم ؛ وحدة مقصاتهم ....


الأدهى من ذلك كله أننا لا نقدر على النطق بكلمة آه ... ولو حتى آه واحدة من بتوع شيرين في أغنيتها الشهيرة "آه ياليل" ....

كما أننا لا نقوى على قول كلمة لأ ... ولو حتى لأ واحدة من بتوع محمد عبد الوهاب في أغنيته التي يُقال أنها خالدة "لأ مش أنا اللي أبكي" ....



على رأي الطالب اللي منعوه من دخول باقي الامتحانات بعد أن كتب في كراسة الإجابة (حاكم ظالم وشعب جبان) ...............!!!!!!!!!!!!!!!!!!!


رأى الكثيرين أن ما كتبه الطالب هو عين الحقيقة المرة في مصر ... وكنت مثل هؤلاء الذين رأوا ذلك ... ولكنني راجعت نفسي بسرعة ... وأدركت أن الطالب لا شك أنه أخطأ بل للدقة فقد أخطأ خطأين اثنين وليس خطئاً واحداً ...


الخطأ الأول : أنه لم يستثني السيد الرئيس من جملة حاكم ظالم

والخطأ الثاني : أنه لم يستثني كلاً من المطربة شيرين -هداها الله- والمطرب محمد عبد الوهاب - رحمه الله وغفر له - من جملة شعب جبان ............!!!

07 يونيو, 2008

حاجات غريبة

حاجات غريبة

(العزوف - التمديد - الاحتفال بالديمقراطية بين الصدور المكشوفة والسيقان العارية - وحاجااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااات أخرى أكثر غرابة....)
خواطر
متوالية
متتالية
متتابعة
على فترات أتمنى أن تكون متقاربة


قررت بعد طووووووووووووووول تمحيص وتفكير أن أبدأ في كتابة خواطر دورية أتناول فيها أي حاجة غريبة أتعرض ليها أو تتعرض ليا أو أشوفها وأنا ماشي في الشارع أو وانا راكب الأتوبيس أو الميكروباص في المسافات الطويلة أو السرفيس في المسافات القصيرة والسرفيس لمن لا يعرفه هو العربية الرمسيس التي تحمل من الأنفار أحد عشر نفراً على كراسيها ذات العدد نفسه هذا بخلاف الواقفون وما أكثرهم ... وماحدش يقول طب ولماذا لم أذكر التاكسي .. لأنني ببساطة لا أركب تلك الوسيلة المسماه التاكسي .. مش لأني عازف عنها لا سمح الله ولكني لأني ما أقدرشي على تمنها والحمد لله ...


المهم كل ما تحصل حاجة غريبة ليا أو قدامي هادخل على الكمبيوتر بتاعي بارك الله لي فيه وحفظه من أخطار الفيروسات والتهنيجات وسخونة البروسيسور واحتراقه وتلف الرامات وتعطل المروحة وتوقف الهارد وبوظانه وعطب الباور صبلاي وفشل كارت اللان في الدخول إلى الشبكة العنكبوتية وشلل الماوس وعدم تحركه مؤشره وباقي الأشياء الأخرى ذات الصلة ...


والآن إلى تلك الحاجات الغريبة ....................


حاجات غريبة


(1)


العزووووووووووووووووووووووووووووف


العزوف : أول حاجة غريبة هابدأ بيها ... مصطلحات العزوف والعزف وكلمة العازف دي مصطلحات مش المقصود بيها العزف الموسيقي أو عازف الجيتار أو الدرامز أو أي آلة من الآلات الموسيقية الأخرى ...
عزف عن الشيء امتنع عنه أو لم يأتي به أو لم يقدم على فعله .. يعني واحد عازف عن أكل اللحمة معناها ما بيحبش اللحمة أو كان بيحب اللحمة بس حصل له موقف معاها خلاه ما يحبش أكلها مثلاً أكتشف إن اللحمة اللي كان بياكلها بقاله عشرين سنة كانت لحمة حمير أو لحمة قطط ... !!!
واحد عازف عن مشاهدة مباريات كرة القدم وارد جداً إنه قعد يشجع فريق الزمالك طوال عشرين واللا ثلاثين سنة ما لاقهوش حصل غير على أربع خمس بطولات بالعافية .....!!!
المهم عشان ما أطولشي ... أنا أصابتني حالة العزوف هذه .. ولكن عزوف عن ماذا .. لا هي عن عزوف عن أكل اللحمة لأني من الأساس مش معايا ثمنها والعزف أهم حاجة فيه إنك تكون قادر على الاتيان بالشيء ولكن لا تأتيه وحالتي هذه وهي عدم امتلاكي لثمن كيلو اللحمة وبالتالي عدم قدرتي على شرائها لا تسمى عزوفاً ...!!! كما أنني لست بعازفاً عن مشاهدة مباريات كرة القدم لأنني وببساطة والحمد لله أشجع النادي الأهلي منذ نعومة أظفاري ... أهلاوي أباً عن جد يعني ....تقدر تقول عليا أهلاوي صمييييييييييييييييييييييييييييييم ....... ده توضيح بس عشان نكون في الصورة ...


المهم حالة العزوف اللي حصلت ليا هي عزوف عن الكتابة .. تلك الهواية التي أعشقها .. لا أدري لما .. لا أدري لما أصابني العزوف عنها وليس لما أنا أعشقها .. لأن عشقي لها له أسبااااااااااااااااااب عديدة .. لا تتسع الخاطرة لذكرها ... فجأة وجدتني منذ عدة أيام - ليست بالقليلة - عازف عن أتناول القلم بيدي .. عازف عن أن أضغط على مفاتيح الكي بورد الخاصة بحاسبي الآلي ... فاتجهت إلى الغوص في مواقع الانترنت المختلفة ... واتجهت إلى لعب الألعاب التي كنت هجرتها ...... هههههههههه ... أو بالأحرى لعب الألعاب التي عزفت عن لعبها منذ زمن .. واتجهت إلى متابعة برامج التلفزيون الجيد منها وما أقله والسخيف منها وما أكثره ........... أما المايكروسوفت وورد .. فمش عارف إيه اللي خلاني أهجره وأعزف عنه بالطريقة دي تلك الفترة التي ليست بالقصيرة وأنا الذي كان لا يمر اليوم إلا وأقوم بزيارته وأكتب بضعة أسطر - على الأقل - على صفحته ...!!!!

يمكن ايماني المؤقت بمقولة (مافيش فايدة) وإني باتعب نفسي على الفاضي ؛ ويمكن كمان إحساسي إن أنا مش عايش حياتي زي ما باقي الناس ما هي عايشة ؛ ويمكن تفكيري في مستقبلي وحاضري وأمسي "الماضي بتاعي يعني" ... يمكن حاجات كثير ... الغريب إن كان فيه العديد والعديد من الأفكار والخواطر والموضوعات الهامة جداً جداً جداً اللي كانت بتدور في دماغي طوال تلك الفترة ولكن إن إيدي تطاوعني وأكتب ... أبداً .....


بس أرجع وأقوووووووووووووول الحمد لله إني أنا خرجت من حالة العزوف هذه بدون أضرار ....


وها أنذا ذا أعود إلى المايكروسوفت وورد - برنامجي المفضل - وأنقر على مفاتيح الكي بورد وأسمع صوتها بل أستمتع به أشد استمتاع .. لقد انتهت فترة عزوفي عن الكتابة .............. الحمد لله ..........


مش عارف عزفت ليه ...!!!!؟؟؟؟

وكمان مش عارف رجعت عن عزوفي إزّاي ...!!!!؟؟؟؟

المهم أنها كانت فترة مؤقتة .........


وها أنذا أعود لأكتب .

14 مايو, 2008

ستون عاماً مضت على نكبتنا ... فماذا نحن فاعلين .!!!








ستون عاماً مضت على نكبتنا ... فماذا نحن فاعلين .!!!




ستون عاماً من الذل المستمر

ستون عاماً من الظلم المستمر

ستون عاماً من هتك العرض المستمر



ستون عاماً من بيانات الشجب والتنديد

ستون عاماً من بيانات الاستنكار والوعيد



ستون عاماً من الملوك الجبناء

ستون عاماً من الأمراء الأغبياء

ستون عاماً من الرؤساء الأذلاء



ستون عاماً من السكوت عن الدمار

ستون عاماً من السكوت عن الحصار

ستون عاماً من السكوت عن السعار



ستون عاماً يا أمة سخرت من عجزها الأمم

ستون عاماً يا أمة سخرت من ضعفها الأمم

ستون عاماً يا أمة سخرت من ذلها الأمم



ستون عاماً من مؤامرات المتآمرين

ستون عاماً من مكر الماكرين

ستون عاماً من كيد الكائدين

ستون عاماً من صمت الصامتين



ستون عاماً نشاهد عرضاً مستمراً لمسرحية هزلية تُدعى فلسطين

ستون عاماً نشاهد جريمة هتك عرض لفتاة تُدعى فلسطين

ستون عاماً نشاهد جريمة قتل وحشية لسيدة تُدعى فلسطين

ستون عاماً نشاهد حصاراً مدمراً لأرض تُدعى فلسطين



ستون عاماً مضت منذ عام ثمانية وأربعين

ستون عاماً مضت منذ اغتصاب فلسطين



ستون عاماً مضت منذ انتهاك كرامة أمة تعدادها يفوق مئات الملايين

ستون عاماً مضت منذ انتهاك كرامة أمة أموالها تفوق مئات الملايين

ستون عاماً مضت منذ انتهاك كرامة أمة كلماتها تفوق مئات الملايين



ستون عاماً مضت يا عرب

ستون عاماً مضت يا مسلمين


ستون عاماً مضت على نكبتنا ... فماذا نحن فاعلين .........!!!؟؟؟

13 مايو, 2008

هل نام السيد الرئيس قرير العين بعد أن ضحك على شعبه ذلك اليوم

هل نام السيد الرئيس قرير العين بعد أن ضحك على شعبه ذلك اليوم ...!!؟؟
هل نام السيد الرئيس قرير العين بعد أن ضحك على شعبه ذلك اليوم ..!!؟؟
هل نام السادة رجال نظام حكمه قريري العين ذلك اليوم بعد أن خدعونا نحن أبناء الشعب المصري بأن أعلنوا اليوم عن زيادة في المرتبات بنسبة 30% ...!!؟؟
وبعدها بيوم أو يومين أعلنوا عن زيادة في أسعار جميع السلع بنسبة تزيد عن نسبة الزيادة في المرتبات

هل ضحكتم علينا ..!!

هل خدعتمونا ..!!

هل اطمأننتم أننا من السذاجة بأننا سنبلع أهانتكم لنا ونسكت ..!!

هل وثقتم في أننا لن يكون لنا أي رد فعل تجاه أي شيء تفعلوه فينا ..!!

هل ضحكتم علينا وعلى عقولنا ..!!

نعم .. أبصم بالعشرة .. أنكم ضحكتم علينا ..

ولكن لحظة من فضلكم ...
ألا تدرون أن من يضحك على شعبه لا يستحق أبداً أن يكون حاكماً أو رئيساً

يا رجال الحكم في مصر ...

ماذا ستقولون لربكم غداً

هل نسيتم أن هناك آخرة

هل نسيتم أن هناك يوم القيامة

هل نسيتم أن هناك يوم الحساب

يا سيادة الرئيس .. يا نظيف ... يا سرور .. يا رشيد ... يا بطرس ... يا مغربي ... يا فهمي ... يا باقي الوزراء والمسئولين ........... و يا عزّ ............

هل نمتم قريري العين ليلة استهزائكم بشعبكم ...........!!!


06 مايو, 2008

ما بين 6 أبريل و 4 مايو ... هل إضراباتنا ناجحة .!!!!






ما بين 6 أبريل و4 مايو ..
هل إضراباتنا ناجحة ...
أم علينا أن نعود سالمين إلى مقاعدنا الوثيرة
واضعين أيدينا على خدودنا ..... في انتظار ما لا يأتي أبدا ....!!!



بصراحة أنا عاوز أبتدي موضوعي المرة دي بأنني من المقتنعين تماماً بأن إضراب 4 مايو نجح كما نجح الإضراب الذي سبقه إضراب 6 أبريل ... ليه .. ليه أنا مقتنع إن إضراب 4 مايو نجح ...إيه دلائل نجاحه قبل ما ندخل على دلائل النجاح أحب أوضح إن الصورتين اللي فوق عبارة عن موضوعين اثنين كنت قد وضعتهما ضمن موضوعات أخرى في جروب 6 أبريل على الفيس بوك أشرت فيه إلى إن الحكومة بتبذل قصارى جهدها وبتخطط لافشال أو إجهاض إضراب 4 مايو وتحييد الناس ودفعهم لعدم الاستجابة لنداء الإضراب ... وبالفعل لم تكن مشاركة الناس بالقدر المناسب أو المتوقع ... ولكن كما قلت هذا لا يمنع أن نقول أن الإضراب نجح .. فما هي دلائل الناجح ......... :


1- أول حاجة إن النظام الحاكم كان متلخبط جداً في تحديد الطريقة المناسبة التي يجب عليه أن يتعامل بها مع موضوع إضراب 4 مايو ده ... فعمل إيه ... عمل حاجات كثيييييييييييييير :

- الرئيس مبارك قدم موعد خطابه في عيد العمال من 4 مايو ذلك الموعد الذي يسبق الإضراب بيوم واحد فقط وجعل الخطاب يوم 30 أبريل .
- الرئيس مبارك أعلن في خطابه عن علاوة للموظفين بنسبة 30% وهي أعلى نسبة زيادة في المرتبات منذ أن تولى الحكم ... بغض النظر عن هل هي زيادة فعلية أم وهمية .
- رئيس مجلس الوزراء أعلن زيادة نسبة حوافز الموظفين في المحليات من 25% إلى 50% ثم إلى 75% .
- إعطاء تكليفات لأعضاء الحزب الوطني إنهم يوزعوا ورق ويفط مرسوم عليها رسمة إيدين تحتضنان بعض ويخرج من بينهما نبات أخضر .. وكاتبين عبارة كده مش عارف إيه .. الغريب إن الصورة لا يوجد عليها أي حاجة تدل على الجهة التي صممت ووزعت هذه الصور والبوسترات عشان يعملوا عند الناس صراع نفسي بين هذه البوسترات وبين منشورات الإضراب المحدودة .
- الرئيس مبارك قرر زيارة مدينة السادات يوم الإضراب اللي هوا 4 مايو والمرور على بعض المصانع بها اللي هيا لا جديدة ولا أي حاجة دا هيا حتى شغالة بقالها سنين واصطحاب وسائل الاعلام معه لجذب الأنظار إلى هناك بدلاً من الجلوس منتظرين ماذا يحدث ... كما حدث يوم 6 أبريل .
- علاوة على ما قامت به أجهزة الأمن في المحلة وغيرها من القبض على عدد كبير من الناشطين اللي ممكن يحركوا الناس يوم 4 مايو .. مع إن شعار إضراب 4 مايو هو (خليك في البيت) .
- الإفراج عن بعض المعتقلين على هامش أحداث إضراب 6 أبريل أمثال إسراء عبد الفتاح وآخرين وذلك طبعا لتحسين صورة النظام وإظهاره بصورة الأب الحنون علاوة على البلبلة التي أحدثتها إسراء بتصريحاتها التي تناقلتها وسائل الاعلام خاصةً وأنهم خلعوا عليها صفة زعيمة إضراب 6 أبريل .. ....!!!
2- من دلائل النجاح أيضاً مشاركة أكبر فصيل معارض في مصر وهو جماعة الإخوان المسلمين في الإضراب وإذاعة بيان عام يدعو فيه مرشد الجماعة جميع أعضاء الجماعة بالتزام بيوتهم ... وكون أكبر جماعة معارضة في مصر تشارك في الإضراب ده دليل على إن الإضراب كفكرة فكرة متميزة جاذبة وليست طاردة .
3- تسخير جميع وسائل الإعلام الرسمية (تلفزيون – راديو – جرائد) لتشويه صورة الداعين للإضراب وهذا التشويه كان فظيعاً وكان منه المباشر وغير المباشر .
4- تسخير بعض أحزاب المعارضة وقادتها للهجوم والنقد الجارح لفكرة الإضراب من أساسها والداعين لها أيضاً .
5- لو ضفنا للي فات التعليمات الرسمية التي وزعت على المصالح الحكومية بأن من يتغيب يوم 4 مايو سيتم تحويله للشئون القانونية وسيتم خصم أيام من راتبه عقاباً له .. وما أدراك ما وقع لفظ الشئون القانونية وخصم أيام من الراتب على آذان الموظف المصري الغلبان ...
· مما سبق يتضح لنا أن استباق النظام الحاكم موعد الإضراب وإعلانه عن زيادات في المرتبات بغض النظر عن كونها وهمية من عدمه إلا أنها زيادات ما كان له أن يعلنها بهذه النسبة لولا الضغوط التي شعر بها من جراء إضرابي 6 أبريل و 4 مايو .. وأزعم أنه لولا حدوث هذين الإضرابين لما كان النظام فكر في زيادة المرتبات بهذه النسب بالكثير خالص كانت نسبة العلاوة 15 % كالأعوام السابقة ولم يكن لأحد أن يتحدث عن زيادة حوافز العاملين في المحليات .... ولا أي شيء آخر ...

قد يقول قائل .. الزيادة دي لن تحدث إلا لموظفي الحكومة .. صح .. وهما موظفي الحكومة عددهم قليل .. دول 6 مليون مواطن يعني 6 مليون أسرة .. قول يا عم 5 مليون أسرة اضربهم في 5 أفراد متوسط عدد الأسر .. يعني 25 مليون مواطن .. فرحانين جداً بنسبة علاوة بلغت ضعف ما توقعوه .. وزيادة في نسبة الحوافز بلغت الضعف ... حاجة كده زي الحلم بالنسبة لموظف الحكومة .. اللي أنا منهم ..... الموظف اللي اتربى على عادات وتقاليد تشجعه على السلبية والمشي جنب الحيط والبعد عن أي حاجة ممكن تجيب له الأذى له أو لأسرته وكمان اتربى على أن أي حاجة تيجي له من الحكومة رضا قوي وزي الفل ...............!!! هل هذا الموظف الفرحان جدا بالعلاوة وزيادة نسبة الحوافز .. هل تتوقع منه المشاركة في الإضراب بكثافة .......... أشك .....

من الآخر أنا عاوز أقول إيه ....

عاوز أقول إن ما قام به شباب الفيس بوك عمل رائع ومتميز وناجح لو نظرنا له على أنه أول مباردة إيجابية تحصل في عهد الرئيس مبارك وأول دعوة عامة تلف ارجاء جمهورية مصر العربية بهذه السرعة وتعمل هذا الصدى في حين أنك بتخاطب شعب نسبة الأمية فيه 50% ونسبة من يدخلون على النت نسبة لا تذكر من إجمالي عدد الشعب ... في حين أيضاً أنه لا توجد جهة قوية ذات خبرة تقوم بتنسيق عملية الإضراب ذاتها .. دي كلها كانت عبارة عن اجتهادات فردية تحولت إلى جماعية .. اجتهادات وأفكار لشباب بيحب مصر ما شافوش بعض قبل كده ولا حتى بعد كده .. كل علاقتهم تتم من خلال جروبات الفيس بوك ... بس اللي جمعهم حاجة واحدة بس ... حب مصر .....
بس مش معنى ده إن خلاص دي النهاية أو وصلنا للتوب أو القمة .. لأ لسه فاضل كثيييييييييييييييييييييييير قووووووووووووووووووووووووي ...
ولازم كمان السلبيات بتاع جروبات الفيس بوك تتعالج وبسرعة...

يعني إيه .. يعني اللي حصل ده المفروض يكون بداية .. وبداية قوية كمان لينا .. ليا وليك ولجارك ولجاري ولصديقك ولصديقي وكل معارفي وكل معارفك .. ولكل أحزاب وحركات المعارضة .. بداية المفروض أحزاب المعارضة تستثمرها وتنميها عشان تتجاوز عن سلبياتها وتنمي إيجابياتها بدلاً من أن يجلس واحد منهم يقول على شباب الفيس بوك شوية عيال لاسعة ... طب يا أخي قول شوية عيال عاوزين ترشيد .. عاوزين يحددوا اتجاهم بدقة .. إنما لاسعة .. دا الحكومة ما قالتشي عليهم كده ...!!! انت ملكي أكثر من الملك .... حرام عليك ............. .!!!

لازم كل واحد مننا يعرف إن حقوقنا مش هاتيجي لنا على طبق من فضة .. لازم نفكر الأول وننسق جهودنا ونشتغل ونعمل بجد على وحدة صفنا .. فهدفنا كلنا واحد .. قد تختلف الوسائل .. ولكن هدفنا واحد .. غايتنا واحدة .. مصر قوية .. مصر عفية .. مصر طاهرة خالية من الفساد .. مصر ديموقراطية حقيقية مش ديكتاتورية الحزب الواحد والحاكم الأوحد.. مش كهنوتية الرئيس الأب والوريث الابن .. لازم كل واحد منا يبقى إيجابي ...


رسائل :


- شباب الفيس بوك ... ربنا يوفقكم ..انتوا بذلتم جهود رائعة ومتميزة .. عملتوا حاجات كثير .. عملتوا حاجات كبيرة في فترة قصيرة غيركم حاول كثير يعملها ما عرفشي ... فلازم تكملوا المشوار للنهاية .. حافظوا على وحدة صفكم .. لازم تعالجوا السلبيات اللي ظهرت ولازم كمان تنمو الايجابيات .. سلبيات زي عدم التنسيق مع أحزاب وحركات المعارضة .. سلبيات زي عدم تحديد الأهداف بدقة .. كل ما يكون الهدف دقيق ومرحلي كل ما نقدر نقيس مدى تحققه وكل ما نقنع الطرف اللي قدامنا بواقعيته .. لازم كمان تعملوا لجنة من خلالها تخاطبوا وسائل الإعلام وتعملوا متحدث رسمي يرد على أي افتراءات توجه ليكم .. ولازم كمان تخلوا الإضراب وسيلة من الوسائل .. مش الوسيلة الأوحد .. أهم حاجة الوحدة وعدم التشرذم والتشتت

- جماعة الإخوان المسلمين .. نشكر لكم مشاركتكم في إضراب 4 مايو .. بس مش عارف ليه أنا بأشعر إنكم على طول رجال الفرص الضائعة .. كان نفسي تشاركوا في إضراب 6 أبريل .. بس ما شاركتوش ... قررتوا المشاركة في إضراب 4 مايو بغض النظر عن الأسباب التي دعتكم لعدم المشاركة في ذلك والمشاركة في هذا .. بس لازم نشكركم ... صحيح الحكومة عملت حاجات كثير عشان تجهض الإضراب وتظهر الشارع على أنه عادي خالص .. وصحيح إن مشاركة الناس ما كانتشي على قدر المتوقع والمأمول ... بس الايجابيات اللي اتحققت كثير .... ياريت يا إخوان تتعاونوا مع كل حركات وأحزاب المعارضة بصدق وإخلاص ... انتوا ثقل كبير في أي فعاليات تنضموا إليها ...

- أحزاب المعارضة .. نصيحة .. كل رئيس حزب معارض لم يشارك في الإضراب أحسن له يروح يسرح بعربية بطاطا على الكورنيش ... أما الدكتور رفعت السعيد رئيس حزب التجمع اللي وصف شباب الفيس بوك بأنهم شوية عيال لاسعه .. ده بقى المفروض يمسك طبلة ورق ويمشي ورا جمال مبارك في الزفة اللي بتمشي وراه في كل حتة .

- الأستاذ فهم هويدي .. مقالكم في الدستور بعنوان (عيال الله وعيال الحكومة) مقال أكثر من رائع .. انت فعلاً انسان محترم وكاتب قدير .. بارك الله لنا ولمصر في حضرتك ...

- كل مواطن شارك في الإضراب وما راحشي الشغل .. لك الحق أن تفتخر وترضى عن نفسك .. فأنت مواطن إيجابي .. حتى لو لم يشارك زميلك فيكيفك فخراً أنك شاركت ...انت إنسان إيجابي .. انت إنسان بتحترم نفسك .

- كل مواطن لم يشارك في الإضراب .. إن السماء لا تمطر ذهباً ولا فضة .....!!!

في النهاية سأختم بعنوان الخاطرة بعد التعديل ..
ما بين 6 أبريل و4 مايو ..
إضراباتنا ناجحة ...
ولا يجب علينا أن نعود سالمين إلى مقاعدنا الوثيرة واضعين أيدينا على خدودنا في انتظار ما لا يأتي أبدا ....!!!
بل يجب علينا أن نستمر في التفكير والتخطيط والعمل سوياً ونكون صفاً واحداً في مواجهة نظام حاكم يملك من الأدوات ما كان يملكه فرعون إن لم يكن أكثر …

قلت إيه .. هاتكسل … وتقول يا عم مافيش فايدة .. واللا .. واللا كل اللي حصل لن يزيدك إلا عزم وقوة وإصرار في سبيل تحقيق ما تصبو إليه من حقوق عادلة ..

إضراب 4 مايو مش نهاية المطاف .. مش معنى ده إن كل يوم إضراب .. واللا كل شهر إضراب .. بل معناه .. إن فيه حاجات كثير في إيدينا لازم نستغلها … فيه حاجات كثير في إيدينا نقدر نعملها ... إن احنا كلنا لازم نكون إيجابيين ..
أما إن يبقى موقفنا إن لما تيجي دعوة للاضراب نروح الشغل وفي آخر اليوم نقول الاضراب فشل .. الناس كلها راحت الشغل وما حدش غاب … هيا الناس كلها دي مين .. مش انت وأنا وزميلك وزميلي وصاحبك وصاحبي وأخوك وأخويا ……….!!! واللا انت سعادتك عاوز تروح الشغل والناس التانية كلها تقعد في البيت ……….!!!!!!!!!!!!

22 أبريل, 2008

إضراب 4 مايو ... لازم تشارك








إضراب 4 مايو .. لازم تشارك




إضراب 4 مايو .. لازم كلنا نشارك فيه .. عارف ليه ...!!؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
عشان مطالبنا تتحقق ..!!
عشان الحكومة تحس إن الشعب ده خلاص ودع كلمة نعم وحاضر عمال على بطال وبقى يقول لأ ..!!
عشان إسراء عبد الفتاح اللي أمن الدولة خطفها على الرغم من صدور قرار النائب العام بالإفراج عنها ..!!
عشان كل المعتقلين اللي اتقبض عليهم لمجرد إنهم شاركوا في إضراب 6 أبريل السلمي ..!!
عشان مرتبك المنخفض إذا كنت شغال أصلاً ولك مرتب ..!!
عشان الأسعار اللي ولعت ومازالت بتولع كل يوم ..!!
عشان تعيش عيشة كريمة محترمة زي باقي الناس في العالم كله ..!!
عشان الحكومة تحترم آدميتك وما تهينكشي انت وزوجتك وأبنائك في طوابير العيش وفي زحام المواصلات العامة ..!!
عشان الحكومة ما تستخفش بينا وتقول لنا بيانات وأرقام مضللة عبارة عن كذب في كذب عن ارتفاع مستوى معيشتنا وارتفاع معدلات التنمية وانخفاض معدلات التخضم ...!!
عشان تحس إنك لك دور في البلد دي ..!!
عشان تحس إنك إيجابي ...!!
عاوزين نبلغ رسالة للنظام الحاكم وللحكومة المصرية إننا خلاص بطلنا نمشي جنب الحيط ...
إننا خلاص بطلنا ننضرب على خدنا اليمين ونديلكم خدنا الشمال عشان تضربونا عليه هوا كمان ...
احنا عاوزين إيه ...!!؟؟؟
مطالبنا بسيطة خالص .. ولو فيه حكومة محترمة هاتحققها بكل سهولة .. زي ما أي حكومة في أي دولة في العالم المحترم بتعمل ...

عاوزين مرتبات تعيشنا عيشة كريمة
عاوزين مواصلات تحترم آدميتنا
عاوزين أسعار تتناسب مع دخولنا
عاوزين عيش من غير ما تنداس كرامتنا في طوابير
عاوزين نحس إن دي بلدنا
عاوزين ديمقراطية
مش عاوزين بتوع الداخلية يتحكموا فينا زي ما هما عاوزين
مش عاوزين حكومة تضحك علينا ببيانات مضروبة
مش عاوزين توريث للحكم
مش عاوزين ديكتاتورية

عارف ... كل اللي احنا عاوزينه ده .. انت أكيد كمان عايزه .. بس على فكرة الحاجات دي مش ها تتحقق واحنا قاعدين مكنا كده محلك سر .. لازم نتحرك كلنا .. أنا وانت وجاري و جارك وصاحبي وصاحبك وزميلي و زميلك وصديقي وصديقك .. كلنا كلنا لازم نتحرك

كلنا لازم نبقى إيجابيين
عشان كده ..

وعشان تثبت لنفسك إنك إيجابي
وعشان تثبت لنفسك إنك شاركت بحاجة ملموسة في المناداة بتحقيق مطالبك العادلة
وعشان ترضي ضميرك
وعشان لما يجي يوم القيامة وربنا سبحانه وتعالى يسألك عملت إيه لرفع الظلم اللي واقع عليك وعلى إخوانك ...
وعشان تبقى عملت اللي عليك ... حتى لو كان أضعف الإيمان

عشان ده كله

لازم تشارك في إضراب 4 مايو ..

طب إزاي أشارك ..!!!!؟؟؟

بسيطة جداً

ما تروحشي الشغل .. خليك في البيت .. فيه أبسط من كده ..
لا بنقول لك شارك في مظاهرة ولا اهتف في ميدان عام ولا أخرج للشارع شايل يافطة ...
كل اللي بنطلبه منك .. إنك تعمل زينا وما تروحشي الشغل .. احنا كمان هانعمل كده ومش أكثر من كده ...
غيب من الشغل زينا واقعد في البيت اليوم ده .. أقعد مع أولادك مع زوجتك مع والدك مع والدتك مع أخواتك مع قرايبك مع أصدقائك مع زمايلك حتى مع نفسك .. اتفرج على التلفزيون اسمع الراديو .. أدخل على النت .... اقعد في البيت وما تروحشي في أي حته اليوم ده .. يوم واحد بس ... تفتكر ده مطلب صعب إنك تعمله

ليه 4 مايو ...!!!؟؟؟

يوم 4 مايو ده عيد ميلاد رئيس جمهوريتنا اللي حكمنا من شهر أكتوبر 1981 يعني أكثر من ربع قرن .. أكثر من ربع قرن في حكم مصر .. ومصر لم تتغير .. لم تتقدم خطوة للأمام ومصر كما هي إن لم تكن تتأخر في ترتيبها على جميع الأصعدة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية مقارنةًً بباقي دول العالم الأول والثاني وكمان دول العالم العربي ...

وربع قرن ولسه المرتبات منخفضة
ربع قرن ولسه الأسعار بتزيد كل يوم
ربع قرن والبطالة في كل بيت
ربع قرن وعدم احترام آدمية المواطن المصري في طوابير العيش زي ما هية
ربع قرن وامتهان كرامة المواطن المصري في وسائل المواصلات كما هي بل بتزيد
ربع قرن والمعتقلات ممملوئة ناس أبرياء
ربع قرن والمدنيين بيتقدموا لمحاكمات عسكرية
ربع قرن والفاسدين والمفسدين لا يقدموا لأي محاكمة عادلة وإن قُدموا خرجوا من القضايا براءة
ربع قرن ولا نعرف عن الديمقراطية شيء
ربع قرن وتزوير الانتخابات مستمر على قدم وساق
ربع قرن والأمن يتحكم في كل شيء في الجامعات والمدارس والمساجد وفي كل شيء في مصر .

اليوم ده 4 مايو .. هو عيد ميلاد الرئيس .. وهو اليوم اللي كل منافق بيلبس فيه أحلى ما عنده عشان يظهر في أحلى صورة يظهر فيها أي منافق في العالم
ويكتب أقوى كلمات النفاق عشان ينول الرضا من الرئيس
وينطق بأقبح كلمات النفاق عشان ينعم عليه الرئيس بالنعم والعطايا
باختصار هو أحب يوم للمنافقين في مصر
عشان كده لازم تثبت لنفسك إنك مش منافق
عشان كده لازم تثبت لنفسك إنك بتقول كلمة الحق
عشان كده لازم تثبت لنفسك إنك إنسان .. عندك كرامة ومشاعر وأحاسيس
عشان كده لازم تثبت لنفسك إنك إنسان بتحس بالظلم اللي احنا فيه والعيشة الصعبة اللي بنعيشها ..
عشان كده لازم تشارك في الإضراب اللي هايحصل اليوم ده وتقعد في البيت وما تروحشي الشغل .. عشان تقول .. يارب أنا مش منافق ... وهذا يوم النفاق والمنافقين ... تراني يا رب العالمين أجلس في بيتي لأعلن أنني بريء تماماً من هذا النفاق وهؤلاء المنافقين ومن كل ما يفعلونه في هذا اليوم
في اليوم ده .. هانقول للريس اللي هو على رأس النظام الحاكم في مصر .. ياريس .. هذا عيد ميلادك .. نجلس فيه في بيوتنا ولم نذهب إلى أعمالنا لنعلنها لك أننا غير راضين عن أحوالنا .. نحن الشعب المصري غير راضين عن أحوالنا ... وهذا يوم ميلادك لم ننافقك كالباقين ... إننا نصارحك .. ونعلنها بملئ أفواهنا ... إن مصر ليست بخير يا سيادة الرئيس .. إن المصريين ليسوا سعداء يا سيادة الرئيس .. وقد اخترنا يوم ميلادك لنعلنها لك ... أن هناك أشياء كثيرة يجب أن تتغير يا سيادة الرئيس .. لم ننافقك .. ولم نجاملك .. ولكن نصارحك حتى لو كانت هذه الصراحة مر علقم .. وحتى لو كان هذا المر العلقم يوم ميلادك سيدي الرئيس ...!!!
أخي الحبيب ...

قلت إيه .. هاتشارك في الإضراب ومش هاتروح الشغل وهاتخليك في البيت ...
واللا هاتبقى ..... مش عاوز أقولها .. لأني واثق إنك عمرك ما هاتكون منافق ... لأن المنافقين في الدرك الأسفل من النار .. وأحنا كلنا لازم نبعد عن هذا الدرك الأسفل
على كل حال نحن في الانتظار .. ويوم 4 مايو على الأبواب .. في انتظارك ..
اوعى تنسى .. لازم تشارك .... وخليك في البيت ....

20 أبريل, 2008

كن مواطناً صالحاً ... واسكت




كن مواطناً صالحاً ... واسكت



كل يوم يُقتل منا بشر ....
ونسكت .....
كل يوم تُهان كرامتنا .......
ونسكت ......
واذا تكلمنا .. تهبط علينا ضرباتهم .....
فنسكت.....
قالوا لنا ........
إذا قاومت المحتل ......
فأنت ........إرهابي ..
إذا قلت رأيك بصراحة .....
فأنت ........متشدد ..
إذا ثارت لكرامتك .......
فأنت ........متطرف ..
إذا تمسكت بمبادئك ......
فأنت ...... متعصب ...
فكن مواطناً صالحاً ..........
....... واسكت .

14 أبريل, 2008

هل شاهد السيد الرئيس ما حدث له في المحلة


هل شاهد الرئيس ما حدث له في المحلة ... ؟
أسئلة لا حصر لها ... أسئلة لا مفر منها ...
أسئلة تبحث عن إجابات ... فهل من مجيب
أتمنى أن يكون الرئيس أول من يجيب ...!!!!


هل يستحق الرئيس من أهل المحلة هذا الموقف

هل يستحق الرئيس من أهل المحلة هذه الصورة

هل يستحق الرئيس من أي بقعة من بقاع مصر ... ذلك
هل سأل الرئيس نفسه ... ما الذي دفع أهل المحلة لفعل ذلك ... هل لهم عذرهم .. هل ما فعلوه هو الصواب .. هل ما فعلوه خطأ واضح .. أم خطأ يُغتفر .. أم ليس بخطأ أصلاً
ما حدث في المحلة هل هو رد فعل غريب من فئة قليلة من الناس ...
هل تم بتخطيط من قوى خارجية غرضها النيل من مصر أم قوى داخلية لها أغراض خبيثة كما يُقال للنيل من استقرار البلد ... !!!
هل هو رد فعل طبيعي من الناس عبروا من خلاله عما يجيش في صدورهم من آهات عديدة لم يستمع إليها أحد ... وأول غير المستمعين .. الرئيس ..!!
هل من الممكن أن يتكرر ما حدث في المحلة في باقي مدن الجمهورية ... ؟
هل فكر الرئيس في الأسباب التي دفعت أهل المحلة إلى تحطيم صورته ووطئها بالأقدام ...!!!؟؟؟
هل شاهد الرئيس تلك الصور أصلاً ... أم أن من حوله حجبوها عنه وأبدلوها بصور هتاف جماعي .. عاش الرئيس للأبد ... عاش وإن مات- بعد عمر طويل - فلا بأس .. فإن له ولد .....!!!
لو كان أحد المديرين أو أحد رؤساء المصالح والشركات له صور معلقة في أنحاء الشركة أو المصلحة .. وفجأة وجد العاملين في صباح أحد الأيام قاموا بإسقاط هذه الصور و قطعوها إرباًَ ودهسوها بالنعال .. ماذا سيفعل .!!!
هل سيقول أن إسقاط الصور وتقطيعها ودهسها بواسطة مرؤوسيه ... علامة من علامات الحب ... أم الكره ...!!!
هل سيقدم استقالته ...ويقول أنني لا يمكن أن أترأس مكان من به يكرهني ؟؟؟
هل سيعاقب مرؤوسيه ... بحجة أنهم أخطأوا في حقه ؟؟؟
هل سيقنع نفسه بأنه ما حدث مجرد زوبعة في فنجان ... وهاتعدي ... ؟؟؟
هل سيضحك على نفسه ويقول لها هامساً ... إنهم يحبونني .. ولكن المشكلة في تلك القلة القليلة المندسة ...؟؟؟
هل سأل الرئيس نفسه يوماً ما .. هل هذا الشعب يحبه .. إن أجاب على نفسه بنعم .. هل بادر بسؤال نفسه لماذا يحبونني .. ؟؟؟
وإن أجاب بلا ... هل أسرع في مباغته نفسه بسؤالها ... لماذا لا يحبونني ..!!!
هل هذا الحدث الذي حدث في المحلة أثناء إضراب 6 أبريل 2008 يصلح لكي يكون مقياساً موضوعياً و حقيقياً ومعبراً عن مدى حب الشعب للرئيس من عدمه ..!!؟؟؟
وإن كان ذلك الحدث لا يصلح .. فأي الأحداث وأي المقاييس إذن تلك التي تصلح لقياس مدى حب أو كره الشعب للرئيس
هل لو أُتيحت لنا نحن ساكني المدن الأخرى في مصر .. هل لو أتيحت لنا نفس الفرصة وخرجنا في مظاهرة .. هل سنقوم بإسقاط صورة الرئيس ...!!؟؟؟
هل ما حدث للرئيس في المحلة يشبه ولو بدرجة صغيرة ما حدث لتمثال الرئيس العراقي "صدام حسين" في العراق بعد الاحتلال الأمريكي .. ؟؟؟
هل ما حدث لصورة الرئيس في المحلة هو بمثابة فشل زريع للأسلوب الذي يتبعه النظام الحاكم منذ توليه حكم البلاد والذي يتمثل في أن ينسب كل شيء إيجابي في البلد للسيد الرئيس وأن ينسب كل شيء سلبي في البلد للسيد رئيس الوزراء والوزراء والمحافظين ... !!
لعله قد آن الأوان لتسقط تلك النظرية البلهاء .. فهل عين رئيس الوزراء والوزراء والمحافظين أحد غير الرئيس .. !!!
لعله قد آن الأوان لتسقط تلك النظرية البلهاء .. فهل رئيس الوزراء والوزراء والمحافظين يستطيع منهم أحد أن يخطو خطوة واحدة إلا بعد أن يستأذن الرئيس ...!!!
لعله قد آن الأوان لتسقط تلك النظرية البلهاء .. فهل تصريحات رئيس الوزراء والوزراء والمحافظين .. بناءاً على تعليمات السيد الرئيس ... بناءاً على توجيهات السيد الرئيس ... بناءاً على أوامر السيد الرئيس .. فهل هذه التصريحات منا ببعيد ...!!!
لعله قد آن الأوان لتسقط تلك النظرية البلهاء .. ونحن نرى السيد الرئيس يُبقى على وزير يتهجم على الحجاب والمحجبات ؛
ويُبقي على وزير آخر فشل فشلاً زريعاً في أن يوفر للمواطنين رغيف خبز .. ذلك الرغيف الذي أصبح في عهد هذا الوزير من الكماليات والأشياء النادرة جداً وأصبح الحصول عليه أمراً صعب المنال مات في سبيل الحصول عليه من مات وامُتهنت كرامة العديدون منا في طوابير هي الوحيدة من نوعها في العالم أجمع ... أما من يحصل عليه فقد فاز بالسبق ؛
ويُبقي على وزير أصدر أمراً برسوب طالبة في المرحلة الإعدادية كتبت رأياً حراً في إجابتها عن سؤال تعبير أتى لها في أحد الامتحانات ؛
ويُبقي على وزير بل وزراء متعاقبون لم يتمكنوا من حل ولو جزء واحد من مليون جزء من مشاكل انخفاض دخل الفرد والبطالة و الأمية و الاسكان والمواصلات والمرافق العامة والتعليم العالي والواطي كمان ؛
ويحمي وزيراً آخر ملأ البلاد طولاً وعرضاً بمبيدات مسرطنه بل ويلتزم بعدم تقديمه لأي محاكمة حمايةً له من تعرضه لأي عقوبة ؛
ويقرب إليه جداً رجلاً آخر هو أهم وأخطر محتكر على مستوى العالم ؛
و يهرب المسئول الأول عن قتل ألف نفس في عبّارة متهالكة .. يهربه إلى الخارج حمايةً له من المسائلة ....
و ......................
و .............................
و ....................................
وغير ذلك من الحوادث والأحداث التي لو ذكرتها لما اتسع المقام لذكرها .. لنترك ذلك لخاطرة أخرى .. عسى أن تكون قريباً بإذن الله تعالى ..
فقط أردت أن أوضح أن النظام الحاكم في مصر جعل كل شيء في يد الرئيس وجعل من رئيس الوزراء والوزراء جعل منهم مجرد سكرتارية للسيد الرئيس .. .. كنت أردت أن أكتبها دمىً ... وليس سكرتارية ...!!!